تعد آداب الاستئذان عند دخول البيوت من القيم الإسلامية الرفيعة التي تحفظ خصوصية الناس وتصون حرماتهم، وتعكس احترام الزائر لأهل البيت وتقديره لهم. وقد أرشدنا الإسلام إلى ضوابط واضحة في الزيارة تضمن الألفة والمودة، وتمنع الإحراج أو التعدي على خصوصيات الآخرين.
تقول دار الإفتاء المصرية على لسان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن صلة الأرحام وزيارة الأقارب والأصدقاء مما حث عليه الشرع الشريف، وجعل لذلك آدابًا للزائر يجب عليه أن يتحلى بها، فينبغي عليه أن يحسن اختيار الوقت المناسب للزيارة؛ فلا يكون في وقت راحةٍ أو انشغالٍ لأهل البيت ونحو ذلك، ويجب أن يستأذن قبل زيارته لأحد أقاربه أو أصدقائه، وأن يُعلِمَهم قبل الزيارة بأي وسيلة كانت حتى يستعدَّ أهلُ البيت، ويجب عند الزيارة إلقاء السلام على أهل البيت عند الاستئذان للدخول، ويُعرِّف بنفسه واسمه حتى يُأذَنَ له بالدخول، وينبغي ترك الزيارة والرجوع عنها إذا كانت هناك ظروف تمنع أهل البيت من استقباله، وينبغي ألَّا يطيلَ من وقت الزيارة، ولا يكرّرها كثيرًا؛ حتى لا يملَّ أهلُ البيت منه.
وفي منشور لدار الإفتاء على صفحتها بموقع فيس بوك، أكدت الدار أن الشرع الشريف علَّمنا آداب الاستئذان، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، وهذا الخلق من الأمور التي يجب أن نعوِّد الأطفال عليها، فإنها تُشكِّل في سلوكهم عدم التجرؤ أو الإقبال على شيء غير مسموح به.
اترك تعليق