كثيرون ينهون وجباتهم اليومية ثم يتجهون تلقائيًا إلى السرير، أو يشعلون سيجارة، أو يستحمون بماء ساخن، دون أن يدركوا أن هذه التصرفات البسيطة قد تربك عملية الهضم وتسبب مشكلات صحية مع الوقت. خبراء التغذية يؤكدون أن الساعتين التاليتين لتناول الطعام تُعدان مرحلة حساسة، يتطلب خلالها الجسم ظروفًا مناسبة ليتمكن من هضم الطعام بكفاءة وأمان.
بحسب "روسيا اليوم" حذّرت خبيرة التغذية الروسية داريا روساكوفا من عدد من العادات الشائعة التي يقوم بها البعض فور الانتهاء من تناول الطعام، موضحة أن هذه السلوكيات قد تؤثر سلبًا على كفاءة الجهاز الهضمي.
وأوضحت أن الاستلقاء مباشرة بعد الوجبة من أكثر التصرفات ضررًا، إذ يُنصح بالانتظار لمدة ساعتين على الأقل قبل النوم أو التمدد. فالوضع الأفقي قد يسمح بارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى حرقة المعدة، والتجشؤ، والشعور بالثقل، وقد يتطور الأمر إلى التهاب وتآكل في بطانة المريء إذا تكرر الأمر باستمرار.
كما أشارت إلى أن ممارسة نشاط بدني عنيف بعد الأكل مباشرة ليست فكرة جيدة، لأن الجسم يكون منشغلًا بعملية الهضم، وأي مجهود كبير قد يقلل من تدفق الدم إلى المعدة والأمعاء، مما يبطئ تفكيك الطعام وامتصاص العناصر الغذائية.
وحذّرت أيضًا من الاستحمام بالماء الساخن أو دخول الساونا فور الانتهاء من الطعام، لأن الحرارة المرتفعة تعيد توجيه الدم نحو الجلد، ما قد يؤثر مؤقتًا على كفاءة الهضم.
وفي السياق نفسه، شددت على ضرورة تجنب التدخين أثناء تناول الطعام ولمدة ساعتين بعده، لأن النيكوتين يسبب انقباض الأوعية الدموية ويؤثر في إفراز الإنزيمات الهاضمة، مما ينعكس سلبًا على صحة المعدة.
وأضافت أن ارتداء الأحزمة أو الملابس الضيقة بعد الوجبات قد يزيد الضغط على منطقة البطن، ويعيق الحركة الطبيعية للطعام داخل الجهاز الهضمي، خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء.
وأكدت أن أفضل سلوك بعد الأكل هو الجلوس في وضع مستقيم أو القيام بمشي خفيف، لدعم الهضم بشكل طبيعي دون تعريض الجسم لمضاعفات غير ضرورية.
اترك تعليق