حذّرت محافظة القدس من الإجراءات التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان، معتبرةً أن هذه القيود تمثل تصعيدًا خطيرًا يمسّ بحرية العبادة ويستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأوضحت المحافظة أن القيود المقترحة تتضمن تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍ يوم الجمعة، إلى جانب فرض اشتراطات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا والنساء فوق سن 50 عامًا، في خطوة وصفتها بأنها انتهاك صارخ للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة، ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز مشروط بإجراءات أمنية تفرضها سلطة الاحتلال.
وأكدت المحافظة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» مساء الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، عبر فرض وقائع أحادية الجانب تمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. وشددت على أن جميع التدابير المتخذة بحق المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما شددت محافظة القدس على أن شهر رمضان هو شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال فرض الحواجز العسكرية أو القيود التي تعيق وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمثل تدخلاً مباشرًا في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد، وانتهاكًا واضحًا لحق الفلسطينيين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة بحرية وأمان.
اترك تعليق