قضت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار وائل شعبان حافظ، وعضوية المستشارين محمد أحمد مصطفي ، وشريف محمود سامي، وبحضور طه محمد الأزرق وكيل النيابة، وبأمانة سر مصطفى محمد عبدالعزيز، حضورياً، بمعاقبة المتهم مصطفى محمود عثمان إسماعيل بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند اليه من اتهامات ، وإلزامه بسداد المصاريف الجنائية.
وكشفت تحقيقات نيابة قسم المنيا الجزئية في الجناية رقم 9008 لسنة 2025 جنايات قسم أول المنيا، برقم 4217 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا، التي أجراها طه الأزرق وكيل النيابة، تحت إشراف المستشار أحمد زهران رئيس النيابة، وأمر المستشار محمد أبو كريشة المحامي العام لنيابات جنوب المنيا الكلية، بإحالة المتهم مصطفى محمود عثمان إسماعيل، 26 سنة، عامل، إلى محكمة الجنايات، لأنه في يوم 24 يوليو، بدائرة قسم أول المنيا، قتل والده المجني عليه محمود عثمان إسماعيل، عمداً مع سبق الإصرار، إثر خلافات سابقة بينهما، حرر بشأنها المحضر رقم 3488 لسنة 2025 إداري قسم أول المنيا، بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتله، وأعد لغرضه المنشود أداة — عصا من الخيزران — وما أن ظفر به حتى انهال عليه ضرباً بما أحضره من أداة (عصا خيزران) استقرت برأسه وأجزاء متفرقة من جسده، قاصداً من ذلك قتله، فحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته، على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحرز أداة (عصا خيزران) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، دون أن يوجد لحملها أو إحرازها أو حيازتها مبرر قانوني أو مسوغ من ضرورة مهنية أو حرفية.
وتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء حاتم حسن، مدير أمن المنيا، إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بقيام المتهم بالتعدي بالضرب وسحل والده المجني عليه.
وانتقل على الفور المقدم عبدالوهاب أبو طالب، رئيس مباحث قسم أول المنيا، ومعاونه الأول الرائد البشير أبو زيد، وتمكن النقباء أحمد طلب، وكريم رسمي، وهشام أمين، من ضبط المتهم وإداة الجريمة، واعترف تفصيلياً أمام اللواء حاتم ربيع، مدير المباحث الجنائية، بارتكابه الواقعة.
وشهد الشاهد الأول الحسيني أحمد محمد حسن، 28 سنة، كهربائي تركيبات، أحد جيران المجني عليه، بأنه على إثر استغاثات المجني عليه فجراً، دخل إلى المنزل، فشاهد المتهم حاملاً أداة (عصا خيزران)، والمجني عليه مستلقياً على الأرض وبه إصابات بكامل جسده، فحال بينهما مدافعاً عن المجني عليه.
وبذات اليوم ظهراً، سمع ذات الاستغاثات، فتوجه إلى منزل المجني عليه، وشاهد المتهم حاملاً ذات الأداة، والمجني عليه ملقى على الأرض، ينزف دماً، فقام بنقله إلى المستشفى، حتى فارق الحياة.
وأدلى الشاهد الثاني أحمد المختار محمد ، نقيب شرطة ومعاون مباحث قسم شرطة أول المنيا، بأن تحرياته السرية توصلت إلى وجود خلافات سابقة بين المتهم والمجني عليه، وعلى إثر ذلك تعدى المتهم على المتوفى بما أحرزه من أداة (عصا خيزران)، بأن انهال عليه ضرباً محدثاً ما به من إصابات، وعزا قصده من ارتكاب الواقعة إلى قتل المتوفى.
كما أدلى الشاهد الثالث البشير أبو زيد، نقيب شرطة ومعاون أول مباحث قسم أول المنيا، بشهادته، مبيناً أنه وبناءً على ما ورد إليه من إخطار من مستشفى الصدر بدخول المجني عليه محمود عثمان إسماعيل، مدعياً التعدي من آخرين، وأتهم نجله المتهم ، تمكن من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بارتكابه الواقعة، وأرشد عن السلاح المستخدم، وأقر بقصده من ارتكاب الواقعة قتل المتوفى.
وثبت من المعاينة الظاهرية لوكيل النيابة طه الأزرق للمجني عليه وجود إصابات متعددة تبدو حديثة، وآثار كدمات وتورم بكامل الذراعين والصدر والظهر وكامل الساقين، وإصابات أخرى بمنتصف الرأس.
وتبين من معاينة مسرح الجريمة أن المسكن محل الواقعة قديم ومتهالك، وممتلئ بالكراكيب والمتعلقات القديمة، ويظهر تشقق في جدرانه.
وثبت من تقرير الطب الشرعي، وبعد إجراء الصفة التشريحية على جثة محمود عثمان إسماعيل، تبين أن الإصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية. ويُعزى سبب الوفاة إلى الإصابة الرضية بالرأس والصدر ومضاعفاتها، وما تبعها من هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية.
وأصدرت المحكمة حكمها المتقدم في القضية.
اترك تعليق