مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بشرى لمرضى الفشل الكلوي

تقنية ثورية تجعل فصيلة الدم خارج حسابات زراعة الكلى

في عالم زراعة الأعضاء، يظل الوقت هو العدو الأول؛ حيث تتبخر الآمال أمام قوائم انتظار طويلة تحكمها قوانين فصائل الدم الصارمة. لكن اليوم، وبفضل طفرة علمية قادها باحثون من كندا والصين، يبدو أننا على أعتاب ثورة حقيقية: تحويل الكلى البشرية إلى أعضاء "عالمية" تناسب الجميع، بغض النظر عن فصيلة دم المتبرع أو المتلقي.


اختراق علمي: عندما يتحول العلم الأساسي إلى شريان حياة

بحسب موقع sciencealert يستعرض عالم الكيمياء الحيوية ستيفن ويذرز، من جامعة كولومبيا البريطانية، تفاصيل هذا الإنجاز الذي نشرته مجلة Nature Biomedical Engineering:

تفكيك شيفرة الرفض المناعي: يوضح الدكتور ويذرز أن العقبة الكبرى في زراعة الكلى هي "المستضدات" (جزيئات السكر) التي تحدد فصيلة الدم. إذا استقبل مريض من فصيلة O كلية من فصيلة A، يهاجمها جهازه المناعي فوراً. "الأمر أشبه بإزالة الطلاء الأحمر من السيارة وكشف الطبقة التمهيدية المحايدة"، هكذا يصف ويذرز عملية استخدام إنزيمات خاصة تعمل كـ "مقصات جزيئية" لقص تلك المستضدات وتحويل الكلية إلى فصيلة O المحايدة.

نجاح النموذج البشري الأول: لأول مرة، تم اختبار هذه الكلية "المعدلة إنزيمياً" في جسد متلقٍ متوفى دماغياً. النتائج كانت مذهلة؛ حيث صمد العضو وعمل لعدة أيام، مما منح الفريق رؤية غير مسبوقة حول كيفية تحسين النتائج طويلة المدى لعمليات الزرع "عابرة الفصائل".

 

لماذا يعد هذا الاختراق حتمياً؟

يشير الدكتور ويذرز إلى أرقام صادمة تبرر هذا السعي الحثيث:

أزمة الفصيلة O: أكثر من نصف المرضى على قوائم الانتظار يحتاجون فصيلة O، وهي الأكثر ندرة في التوفر لأنها تُمنح لجميع الفصائل الأخرى، مما يخلق عجزاً هائلاً.

إنهاء المعاناة: في الولايات المتحدة وحدها، يموت 11 شخصاً يومياً وهم ينتظرون كلية. تحويل أي كلية متوفرة إلى فصيلة "عالمية" يعني إنقاذ آلاف الأرواح سنوياً.

 تجاوز الطرق التقليدية: العمليات الحالية لزراعة أعضاء من فصائل مختلفة مكلفة وخطيرة وتتطلب تحضيراً طويلاً للمريض، بينما التقنية الجديدة تستهدف العضو نفسه قبل زراعته.

 

التحديات القادمة وبارقة الأمل

رغم النجاح، يؤكد ويذرز أن الطريق لا يزال يتطلب جهداً؛ ففي التجربة الأخيرة، بدأت الكلية بإظهار علامات فصيلة دمها الأصلية (A) بحلول اليوم الثالث، لكن الاستجابة المناعية كانت أخف بكثير مما كان متوقعاً، مما يشير إلى أن الجسم بدأ يظهر نوعاً من "التسامح" تجاه العضو الجديد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق