مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة تكشف عن استراتيجية غذائية تعزز استهلاك الطاقة دون زيادة النشاط البدني

مع تزايد الاهتمام العالمي بابتكار أساليب جديدة لمكافحة السمنة، يتجه الباحثون نحو مقاربات غير تقليدية تركز على "جودة" مكونات الغذاء بدلًا من تقليل كميته.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة جنوب الدنمارك عن استراتيجية غذائية قد تعزز استهلاك الطاقة داخل الجسم دون خفض السعرات الحرارية أو زيادة النشاط البدني.


وبحسب ما نشره موقع ScienceDaily العلمي، اعتمدت الدراسة على تقليل نسب حمضين أمينيين أساسيين يتوافران بكثرة في البروتينات الحيوانية، وهما الميثيونين والسيستين. وخلال تجربة استمرت أسبوعًا على فئران المختبر، لاحظ العلماء أن الحيوانات التي تلقت غذاءً منخفضًا بهذين العنصرين لم تُقلل من كمية الطعام ولم تزد حركتها، لكنها أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في معدل استهلاك الطاقة.

اللافت أن هذا التأثير ارتبط بتنشيط عملية "التوليد الحراري"، وهي آلية فسيولوجية يُنتج فيها الجسم حرارة إضافية عبر حرق الدهون بدلًا من تخزينها. وقد تبين أن النظام الغذائي المعدل حفّز ما يُعرف بالدهون البيج، وهي خلايا دهنية تقع غالبًا أسفل الجلد، وتمتاز بقدرتها على تحويل الطاقة إلى حرارة، على عكس الدهون البيضاء التي تركز على التخزين.

وقارن الباحثون تأثير تقليل الميثيونين والسيستين بتعريض الفئران لدرجات حرارة منخفضة تقارب 5 درجات مئوية، وهي ظروف تجبر الجسم على حرق المزيد من الطاقة للحفاظ على حرارته الداخلية. والمثير أن النتائج كانت متقاربة في الحالتين، ما يشير إلى أن تعديل مكونات الغذاء قد يُحدث استجابة أيضية مشابهة للتعرض للبرد.

وتشير المعطيات إلى أن هذين الحمضين الأمينيين يوجدان بتركيز مرتفع في اللحوم، والبيض، ومنتجات الألبان، بينما تنخفض نسبتهما في العديد من المصادر النباتية. ومع ذلك، يؤكد الفريق البحثي أن النتائج ما تزال أولية ومحصورة في نماذج حيوانية، ولا يمكن تعميمها على البشر قبل إجراء تجارب سريرية دقيقة.

كما شدد الباحثون على أن الميثيونين والسيستين من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لوظائف حيوية متعددة، وأن تقليلها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى اضطرابات غذائية إذا استمر لفترات طويلة.

وتفتح هذه الدراسة المجال أمام تطوير ما يُعرف بـ"الأغذية الوظيفية" أو الأنظمة الغذائية المصممة لتحفيز آليات حرق الطاقة بأمان، في إطار دعم علاجات السمنة المستقبلية. ورغم أن النتائج تبدو واعدة، فإن الطريق لا يزال طويلًا قبل ترجمتها إلى توصيات غذائية معتمدة للبشر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق