مسيرة الأعمار والتنمية تمضي بالكويت في ظل قيادته الحكيمة التي تتأسى بمنهج أسلافه الكرام
إنجازات رائدة عززت الدور الريادي للكويت واستكملت الإسهامات الجليلة لأسلافه
مسيرة حافلة بالإنجازات على مدى 6 عقود تولى خلالها العديد من المناصب المهمة واكتسب مهارات القيادة والتوجيه
يؤمن ان ثروة الكويت الحقيقية في عقول أبنائها وليس فقط في مواردها الطبيعية
احتفلت الكويت في ديسمبر الماضي بالذكرى الثانية لمناداة مجلس الوزراء بسمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير السابع عشر، ليمضي على نهج أسلافه أمراء الكويت في مسيرة الإنجاز والريادة ، ويبدأ عهداً ميموناً ملؤه الأمل بمستقبل زاهر.
ففي 16 ديسمبر 2023 اجتمع مجلس الوزراء إثر إعلان وفاة الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد " طيب الله ثراه " ، حيث نادى بسموه أميراً للبلاد وفقاً لأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة بما عُرف عنه من حكمة وإخلاص وتفانٍ لكل ما فيه رفعة الكويت وأمنها واستقرارها.
وفي 20 ديسمبر عام 2023 تولّى مقاليد الحكم ليكون الحاكم الـ 17 للكويت ، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والعمل على مدى 6 عقود تولى خلالها مناصب أمنية وعسكرية بوزارة الداخلية والحرس الوطني ، قبل تزكيته ولياً للعهد ، علاوة على مرافقته لحكام البلاد أو تمثيلهم في العديد من الزيارات والمهمات الرسمية.
والشيخ مشعل الاحمد من مواليد الكويت عام 1940، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية التي تعد أول مدرسة نظامية بالكويت، والتحق بكلية هندون في المملكة المتحدة، لدراسة علوم الشرطة وتخرّج فيها عام 1960 ، والتحق بالعمل في وزارة الداخلية وتدرّج في المناصب حتى أصبح عام 1967 رئيساً للمباحث العامة آنذاك برتبة عقيد حتى عام 1980، ويعتبر المؤسس لجهاز أمن الدولة ، وكان له دور كبير في تطويره.
بصمات التطوير
وفي 17 أبريل عام 2004 تولى سموه منصب نائب رئيس الحرس الوطني، حيث شهد الحرس خلال ذلك مراحل من التطوير وصلت إلى تميّز هذه المؤسسة العسكرية الأمنية في القيام بواجباتها ومهامها في منظومة الدفاع عن الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره ، قبل أن يصدر مرسوم أميري بتعيينه وليا للعهد في 7 أكتوبر عام 2020.
نشأ الشيخ مشعل الاحمد في بيت الحكم ، فهو الابن السابع لحاكم الكويت المغفور له الشيخ أحمد الجابر، وأخ لثلاثة حكام هم المغفور لهم الشيخ جابر الأحمد، والشيخ صباح الأحمد، والشيخ نواف الأحمد طيب الله ثراهم ، وهو ملتزم بنهج الكويت ودورها الريادي والمحافظة على التزاماتها الإقليمية والدولية بصفته أحد رجالات الكويت البررة الذين نشأوا في ظل عائلة آل صباح، وتربّوا على يد حكمائها ونهلوا من معين قادتها وتعلّموا الحكمة والإدارة من رجالاتها، وخبروا شؤون الحكم وأساليب القيادة من سياسييها.
إنجازات تتواصل
وخلال العام الماضي شهدت الكويت العديد من الإنجازات في شتى المجالات، تنفيذا لرؤيته التي أطلقها في مناسبات كثيرة بهدف تعزيز الدور الريادي للكويت إقليميا ودوليا، وتنمية قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة ودفع عملية التطوير وعجلة البناء في شتى المجالات ، اذ يؤكد دائما وفي مناسبات عدة حرصه على رفعة الكويت وتقدمها وازدهارها ورعاية مصالحها ومصالح شعبها ، والمحافظة على الوحدة الوطنية ، وضرورة احترام القانون وتطبيقه ، ومحاربة كل صور الفساد وأشكاله وتلبية طموحات وآمال المواطنين الذين يتطلعون إلى غد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا.
احتياجات المواطنين
واحتلت القضايا المحلية الاهتمام الأكبر للشيخ مشعل الأحمد خلال الفترة الماضية دون ان يؤثر ذلك علي الأولويات الرئيسية لسياسة الكويت الخارجية وتفاعلها مع محيطها الإقليمي والدولي ، فقد كان شغله الشاغل يتمثل في الالتفات إلى احتياجات المواطنين وهمومهم وآمالهم ، والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم الهادفة إلى إعلاء مكانة الكويت ، وحثّهم على بذل الغالي والنفيس من أجل وحدتها والوقوف صفا واحدا لضمان أمنها وأمانها، والسعي لتنميتها وازدهارها ، فقد شمل برعايته وحضوره العديد من الفعاليات التي تستهدف تطوير الجهاز الإداري للدولة وإعطاء دفعة قوية لمسيرة الإنجازات .
كما اهتم بتكريم كوكبة من المعلمين والمدارس المميزة بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، تجسيد للأيمان والرؤية الواضحة ان التعليم الجيد هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل اذ يشدد دائما ان ثروة الكويت الحقيقية في عقول أبنائها وليس فقط في مواردها الطبيعية.
البيت الخليجي
واستكمالا لجهود الكويت في توطيد اللحمة الخليجية ، زار الشيخ مشعل الاحمد عددا من الدول الخليجية ، بدأها بزيارة دولة إلى المملكة العربية السعودية ، تلتها زيارة دولة إلى سلطنة عمان ، ثم زيارة دولة إلى مملكة البحرين ، أعقبها بزيارة دولة إلى قطر ، ثم زيارة دولة إلى الإمارات العربية المتحدة ، إضافة الي مصر والأردن ، وتكررت هذه الزيارات في الشهور الماضية مع زيارات اخري لكل من تركيا والمملكة المتحدة وفرنسا علاوة علي استقبال عدد من قيادات الدول الشقيقة والصديقة في الكويت في مقدمتهم الرئيس اللبناني جوزاف عون والسوري احمد الشرع والتركي رجب طيب اردوغان .
وفي السياق نفسه استضاف الشيخ مشعل الأحمد قادة دول مجلس التعاون المشاركين في اعمال الدورة الـ 45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كما شارك في اعمال الدورة ال 46 في المملكة العربية السعودية تجسيدا للإيمان العميق بوحدة الصف وقوة الاتحاد والتلاحم ، وتعزيزا للعمل الخليجي المشترك ومواكبة التحديات الناجمة عن تسارع الأحداث الإقليمية والدولية ، والارتقاء بمجالات التعاون نحو آفاق أوسع تلبي تطلعات وطموحات الشعوب الخليجية وتحقق أهدافها ، واستمر في السير وفق نهج الكويت ودورها الريادي الذي عُرفت به في علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مع المحافظة على التزاماتها الإقليمية والدولية
مصر في القلب
وكثيرا ما كان الشيخ مشعل الاحمد يؤكد حرصه على تعزيز التعاون البنّاء مع الدول العربية الشقيقة لحل المشكلات التي تواجه الأمة العربية والتركيز على قضاياها العادلة ، لاسيما القضية الفلسطينية وضرورة الحفاظ على وحدة الدول العربية واحترام استقلالها وسيادتها.
والتزاما بهذا النهج قام بزيارة المملكة الأردنية الهاشمية ، أعقبها بزيارة دولة في اواخر أبريل من العام 2024 إلى القاهرة حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز العلاقات الاخوية و القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات الإقليمية والدولية ، وفي مقدمتها العدوان الاسرائيلي المتواصل على الاشقاء في غزة ، وقام الرئيس السيسي برد الزيارة في منتصف ابريل من العام الماضي ، عندما قام بزيارة تعد الخامسة له للكويت التقي خلالها مع أخيه سمو الشيخ مشعل الأحمد ، كما التقي مع أخيه سمو الشيخ صباح الخالد ولي العهد ، وصدر بيان عقب الزيارة أشار الي اتفاق وجهة نظر القيادتين حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام وفي مقدمتها الوضع في غزة ومسار الحل لقضية فلسطين المتمثل في دولة علي حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ويجمع المراقبون علي إن مواقف مصر و الكويت تاريخيا تكاد تكون متطابقة تجاه كل القضايا، وهو ما يعكس اتساق السياسة الخارجية للبلدين مع القانون الدولي وقواعد العدالة والقيم الإنسانية المشتركة ، وهو ما يجعل العلاقات الكويتية - المصرية في المرحلة الراهنة في أفضل عصورها .
تعزيز التعاون
وتتفق توجيهات القيادة السياسية في كلا البلدين لجميع المسؤولين باستمرار وتعميق مستوى التنسيق والتعاون بالمستويات كافة، فضلاً عن طرح أفكار جديدة لتعزيز ذلك التعاون وتذليل أية عقبات قد تؤثر عليه، علاوة على المواقف المتطابقة لكل من الكويت والقاهرة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والتنسيق المستمر على نطاق المنظمات المتعددة الأطراف الإقليمية منها والدولية ، ولعل من حسن حظ الدولتين وشعبيهما تمتعهما بقيادتيهما الحكيمة اللتين تدركان أهمية الالتقاء والتشاور لبحث كل القضايا الإقليمية والدولية، وكذلك العلاقات الثنائية بما يعود على الشعبين بالرخاء والتقدم والازدهار.
احترام السيادة
لقد اختط الشيخ مشعل الاحمد في علاقات الكويت مع دول العالم النهج الذي عهدته الكويت دائما في العقود الماضية ، من حيث احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتمسك بالشرعية الدولية، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وتسوية النزاعات بين الدول عبر الحوار والطرق السلمية ، جنبا الي جنب مع تطوير التعاون الاخوي مع الدول الشقيقة وتوفير كافة سبل الدعم المتاحة للمساهمة في نهضتها وازدهارها .
وهكذا تمضي مسيرة الخير والأعمار والتنمية والتطوير بالكويت في ظل قيادته الحكيمة التي تتأسى بمنهج أسلافه الكرام ليستكمل إسهاماتهم الجليلة في صنع تاريخ متجدد للكويت ، ودعم مجدها وتعزيز مكانته إقليميا وعربيا ودوليا.
اترك تعليق