مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ليلة في حب الراحل داود عبد السيد على المسرح الصغير

عرض فيلم  وثائقي عن الراحل في حفل تأبينه
مخرج الفيلم:
العمل تحول إلي رسالة وداع
كريمة كمال:
"داود" ظل متمسكا بمبادئه طوال حياته..
ولم يقدم عملا من أجل التواجد

محمد عبد الوهاب:
بدأنا التفكير في الفيلم أواخر 2024 وانتهينا منه قبل وفاته

تحت رعاية دكتور احمد فؤاد هنو وزير الثقافة وحضور نخبة من الفنانين وصُنّاع السينما والإعلام والنقد السينمائي، أقيم حفل تأبين المخرج الراحل داود عبدالسيد في المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية.


بدأ التأبين بعرض فيلم وثائقي عن الراحل، وهو سيناريو وإخراج أسامة العبد، موسيقي راجح داود، مونتاج عماد ماهر، بحث الناقد أسامة عبدالفتاح، مدير تصوير كمال سمير، مهندس صوت كمال عز، والمنتج المنفذ محمد عبدالوهاب.

وعقب عرض الفيلم قدمت قصيدة مهداة من الشاعر أحمد حداد، أعقبها انضمام صُنّاع الفيلم: المخرج أسامة العبد، والمنتج محمد عبدالوهاب، والموسيقار راجح داود، والكاتبة كريمة كمال، والأستاذ أنسي أبو سيف، والباحث والناقد أسامة عبدالفتاح، إلي جلسة نقاش حول الفيلم، أدارها مصطفي الطيب.

تحدث المخرج أسامة العبد عن بداية رحلته في فيلم "البحث عن داود عبدالسيد"، قائلًا: إن الفيلم كان من المفترض أن يكون تحية للأستاذ داود، وقد وافق بالفعل وصوّر معهم أكثر من لقاء، لكن القدر أراد أن يكون الفيلم رسالة وداع لا تحية، مضيفًا: "هذا هو داود من خلال أعيننا".

من جانبها، قالت كريمة كمال، أرملة الراحل، إن داود عبدالسيد لم يحاول يومًا أن يفعل شيئًا إلا ما كان مقتنعًا به، ولم يتنازل أو يقدّم عملًا لمجرد التواجد، وأضافت أنه مرت سنوات طويلة دون أن يقدّم أعمالًا، لكنه حتي في هذه الفترات كان يعمل في البيت ويكتب سيناريوهات، وظل طوال حياته متمسكًا بمبادئه، مؤكدة أنه كان حالة فنية مختلفة.

وقال مهندس الديكور أنسي أبو سيف إنهم كانوا دائمًا يحثّونه على العمل كي يتمكنوا هم أيضًا من العمل، موجّهًا تحية لصُنّاع فيلم "البحث عن داود عبدالسيد"، ومؤكدًا أن الفيلم هو داود بالفعل بأفكاره، وأشار إلي أن علاقته بداود بدأت منذ السنة الأولي في معهد السينما، حيث أصبحا صديقين وشريكي عمل، وأنه يمثّل جزءًا كبيرًا من ثقافته، ومن خلاله تعرّف على الأدب في السينما، مضيفًا أن داود كان يطرح الأفكار عبر أفلامه دون إدانتها، معبرًا عن الإنسان ومواقفه، فهو فنان شامل.

ووجّه مصطفي الطيب سؤالًا إلي الموسيقار راجح داود حول رحلته مع الراحل، سواء من خلال القرابة أو العمل.

وتحدث الموسيقار راجح داود عن تواجده الدائم مع داود عبدالسيد في منزله، حيث كان يسمع ويتعلّم ويقابل شباب المخرجين في بداياتهم، واصفًا داود بالمعلم الذي أضاف له الكثير. وتشرب منه أفكارًا نبيلة، مؤكدًا أنه كان إنسانًا بسيطًا للغاية، وأضاف أن داود كان يصنع أفلامه ليجعل المشاهد يفكر، وإذا فكّر شعر هو بالنجاح، معتبرًا ذلك أمرًا ملهمًا، مشيرًا إلي أنه كان يشعر بالخوف في بداية تعاونه معه إدراكًا لقيمة العمل، مؤكدًا أن تقييم الفنان لا يكون بعدد الأعمال بل بقيمتها وجودتها.

بينما قال الناقد والباحث أسامة عبدالفتاح إن الأستاذ داود أتعبهم في البداية حتي وافق على الفيلم، وكان يسألهم: "لماذا تريدون صنع فيلم؟"، مضيفًا أنه شعر بالارتياح لوجود أسامة العبد كمخرج للعمل، وهو ما شكّل جزءًا من حماسه، وأشار إلي أن أكثر ما أحزنهم هو غياب داود عن مشاهدة الفيلم ورؤية حب الناس له، لكن عمله باقي ليحكي عنه.

ووجّه الطيب سؤاله إلي المنتج محمد عبدالوهاب عن كواليس الفيلم، فأوضح أن الفيلم كان من المفترض أن يكون احتفالًا بداود عبدالسيد، لكنه تحوّل إلي رثاء، وأضاف أنه بدأ التفكير في المشروع أواخر عام 2024. وتواصل مع أسامة العبد وأسامة عبدالفتاح، ثم تواصلوا مع داود عبدالسيد رغم تخوفه، وبدأ التصوير في عام 2025، وانتهوا منه قبل وفاته.

وردّت الأستاذة كريمة كمال بأن هذا السؤال طُرح بينها وبين الأساتذة راجح داود وأنسي أبو سيف، لكن الخوف كان من طباعة هذه السيناريوهات وسرقتها دون القدرة على محاسبة أحد. خاصة في ظل الظروف الحالية، ما دفعهم إلي التراجع عن الفكرة.

وقالت المخرجة هالة خليل إنها تأثرت بشدة برحيل داود عبدالسيد، واعتبرته أستاذًا لها، مؤكدة أن هذا الفيلم قرّبها منه على المستوي الشخصي، وكشف لها جوانب مختلفة من شخصيته، وأدركت من خلاله مدي صعوبة صنع فيلم عنه، لأنه شخص صادق إلي حد جعله يعيش طوال حياته في حيرة، يسأل دون إجابات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق