الغضب رغم أنه غريزة في الإنسان جبل الناس عليها إلا أن التحذير النبوي منه جاء مكررًا في وصايا النبيﷺفقد جاء فيما رواه البخاري عن أبى هريرة قولهﷺ في وصيته لرجل من قدامة
" لا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ"
والغضب المقصود في الرواية وفقًا لمفسري الحديث الغضب المذموم الذي لا يسيطر عليه صاحبه أو يكون لباطل مشيرين أن الغضب المحمود هو الذى يكون لإنتهاك حق من حقوق الله والذي لايفسد للرجل دينه ودنياه
وفي هذا السياق ومع قرب إستقبال شهر رمضان وفي ظل التشمير بالسعي والإجتهاد لنيل خيرات الشهر الكريم وأنواره العلا ومرضاة الله تعالى وعفوه قال واعظة وزارة الأوقاف آية حمدي_ في تجنب الغضب المذموم المخالف لآداب الصوم أن ذلك يتأتي بالتدريب مستشهدة بقولهﷺ
"إِنَّما العلمُ بِالتَّعَلُّمِ، و إِنَّما الحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، و مَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، و مَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ "يُوقَهُ
لافتة أن الإمساك عن كل ما أحله الله تعالى خلال فترة الصوم من طعام وشراب وغيره تدريب على الصبر الذي يتمكن من كبح الغضب المذموم
وأشارت أن من أدوات التمكن من الصبر المتحكم في الغضب الإلتزام بالخلق النبوي و تذكر أن الكلمة الطيبة صدقة وفضل العفو المذكور في كتاب الله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" سورة الأعراف: 199
وقوله جل شأنه :
"وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ" آل عمران: 159
وأكدت أن أكثر الأدوية التي تساعد على الصبر عند الغضب هي الخلوة مع الله
اترك تعليق