لطالما ظل تطبيق "إكسل" الحصن الأخير الذي يخشاه المدراء غير التقنيين، حيث تقف الصيغ المعقدة (Formulas) حاجزاً منيعاً بين القائد وبياناته.
هذا الواقع يتلاشي اليوم مع صعود جيل جديد من الأدوات التي تتحدث لغة البشر لا لغة البرمجة، بفضل منصات مثل "جوليوس أيه آي" (Julius AI)، لم يعد المدير بحاجة لانتظار فريق البيانات لساعات.. فالسؤال المكتوب ببساطة يتحول إلي تحليل عميق ورسوم بيانية تكشف "لماذا" تراجعت الأرقام، وليس فقط "كم" تراجعت.
هذا التحول لا يتوقف عند التحليل الفوري، بل يمتد لبناء الأنظمة المالية المعقدة.. فأدوات مثل "شورت كت" (Shortcut AI) تستبدل الساعات الطويلة من "هندسة الخلايا" بأوامر نصية ذكية تنجز التقارير في ثواني.
وفي المقابل، تمنح منصات مثل "ميتابيس" (Metabase) و"غام لوب" (Gumloop) الشركات القدرة على تحويل البيانات الجامدة إلي عمليات ديناميكية تتدفق تلقائياً دون تدخل بشري مستمر.
باتت القدرة على استنطاق الأرقام متاحة للجميع بفضل أدوات مثل "نيموروس" (Numerous AI) التي تزرع "دماغاً" اصطناعياً داخل الجداول التقليدية نفسها، لم تعد الكفاءة الإدارية تُقاس اليوم بمدي براعتك في حفظ "الاختصارات"، بل بمدي ذكائك في طرح السؤال الصحيح على الآلة التي تتولي الإجابة.
اترك تعليق