كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كوماموتو أن ارتداء الكمامات خلال جائحة "كوفيد-19" ساهم في خفض خطر نوع معيّن من النوبات القلبية المرتبطة بتلوث الهواء، حتى دون فرض إغلاقات صارمة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 250 ألف مريض أُدخلوا المستشفيات بسبب نوبات قلبية بين عامي 2012 و2022، مع التركيز على تأثير التعرض قصير الأمد للجسيمات الدقيقة PM2.5 الناتجة عن عوادم السيارات والصناعة والتدفئة.
وأظهرت النتائج أن التعرض لهذه الجسيمات لمدة يومين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية عموماً، لكن التأثير كان أوضح في حالات احتشاء عضلة القلب دون انسداد الشرايين التاجية (MINOCA)، وهو نوع يمثل نحو 5–10% من الحالات ويصيب النساء والشباب بنسبة أكبر.
وخلال فترة الجائحة، انخفضت معدلات هذا النوع المرتبط بتلوث الهواء، وهو ما أرجعه الباحثون إلى الانتشار الواسع لارتداء الكمامات، بحسب ما نُشر في المجلة الأوروبية لأمراض القلب.
وأكد خبراء أن تحسين جودة الهواء يظل الحل الجذري، لكن ارتداء الكمامة في المناطق عالية التلوث قد يوفر حماية إضافية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة لمشكلات القلب، إلى جانب الالتزام بنمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم.
اترك تعليق