هل تساءلت يوماً لماذا قد تشعر بالخمول أو تنميل الأطراف رغم مواظبتك على تناول مكملات الزنك لتقوية مناعتك؟ خلف هذا "المعدن الصديق" يكمن سر حيوي قد يجهله الكثيرون؛ فالتوازن بين الفائدة والخطر معلق بجرعة واحدة زائدة. في هذه السطور، نكشف لكِ كيف يمكن أن يتحول حارس مناعتك الشخصي إلى سبب في إصابتك بفقر الدم أو ضعف العظام إذا لم تتبع "قواعد اللعبة" الصحيحة.
لتحقيق أقصى استفادة من الزنك، هناك قاعدتان ذهبيتان للتعامل مع المعدة:
الامتصاص المثالي: يُفضل تناوله قبل الأكل بساعة أو بعده بساعتين، بعيداً عن الكالسيوم والحديد والبقوليات التي تعيق امتصاصه.
صديق المعدة: إذا شعرت بغثيان أو تقلصات عند تناوله على معدة فارغة، يمكنك أخذه مع وجبة خفيفة؛ فالقليل من الامتصاص أفضل من الكثير من الألم.
"الجانب المظلم" للجرعات العالية والمستمرة
خلافاً للاعتقاد الشائع، فإن الإفراط في الزنك لفترات طويلة لا يقوي المناعة، بل قد يسبب كوارث صحية أبرزها:
نقص النحاس: الزنك والنحاس "عدوان" يتنافسان على الامتصاص؛ فارتفاع الأول يؤدي بالضرورة لانخفاض الثاني، مما يسبب تنميلاً في الأطراف، صعوبة في المشي، وضعفاً في العظام.
فقر الدم وتراجع الخلايا: يؤدي نقص النحاس الناتج عن الزنك إلى تراجع كريات الدم الحمراء (شحوب ودوخة) وكريات الدم البيضاء، مما يضعف المناعة بدلاً من تقويتها.
مخاطر القلب والأعصاب: الاستخدام الطويل قد يخفض "الكوليسترول الجيد" ويؤدي لأضرار عصبية في التوازن والرؤية قد لا يمكن علاجها.
كم نحتاج فعلياً؟ (دليل الجرعات الآمنة)
لكي تظل في منطقة الأمان، اتبع هذه التوصيات الطبية:
الاحتياج اليومي: 11 ملجم للرجال و8 ملغ للنساء.
الحد الأقصى: 40 ملجم يومياً (شاملة الغذاء والمكملات).
نصيحة ذهبية: إذا كنت بحاجة لمكملات طويلة المدى، اختر الأنواع التي تدمج "الزنك مع النحاس" للحفاظ على التوازن الحيوي داخل جسمك.
اترك تعليق