في مشهد فلكي نادر لم يتكرر منذ سنوات، أعلن معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن تحول الشمس إلى "قرص مثالي" خالٍ تماماً من أي بقع أو تشوهات على الجانب المواجه لكوكب الأرض. هذا الغياب المفاجئ للبقع الشمسية يطرح تساؤلات كبرى حول حالة النجم الذي يمنحنا الحياة.
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المعهد، فإن سطح الشمس يظهر حالياً كصفحة بيضاء خالية من أي ملامح، وهي حالة لم تسجلها المراصد الفلكية منذ 11 ديسمبر 2021. هذا الانقطاع الذي دام لأكثر من أربع سنوات انتهى بظهور هذا الصفاء المفاجئ، مما استدعى استنفار الخبراء لتحليل الدلالات الفيزيائية وراء ذلك.
ما هي البقع الشمسية ولماذا تختفي
علمياً، تُعرف البقع الشمسية بأنها مناطق داكنة تظهر على سطح الشمس نتيجة تركيز عالٍ جداً في التدفق المغناطيسي. وعادة ما يرتبط عدد وحجم هذه البقع بمستوى النشاط الشمسي؛ فكلما زاد النشاط زاد عدد البقع، والعكس صحيح.
اللافت في هذه المرة -حسب تصريحات الباحث "إيفان زيموفيتس"- هو التوقيت. فبينما تحدث "الأيام الخالية من البقع" عادةً في فترات الخمول الشمسي، إلا أن الاختفاء الحالي جاء متزامناً مع ارتفاع في نشاط الشمس، وهو أمر وصفه الخبراء بالـ "غير مألوف".
وأوضح زيموفيتس قائلاً:
"إذا نظرنا إلى المجالات المغناطيسية بدلاً من البقع، سنكتشف وجود مجالات محلية قوية على السطح، لكنها لسبب ما لم تتركز لتشكل تلك البقع الداكنة المعهودة".
تظل هذه الظاهرة تحت مجهر العلماء، فهل نحن أمام هدوء ما قبل العاصفة الشمسية، أم أن الدورة الشمسية الحالية تخبئ لنا مفاجآت فيزيائية لم نعهدها من قبل؟
اترك تعليق