حذّر الدكتور روسلان باسانوف، جراح الأورام، من أن ظهور بقع بيضاء أو حمراء على الغشاء المخاطي للفم قد يكون مؤشرًا مبكرًا على سرطان الفم، أحد أكثر الأورام الخبيثة شيوعًا في منطقة الرأس والرقبة. وأوضح أن خطورة المرض تكمن في أن مراحله الأولى غالبًا ما تكون صامتة أو تتشابه أعراضها مع مشكلات فموية بسيطة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص.
ووفقا له، سرطان الفم يعد من أكثر الأورام الخبيثة شيوعا في الرأس والرقبة، وغالبًا ما يكون في مراحله المبكرة بدون أعراض واضحة، أو تظهر أعراض قد يُظن أنها مرض أقل خطورة، مثل بقع بيضاء أو حمراء على الغشاء المخاطي للفم.
وأضاف باسانوف: "الأعراض المبكرة الشائعة تشمل قرحة فموية مزمنة لا تلتئم لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، قد تكون مؤلمة أو خفيفة الألم، مع حواف سميكة وقاعدة مغطاة بطبقة رمادية. ظهور بقع بيضاء أو حمراء، أو الشكل المختلط، مثير للقلق بشكل خاص، إذ يكون سرطانيا أو ما قبل سرطاني في 50-70% من الحالات. كما قد يشعر المريض بوجود جسم غريب أو تهيج مستمر للغشاء المخاطي، حتى بعد إزالة العامل المهيج مثل طقم الأسنان أو حافة سن حادة".
وتشمل الأعراض الأخرى فقدان الإحساس، خدر الشفة أو اللسان، تغيرات في بنية الأنسجة، نزيف الغشاء المخاطي دون سبب واضح، تغييرات في العضة، أو صعوبة في ارتداء أطقم الأسنان.
وأشار باسانوف إلى أن المشكلة تكمن في التشخيص الخاطئ، إذ تُفسر العديد من هذه الأعراض على أنها التهاب الفم، أو التهاب دواعم الأسنان، أو إصابة بسبب طقم الأسنان، أو داء المبيضات، أو الحساسية. ويضيف: "الاختلاف الرئيسي يظهر في مدة العلاج واستجابته، فإذا لم يتحسن المريض بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العلاج القياسي، يجب إجراء فحص أورام فوري".
وأكد أن العلاج المبكر في المراحل الأولى والثانية يحقق نسب شفاء عالية، بينما يؤدي التأخير في التشخيص إلى زيادة خطورة المرض وتقليل فرص التعافي.
اترك تعليق