شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سليمان، لمناقشة الحساب الختامي لموازنة الوزارة عن العام المالي 2024-2025، واستعراض مؤشرات الأداء والخطوات الإصلاحية التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية.
وأكد الوزير التزام الوزارة الكامل بالتعاون مع اللجنة وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية، بما يضمن توجيه الموارد لخدمة الطالب وتحقيق مستهدفات التطوير.
شدد الوزير على أن نسب حضور الطلاب تمثل مؤشرًا أساسيًا لتقييم أي عملية تعليمية، موضحًا أن 87% من الطلاب يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، مقابل 13% في التعليم الخاص والدولي والحكومي بمصروفات، لافتًا إلى أن نسب الحضور في التعليم الحكومي كانت تتراوح سابقًا بين 9% و15%، فيما ارتفعت حاليًا إلى نحو 90%، ما يعكس استعادة المدرسة لدورها المحوري.
وأوضح أن عزوف الطلاب خلال السنوات الماضية ارتبط باتجاه أعداد كبيرة منهم إلى تلقي التعليم خارج المدرسة، وهو ما شكّل تحديًا أمام جهود الإصلاح، مؤكدًا أن توجه الدولة يركز على تعزيز التعليم النظامي داخل المدرسة باعتباره الإطار الطبيعي والفعال للعملية التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن معالجة مشكلتي الكثافات والعجز في المعلمين كانت أولوية قصوى، موضحًا أن كثافات الفصول انخفضت إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، ولم يعد هناك عجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية، بما يضمن استقرار وانتظام الدراسة.
وكشف الوزير أن الوزارة تدرس إعداد تشريع جديد لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلًا من 12، مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن سنوات الإلزام، ليبدأ سن التعليم الإلزامي من 5 سنوات بدلًا من 6، على أن يتم التنفيذ بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب التوسع دون أعباء غير مدروسة.
وفي ملف تطوير المناهج، أوضح أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا دون تحميل ميزانية الدولة أية أعباء مالية، مع التركيز على تبسيط المحتوى وزيادة التدريبات التطبيقية. كما أشار إلى إنشاء وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، في إطار خطة خفض الكثافات وتحسين البيئة التعليمية.
وفيما يخص نظام الثانوية العامة، أكد الوزير أن إعادة الهيكلة جاءت لمواكبة النظم الدولية، من خلال تقليل عدد المواد وإتاحة فرص امتحانية متعددة عبر نظام شهادة البكالوريا المصرية، بما يخفف الضغط النفسي على الطلاب ويحقق عدالة أكبر في التقييم.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف إنهاء العمل بالفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027.
وعلى صعيد التعليم الفني، أكد الوزير أن الدولة تتجه نحو تدويل التعليم الفني وربطه بسوق العمل العالمي، مشيرًا إلى تطوير 103 مدارس فنية بالتعاون مع إيطاليا ستدخل الخدمة بداية من العام الدراسي المقبل، إلى جانب شراكات مع مؤسسات صناعية كبرى لضمان تأهيل الطلاب وفق المعايير الدولية.
كما أوضح أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج، من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، حيث تمت ترجمة منصة تعليمية يابانية متقدمة وتطبيقها على طلاب الصف الأول الثانوي، وبلغ عدد الطلاب الذين أدوا الاختبارات عبرها نحو 750 ألف طالب، على أن يحصل الناجحون على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما.
وأضاف أن التجربة سيتم تعميمها على التعليم الفني بداية من العام الدراسي المقبل، مع توزيع أجهزة تابلت على الطلاب دعمًا للتحول الرقمي، مؤكدًا استمرار التفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة، إلى جانب التعاون مع ألمانيا ودول أخرى، في إطار خطة شاملة لرفع تنافسية التعليم المصري وربطه بالمعايير العالمية.
اترك تعليق