مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مؤسسة YLE  تطلق فعالية «ما بعد مؤتمر الأطراف COP30» بالتعاون مع جامعة الدول العربية

أطلقت مؤسسة Youth Love Egypt (YLE)، بالتعاون مع إدارة البيئة والتغيرات المناخية والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، فعاليات اليوم الأول لفعالية «ما بعد مؤتمر الأطراف COP30»، اليوم السبت 8 فبراير 2025، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.


استضافت الفعاليات جامعة الدول العربية، بمشاركة رفيعة المستوى ضمّت والدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة البيئة والتغيرات المناخية والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، الدكتور خالد فهمي مدير مركز سيداري ، والدكتور حسين أباظة خبير التنمية المستدامة، أحمد فتحي رئيس مؤسسة YLE، ودنيا الخطيب مدير البرامج في YLE، إلى جانب نخبة من صناع القرار والخبراء الإقليميين والدوليين، وممثلي الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشباب الفاعلين في مجال العمل المناخي.

تأتي الفعالية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة YLE وجامعة الدول العربية، لدعم الحوار الإقليمي حول قضايا تغيّر المناخ والتنمية المستدامة، والبناء على مخرجات مؤتمر الأطراف الثلاثين لتغير المناخ (COP30)، الذي انعقد بمدينة بيليم بالبرازيل عام 2025، وما أسفر عنه من قرارات وتحديات متعلقة بخفض الانبعاثات، وتعزيز تمويل التكيّف، وتحقيق العدالة المناخية، بما يواكب أولويات التنمية في المنطقة العربية حتى عام 2030.

وشهد اليوم الأول جلسة افتتاحية رفيعة المستوى بعنوان «القيادة الإقليمية ومستقبل تعليم المناخ والعمل المناخي»، شارك فيها كلا من الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة البيئة والتغيرات المناخية والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، أحمد فتحي رئيس مؤسسة YLE، الدكتور خالد فهمي، والدكتور حسين أباظة، حيث أكدت الجلسة على الدور المحوري لتعليم المناخ في بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز قدرات التكيّف مع آثار التغيرات المناخية، وتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في مسارات التفاوض والتنفيذ، إلى جانب أهمية الشراكات متعددة الأطراف في تحويل الالتزامات الدولية إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق.

وتناول برنامج اليوم الأول عددًا من الجلسات المتخصصة، من بينها تحوّل الطاقة والعدالة المناخية في المنطقة العربية، ودور القطاع الصناعي في الالتزام البيئي والتحوّل المستدام، حيث ناقش المشاركون التحديات والفرص المرتبطة بالانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وأهمية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، مع التأكيد على دور الابتكار والاستثمار في التقنيات النظيفة ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد فهمي أن تغيّر المناخ يمثل قضية كونية عابرة للحدود، تتطلب تعزيز التعاون الدولي في ظل تشابك الأبعاد الاقتصادية والبيئية، مشيرًا إلى أن مخرجات COP30 كشفت عن إخفاقات جوهرية في تحقيق أهداف التمويل المناخي بما لا يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الدول النامية. كما أوضح أن العالم العربي يمتلك فرصة حقيقية لتقديم نموذج إقليمي قوي في مواجهة تغيّر المناخ، مستندًا إلى ما تشهده المنطقة من توسّع ملحوظ في الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة.

كما ناقشت الفعالية جلسات متخصصة حول الابتكار في مجال ريادة الأعمال الزرقاء، ودور الحلول المبتكرة في دعم الاستدامة المرتبطة بالموارد المائية، إلى جانب جلسة تحديات الأمن المائي والحلول في المنطقة العربية، والتي سلطت الضوء على أهمية السياسات المتكاملة والحلول القائمة على الابتكار والطبيعة لمواجهة ندرة المياه وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية.

ومن جانبه، شدد الدكتور حسين أباظة على أن مواجهة تحديات التغير المناخي لا يمكن أن تتم من خلال جهة واحدة، مؤكدًا أهمية تبنّي نهج تشاركي قائم على التنسيق والتكامل بين الحكومات، والوزارات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، مع ضرورة تعظيم أثر الموارد المالية المتاحة، والاستفادة من الكفاءات والخبرات العربية باعتبارها ركيزة أساسية للعمل المناخي المشترك.

وتناول اليوم الأول أيضًا محور تغيّر المناخ والصحة، حيث ناقش المشاركون التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الصحة العامة، وأهمية تبنّي سياسات صحية مرنة وقادرة على التكيّف، تعزّز من صمود النظم الصحية في مواجهة المخاطر المناخية.

وفي السياق ذاته، أكد أحمد فتحي على أهمية ترسيخ مبادئ العدالة المناخية، مشددًا على ضرورة مضاعفة تمويل التكيّف، لا سيما لصالح الدول والمجتمعات الأكثر تضررًا من آثار تغيّر المناخ، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية.
كما أكدت المهندسة دنيا الخطيب على الدور المحوري للشباب في العمل المناخي، وضرورة ضمان مشاركتهم الفعّالة في مؤتمرات الأطراف (COPs)، مشيرة إلى الأثر الإيجابي لمشاركتهم خلال COP30، ومؤكدة أن التأثير المحلي يُعد حجر الأساس لتحقيق تأثير مناخي أوسع وأكثر استدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار متعدد الأطراف، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتمكين الشباب كعنصر فاعل في صياغة وتنفيذ الحلول المناخية، تمهيدًا لاستكمال فعاليات اليوم الثاني، وبما يعزّز حضور المنطقة العربية في مسار العمل المناخي العالمي، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

كما شمل برنامج اليوم الأول عددًا من الجلسات المتخصصة الأخرى، من بينها جلسة «تحوّل الطاقة والعدالة المناخية في المنطقة العربية» قدمتها م. كريم إيهاب، تلتها جلسة «دور القطاع الصناعي في الامتثال البيئي والانتقال المستدام» قدّمها م. أحمد كمال.
وتناول البرنامج أيضًا جلسة «الابتكار في مجال ريادة الأعمال الزرقاء» قدّمتها م. سماح عبد الله، إلى جانب جلسة «تحديات وحلول الأمن المائي في المنطقة العربية»، وجلسة «فجوة التكيّف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» قدّمتها م. دنيا الخطيب، إضافة إلى جلسة «التقنيات التوليدية والمواد المشتقة من الطبيعة» قدّمها م. عبد الحميد، وذلك في إطار طرح رؤى عملية ومبتكرة لتعزيز العمل المناخي المستدام في المنطقة العربية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق