مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"رجيم الكيتو" هل يصبح طوق نجاة لمرضى الاكتئاب المستعصي؟

 عُرف "رجيم الكيتو" بقدرته الفائقة على حرق الدهون، لكن العلم اليوم يقتحم به آفاقاً جديدة تتعلق بالصحة النفسية. فبينما يواجه واحد من كل ثلاثة مرضى اكتئاب فشلاً في الاستجابة للمضادات التقليدية، تأتي دراسة سريرية حديثة لتعطي بصيص أمل لهؤلاء، مؤكدة أن ما نضعه في أطباقنا قد يغير كيمياء الحزن في أدمغتنا.


هل يعالج "الكيتو" ما عجزت عنه الأدوية؟

بحسب everydayhealth تستعرض الدكتورة مين غاو، أستاذة الأوبئة وعلوم السلوك الصحي بجامعة أكسفورد، نتائج دراستها المنشورة في دورية JAMA Psychiatry:

 نتائج ملموسة رغم تواضعها: 

أجريت الدراسة على 88 مريضاً يعانون من "الاكتئاب المقاوم للعلاج". وبعد ستة أسابيع، سجل متبعو نظام الكيتو انخفاضاً قدره 10.5 نقطة على مقياس شدة الاكتئاب (PHQ-9)، مقارنة بـ 8.3 نقطة للمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً نباتياً. وتقول د. غاو: "الفائدة حقيقية ومثبتة إحصائياً، لكنها تظل متواضعة وأصعب في الاستمرار مما يروج له البعض عبر الإنترنت".


 لماذا يعمل الكيتو على تحسين المزاج؟

 توضح الدكتورة غيل سالتز، من كلية "ويل كورنيل" للطب، الآلية المحتملة: عندما يفتقر الجسم للكربوهيدرات، ينتج "الأجسام الكيتونية" كمصدر بديل للطاقة. هذه الأجسام قد تعمل كمضادات للالتهاب وعوامل حماية للأعصاب، مما يساهم في استقرار الأعراض النفسية وتحسين استخدام الدماغ للطاقة.


 قوة المجتمع والإنجاز:

 يشير الدكتور آرون برينين من جامعة "فاندربيلت" إلى جانب نفسي آخر؛ فنجاح المريض في الالتزام بنظام صارم والشعور بالانتماء لمجتمع "الكيتو" يمنحه شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عناصر جوهرية في محاربة الاكتئاب.

 

تحذير طبي: لا تترك دواءك وتبدأ الكيتو وحدك

رغم تزايد الأدلة التي ربطت الكيتو بانخفاض أعراض الاكتئاب بنسبة تصل إلى 70% في دراسات سابقة على الطلاب، إلا أن الأطباء يضعون عدة نقاط هامة:

 ليس بديلاً بعد: يؤكد الخبراء أنه من المبكر جداً اعتبار الكيتو "وصفة طبية" معتمدة للاكتئاب؛ فالدراسات لا تزال في مراحلها الأولى.


 صعوبة الاستمرار: النظام يتطلب التزاماً شديداً (أقل من 30 جرام كربوهيدرات يومياً)، وهو أمر قد يمثل عبئاً إضافياً على مريض الاكتئاب الذي يعاني أصلاً من ضعف الدافعية.


السلامة طويلة الأمد: لا تزال هناك حاجة لمزيد من البحث حول تأثير هذا النظام على المدى الطويل ومن هم المرضى الأكثر استفادة منه.

تختتم الدكتورة غاو نصيحتها: "هذا دليل مبكر وليس توصية نهائية. أي تغيير في النظام الغذائي بهدف تحسين الصحة العقلية يجب أن يتم تحت إشراف طبيب مختص".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق