بينما ينشغل الكثير من الأزواج بمراقبة أيام الإباضة وتناول الفيتامينات، يظل هناك "محرك خفي" في جسم المرأة يتحكم في نجاح هذه العملية برمتها، وهو الغدة الدرقية. فخلف انتظام الدورة الشهرية، قد تختبئ اضطرابات هرمونية بسيطة تكون هي العائق الحقيقي أمام حدوث الحمل أو استمراره.
بحسب "هندوستان تايمز" أكدت الدكتورة شوبها غوبتا، أخصائية أمراض النساء والتوليد، أن فحص هرمون تحفيز الغدة الدرقية (TSH) يجب أن يكون الخطوة الأولى لكل امرأة تخطط للإنجاب. وأوضحت أن الكثير من المريضات يعتقدن أن انتظام الدورة يعني بالضرورة سلامة التبويض، وهو اعتقاد خاطئ؛ إذ يمكن لخلل بسيط في الغدة أن يؤدي إلى "إباضة غير مثالية" أو يؤثر على جودة البويضات دون ظهور أعراض واضحة.
النطاق "المثالي" وليس "الطبيعي"
أشارت الدكتورة غوبتا إلى نقطة جوهرية، وهي أن النطاق الطبيعي في المعامل (الذي يصل إلى 4 أو 5 وحدات) قد لا يكون مناسباً للحمل. فالمستوى الأمثل لمن ترغب في الإنجاب يجب أن يكون 2.5 وحدة دولية/لتر أو أقل؛ وذلك لضمان بيئة هرمونية مستقرة تسمح بانغراس الجنين ونموه بشكل سليم، خاصة وأن الجنين في أشهره الأولى يعتمد كلياً على هرمونات الأم.
كيف يؤثر ارتفاع TSH على الخصوبة؟
يؤدي اضطراب هذا الهرمون إلى سلسلة من التغيرات التي تعيق الحمل، منها:
عدم انتظام إطلاق البويضات في وقتها المناسب.
ضعف جودة البويضات مما يقلل فرص الإخصاب.
خلل في دعم هرمون "البروجسترون" المسؤول عن تثبيت الحمل.
زيادة مخاطر الإجهاض المبكر أو ما يعرف بـ "الحمل الكيميائي".
خطوات بسيطة لتصحيح المسار
طمأنت الطبيبة النساء بأن علاج اضطرابات الغدة الدرقية بسيط ولكنه يتطلب الانضباط، وذلك من خلال تناول الدواء الموصوف على معدة فارغة، والمتابعة الدورية كل 4 إلى 6 أسابيع، مع الاهتمام بتناول الحديد واليود، والتحكم في مستويات التوتر. واختتمت حديثها مؤكدة أن الطريق إلى الأمومة قد لا يتطلب علاجات معقدة، بل مجرد موازنة بسيطة لهرمونات الجسم في الوقت المناسب.
اترك تعليق