مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

القاهرة عاصمة ذهب أفريقيا

بنك أفريقي للذهب ينطلق من مصر ويغير قواعد اللعبة

إنهاء تصدير الخام وتوطين القيمة داخل القارة

احتياطيات أقوى وعملات أفريقية أكثر استقرارًا

مصر مركز إقليمي للتكرير والتداول والخدمات المالية

الذهب رافعة تنمية لا ثروة مُهدرة

على امتداد القارة الأفريقية، ظل الذهب لعقود طويلة ثروة كامنة تُستخرج من باطن الأرض لتغادرها خامًا، حاملة معها جزءًا كبيرًا من القيمة الاقتصادية المضافة إلى مراكز مالية وصناعية خارج القارة، بينما بقيت الدول المنتِجة أسيرة لتقلبات الأسواق العالمية، وضعف سلاسل التصنيع، واستنزاف العوائد عبر التهريب والتسعير الخارجي. ومع تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية، واحتدام الصراعات الجيوسياسية، عاد الذهب ليتصدر المشهد بوصفه ملاذًا آمنًا وأداة سيادية قادرة على دعم العملات الوطنية وتعزيز الاستقرار النقدي للدول.


وسط هذا المشهد المعقد، تبرز القاهرة كعاصمة جديدة للذهب الأفريقي، ليس بحكم الجغرافيا وحدها، بل استنادًا إلى ثقل سياسي واقتصادي متراكم، وبنية مصرفية متطورة، وخبرة مؤسسية أهلتها لقيادة تحول نوعي في إدارة واحدة من أهم ثروات القارة. ويأتي اختيار مصر مقرًا لأول بنك أفريقي متخصص في الذهب ليعكس ثقة أفريقية متزايدة في قدرتها على استضافة المشروعات القارية الكبرى، وقيادة مسار يهدف إلى توطين سلاسل القيمة، وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج أفريقيا، وتحويل الذهب من مادة خام مُصدَّرة إلى ركيزة تنموية حقيقية.

ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية تتجاوز الإطار المصرفي التقليدي، ليصبح منصة شاملة لإعادة تنظيم صناعة الذهب وتداوله، وتعزيز احتياطيات البنوك المركزية الأفريقية، ودعم الاستقرار النقدي، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين دول القارة. كما يعكس المشروع رؤية أوسع لدور مصر كحلقة وصل بين أفريقيا والأسواق الإقليمية والدولية، وبوابة اقتصادية قادرة على جذب الاستثمارات، واحتضان الصناعات التحويلية، وإعادة صياغة علاقة أفريقيا بثرواتها الطبيعية على أسس من السيادة والكفاءة والاستدامة.

يري الاستاذ الدكتور محمد شهاب نائب رئيس جامعة دمياط وأستاذ الاقتصاد بالجامعة أن الذهب يتصدر المشهد الاقتصادي كداعم
رئيسي للاقتصاد العالمي، وتتمثل أهمية الذهب الأفريقي في أنه يمثل واحدة من أهم الثروات الطبيعية والتي يشكل تصديره مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي، ويعزز الاحتياطيات النقدية، مما يمنح العملات الأفريقية استقراراً في وجه التقلبات الدولية كما أنه يمثل أهمية جيوسياسية وورقة مؤثرة في سوق التعدين العالمي، و تمتلك القارة نحو 40% من احتياطياته الخام وخلال العقدين الماضيين، شهد الإنتاج الأفريقي طفرة لافتة، ارتفع معها إنتاج المناجم ليتخطى حاجز الألف طن سنويًا في عام 2024، أي قرابة ربع الإنتاج العالمي. وتتركز عمليات الإنتاج في عدد محدود من الدول، تتقدمها غانا وجنوب أفريقيا ومالي والسودان وبوركينافاسو، ولسنوات عديدة ظلت القارة تاريخيًا تفقد جزءًا كبيرًا من القيمة المضافة للذهب، نتيجة تصديره في صورته الخام أو شبه الخام إلى الخارج، ليُكرر ويُعاد تسويقه من مراكز عالمية رئيسية. ومن هنا تُحرم الدول الافريقية المنتجة من العوائد الكاملة لسلسلة القيمة، وتزداد الخسارة بسبب انتشار التهريب على نطاق واسع، إذ تشير التقديرات إلى خروج نحو 435 طنًا من الذهب سنويًا من أفريقيا بطرق غير مشروعة، ومن تأتي أهمية اعلان البنك المركزي المصري، توقّيع اتفاقية مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك» لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الأفريقية، في مصر، بهدف تقوية احتياطيات البنوك المركزية، وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج أفريقيا، وإضفاء الطابع الرسمي على منظومة صناعة الذهب وتداوله من إنشاء مصفاة ذهب معتمدة دولياً، ومرافق آمنة لتخزين الذهب، إلى جانب تقديم خدمات مالية متخصصة وخدمات تداول متقدمة مرتبطة بالذهب.وتعتبر المبادرة نواة لتعاون أوسع على مستوى القارة الأفريقية، بمشاركة الحكومات والبنوك المركزية والجهات الفاعلة في أسواق الذهب، وتعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الأفريقية لقدرة مصر على استضافة مشروعات قارية كبرى، فضلاً عن موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط أفريقيا بالشرق الأوسط وأوروبا، مما يعزّز فرص مصر لتكون مركزاً إقليمياً لتجارة الذهب والخدمات المالية المرتبطة به.

ويحقق بنك الذهب لمصر مكاسب مباشرة عدة، أبرزها تعزيز احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي، وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج القارة الأفريقية، بما يساهم في الحفاظ على القيمة داخل أفريقيا، وإضافة قيمة محلية معتمدة دولياً من خلال خدمات تكرير وتخزين آمنة ومنظمة، ويعزز من فرص توطين سلاسل القيمة الخاصة بالذهب، بدلًا من تصدير الخام، وهو ما يتماشى مع التوجهات المصرية نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم التصنيع المحلي والتنمية المستدامة.ويمنح الموقع الجغرافي المتميز لمصر ميزة تنافسية كبيرة لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة الذهب، ويساهم البنك الجديد في جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية في مجالات التكرير، والتخزين، والخدمات المالية المرتبطة بالذهب ، وجذب الاستثمارات الأفريقية والدولية في قطاعات التكرير والتخزين والخدمات المالية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في البنوك، والمصافي، واللوجستيات، والتأمين، وتقليل التهريب والحفاظ على القيمة المضافة داخل مصر، كما يمكن أن يدعم استقرار سعر صرف الجنيه المصري بشكل غير مباشر، عبر تعزيز احتياطيات الذهب وزيادة الثقة بالاقتصاد، ما يقلل الضغوط على العملة المحلية. كما يوفر أداة إضافية للبنك المركزي للتدخل عند الحاجة من دون الاعتماد الكامل على الاحتياطيات الدولارية، كما يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في طرح أدوات استثمارية جديدة، مثل شهادات الادخار المغطاة بالذهب، بما يوفر بدائل آمنة للمواطنين، ويمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة السيولبة دون اللجوء إلى حلول تقليدية مرتفعة التكلفة..

أوضح الدكتور عمرو زكي  أستاذ الجيولوجيا المساعد بكلية العلوم جامعة المنوفية إن اختيار القاهرة لتكون مقراً لأول "بنك أفريقي للذهب" لم يأتي من فراغ، بل هو تتويج لثقة أفريقية متنامية في الدور المصري الريادي بقارة أفريقيا، وإيمانا من دول القارة بضرورة انتزاع السيادة على ثرواتهم من قبضة الأسواق العالمية، ووقف نزيف تصدير الذهب خاماً. كما يدعم هذا الإختيار عدة عوامل أهمها هو الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، الذي يمنحها ميزة تنافسية لا يمكن تجاهلها. كما أن البنية التحتية القوية التي تمتلكها مصر من وجود مصافي ذهب معتمدة دوليا، والجهود المبذولة لتطوير قطاع التعدين المصري، تهدف إلى تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات. ويؤكد هذا الاختيار التزام مصر بقيادة جهود التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وتوفيرالبيئة الضامنة لإضفاء الطابع الرسمي والشفافية على صناعة وتداول الذهب، بعيداً عن مراكز التعدين والتسعير التقليدية خارج القارة. وهذه السياسات ليست بجديدة علي الجمهورية الجديدة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا يدخر جهدا منذ توليه المسئولية علي تعميق الإنتماء الأفريقي وتعزيز جهود التعاون والتكامل بين دول القارة لما تمتلكه من ثروات ولما تمتلكه القاهرة من خبرات وكفاءات لتحقيق المصالح الإستراتيجية المشتركة.

ويهدف هذا البنك الذي سيكون تحت رقابة البنك المركزي المصري إلى تحقيق مكاسب مزدوجة، تعود بالنفع على مصر كدولة مضيفة، وعلى القارة الأفريقية ككل. بالنسبة لمصر، تتمثل المكاسب الاقتصادية في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بالدولار، المساهمة في تعزيز احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتكرير الذهب، وتوطين القيمة المضافة بدلاً من تصديره خاماً مما سيجلب المزيد من العملات الصعبة. كل ذلك سيؤدي بلا شك الي إقتصاد مصري أكثر قوة وإستقرارا مما سيساهم في تعزيز قيمة الجنيه المصري وخفض هيمنة الدولار وضبط إيقاع الأسعار محلياً. أما على مستوى القارة الأفريقية، فالمكاسب تتمحور حول تقوية احتياطيات البنوك المركزية الأفريقية من الذهب، ووقف تصديره كمادة خام والحفاظ على قيمته داخل القارة، مما يحد من الصدمات الخارجية ويدعم استقرار العملات الأفريقية.

وبالتالي سيجني المصريون ثمار هذا المشروع الإستراتيجي الضخم عبر عدة مسارات، منها خلق آلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. زيادة استقرار الأسعار، وتحسن القوة الشرائية للجنيه. كما سيؤدي وجود مصفاة معتمدة دولياً وبنك للذهب تحت رقابة البنك المركزي إلى ضبط واستقرار أسعار الذهب محلياً، وحماية المستهلك من التلاعب في سوق الذهب. وأخيراً، سيوفر المشروع أدوات استثمارية جديدة وآمنة للمواطنين مرتبطة بالذهب، مما يتيح لهم حماية مدخراتهم من التضخم وتقلبات العملة، وهو ما يمثل استثماراً آمناً.

ختاما، يمثل بنك الذهب الأفريقي في القاهرة نقطة تحول محورية، ليس فقط لمصر في سعيها لترسيخ مكانتها كبوابة أفريقيا الاقتصادية، بل للقارة بأسرها في طريقها نحو تحقيق السيادة النقدية والاستغلال الأمثل لثرواتها الطبيعية ويفتح باب الأمل للمزيد من الاستثمارات المختلفة كالزراعية والصناعية والتجارية وصولا لتكامل أفريقي تكون القاهرة هي محوره وبوابته الرئيسية...

قال الدكتور السيد خضر الخبير الاقتصادي إن اختيار مصر كمقر لبنك الذهب الأفريقي يمثل خطوة استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وسياسية عميقة، تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لتحقيق التنمية المستدامة، يعتبر هذا البنك منصة محورية لتعزيز التجارة البينية وتيسير الاستثمارات، مما يسهم في تحسين الأداء الاقتصادي للدول الأعضاء، وبالتالى يُعزز هذا الاختيار من دورها الريادي في القارة، ويمنحها مكانة متميزة في إدارة الموارد الطبيعية، خصوصاً الذهب من خلال استضافة البنك، يمكن لمصر أن تعزز من استثماراتها في قطاع التعدين وتطوير البنية التحتية اللازمة لذلك ، كما أن وجود بنك الذهب في مصر سيمكنها من استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مما يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وزيادة النمو الاقتصادي فضلاً عن ذلك، ويعد البنك وسيلة لتعزيز الاستقرار المالي من خلال توفير سيولة مالية للدول الإفريقية، مما يساهم في تعزيز العملة المحلية، يُعتبر تأسيس بنك الذهب الأفريقي في مصر عاملاً مهماً لتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة، وتحقيق فوائد اقتصادية مباشرة لمصر ودول القارة، مما يُعزز من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار ، كما يتزامن هذا الاختيار مع جهود متزايدة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول إفريقيا، ويعكس الدور الريادي لمصر في مجالات التنمية الاقتصادية والإدارية، إن هذا البنك الذي يقوم على تعزيز التجارة والاستثمار في الذهب والموارد الطبيعية، سيسهم في خلق بيئة ملائمة للتعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية من خلال توفير التمويل اللازم للمشاريع التنموية، يعزز البنك من قدرة الدول الأعضاء على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار، كما يتيح هذا الاختيار لها فرصة لتحسين أدائها الاقتصادي من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية وزيادة التعاون في قطاع التعدين سيكون لبنك الذهب دورٌ محوري في تطوير السوق المالية المصرية، وتعزيز الاستقرار المالي، مما سيدعم النمو الاقتصادي ويعزز القدرة التنافسية لمصر في الأسواق العالمية، وبالتالى اختيار مصر كمقر لبنك الذهب الأفريقي التزاماً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة، ما يساهم في تعزيز التنمية والازدهار لكل من مصر وبقية الدول الإفريقية..

أكد الدكتور ياسر حسين الخبير الاقتصادي أن جاء توقيع مذكره تفاهم بخصوص انشاء بنك متخصص في الذهب علي مستوي القاره الافريقيه في مصر كشاهدا جديدا علي دور مصر الكبير في العمل علي التكامل الاقتصادي بين دول القاره الافريقيه وكتاكيد علي رياده مصر قاريا .

فتوقيع مذكره تفاهم بين كل من البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الافريقي علي انشاء بنك متخصص في الذهب علي مستوي قاره أفريقيا ياتي كاجراء اقتصادي مهم علي مستوي القاره من اجل التنميه المستدامه لدول القاره الافريقيه جميعها .

فالدول الافريقيه تنتج سنويا حوالي 1000 طن من الذهب سنويا وبما يعادل حوالي 28% من انتاج الذهب العالمي ، فافريقيا تضم اغني مناجم الذهب في العالم ، ودول القاره الافريقيه لا تستفيد من خيرات اراضيها من الذهب الاستفاده المثلي بسبب التحديات التي تواجه دول القاره في منظومه الذهب في القاره الافريقيه واهم تلك التحديات هي التهريب وضعف التصنيع وهيمنه الشركات الاجنبيه .

واهم دول القاره الافريقيه في انتاج الذهب هم العشره الكبار في انتاج الذهب بافريقيا  وهذه الدول بالترتيب هي  ، غانا / مالي / جنوب أفريقيا / بوركينا فاسو / السودان / غينيا / ساحل العاج / تنزانيا / زيمبابوي / الكنغو الديمقراطي .

ورغم إن مصر ليست من هذه الدول في حجم انتاج الذهب الي ان مؤهلات مصر من حيث الموقع والعلاقات الدوليه  وقدرات مصر  في البنيه التحتيه الحديثه والامكانيات الفنيه أيضا ، كانت عناصر مؤثره لاختيار مصر لتكون مقرا لبنك الذهب الافريقي .

وتستهدف هذه الاتفاقيه الي خلق شراكه استراتيجيه جديده بين دول القاره الافريقيه من أجل تقويه وزياده حجم احتياطيات البنوك المركزيه الافريقيه والعمل علي التوسع في انشاء مراكز تكرير وتداول الذهب داخل أفريقيا مع جعل منظومه صناعه وتداول الذهب في أفريقيا ذات طابع رسمي بين الدول الافريقيه وبنوكها المركزيه .

واري ان هذه الاتفاقيه تأتي كاساس سليم لعمل دراسات الجدوي بكافه عناصرها التي تشمل كافه الأمور الفنيه والتجاريه والتنظيميه لبنك الذهب الافريقي علي ارض مصر .

وتحقيقا للحدث تتجه النوايا لإنشاء منظومه متكامله لبنك الذهب الافريقي علي ارض مصر في احد المناطق الحره بحيث تحتوي هذه المنظومه علي انشاء مصفاة ذهب ذات اعتماد دولي مع تجهيزات فنيه ومرافق مؤمنه لتخزين الذهب بالاضافه الي جاهزيه مصر لتقديم كافه الخدمات الماليه المتخصصه ذات الصله بالذهب .

كما اري ان هذه الاتفاقيه تعزز من العلاقات الاستراتيجيه بين مصر والدول الأشقاء بافريقيا في كافه المجالات ومثل تلك الاتفاقيات تقوي الروابط بين الدول الافريقيه وتعمق التصنيع الافريقي والتجاره الافريقيه وتهدف للتنميه المستدامه لشعوب القاره الافريقيه والتكامل والترابط التجاري والاقتصادي والمالي بين مختلف دول القاره الافريقيه .

وهذه المبادره اتوقع لها النجاح واتوقع انضمام كافه الدول الافريقيه بها علي مستوي الحكومات والبنوك المركزيه الافريقيه وشركات التنقيب والتعدين واستخراج الذهب وشركات صناعه الذهب وتجاره وتداول الذهب بافريقيا .

واختتم بأن اختيار مصر كمقرا لبنك الذهب الافريقي ياتي تاكيدا علي دور مصر الكبير في القاره الافريقيه وثقه دول القاره الافريقيه في مصر وقدره وجداره مصر علي ان تكون مركزا اقليميا و قاريا ودوليا في تجاره وتداول الذهب مع استطاعه مصر بامكانياتها الكبيره علي  تقديم كافه الامكانات الفنيه والخدمات المالية المرتبطه بالذهب محليا واقليميا وقاريا ودوليا .

تابع الدكتور عمرو عرفة مدرس التمويل والاستثمار بأكاديمية وادي العلوم أن اختيار مصر مقرًا لبنك الذهب الإفريقي يعد ترسيخ للدور الجيو اقتصادي المصري في القارة

يمثل اختيار مصر مقرًا لبنك الذهب الإفريقي خطوة استراتيجية تعكس الثقة المتزايدة في الدور الريادي الذي تلعبه الدولة المصرية داخل القارة الإفريقية، لا سيما في ظل التحولات الجيو اقتصادية العالمية وإعادة رسم خرائط النفوذ الاقتصادي. ويستند هذا الاختيار إلى ما تمتلكه مصر من استقرار مؤسسي، وبنية تحتية مالية ومصرفية متطورة، إلى جانب موقع جغرافي فريد يربط إفريقيا بالأسواق الإقليمية والدولية.   

ويأتي القرار تتويجًا لجهود مصر المستمرة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، عبر دعم منطقة التجارة الحرة القارية، وتطوير شبكات الربط اللوجستي والطاقة، وتشجيع الاستثمارات البينية. كما يعكس إدراكًا متزايدًا لدور مصر كمحور جيو اقتصادي قادر على إدارة موارد القارة ضمن أطر مؤسسية تقلل من الاعتماد على التمويل الخارجي وتحد من تقلبات النظام المالي الدولي.

ومن المتوقع أن يسهم بنك الذهب الإفريقي، من مقره في مصر، في إعادة توجيه استغلال الذهب الإفريقي من مجرد تصدير الخام إلى بناء سلاسل قيمة مضافة تشمل التعدين والتصنيع والتمويل، بما يعزز الاستقرار النقدي ويدعم احتياطيات الدول الأعضاء. كما يوفر البنك آليات تمويل بديلة تتيح للدول الإفريقية توظيف مواردها الطبيعية كرافعة للتنمية المستدامة.

ويؤكد هذا الاختيار أن مصر باتت منصة إقليمية لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية لإفريقيا مع ثرواتها، وداعمًا رئيسيًا لتحول القارة من مورد للخام إلى فاعل مؤثر في الاقتصاد العالمي.

يرى الدكتور طاهر عبد الكريم الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة تعكس اختيار مصر مقرًا لبنك الذهب الأفريقي إدراكًا متزايدًا للدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دفع مسار التكامل الاقتصادي داخل القارة، وتحويل الموارد الطبيعية الأفريقية من ثروة كامنة إلى رافعة حقيقية للتنمية. فالقرار يأتي في توقيت تسعى فيه أفريقيا لإعادة هيكلة علاقتها بالاقتصاد العالمي، والانتقال من تصدير المواد الخام إلى تعظيم القيمة المضافة محليًا.

تمتلك أفريقيا نحو 40% من احتياطيات الذهب العالمية المؤكدة، وتنتج ما يقرب من 25% من الإنتاج العالمي سنويًا، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الذهب يُصدَّر خامًا، ويُعاد تسويقه وتداوله في مراكز مالية خارج القارة. ومن هنا تبرز أهمية بنك الذهب الأفريقي كأداة تمويلية وتنظيمية تهدف إلى توطين جزء معتبر من سلسلة القيمة داخل أفريقيا، عبر التمويل، والتسعير، والتخزين، والتصنيع.

اختيار القاهرة مقرًا للبنك يعكس الثقة في متانة القطاع المصرفي المصري، الذي يضم أكثر من 38 بنكًا تعمل وفق معايير رقابية متوافقة مع المعايير الدولية، إلى جانب سوق مالية تُعد من الأقدم والأكبر في المنطقة. كما أن مصر تمتلك احتياطيًا من الذهب يتجاوز 125 طنًا، وتسعى لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حاليًا إلى ما بين 5 و6% خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود مصر في دعم التكامل الاقتصادي الأفريقي، خاصة بعد دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ، والتي تضم 54 دولة، ويبلغ حجم سوقها نحو 1.4 مليار نسمة، بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 3.4 تريليون دولار. وقد عملت مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي على إزالة الحواجز غير الجمركية، وتعزيز مشروعات الربط البري والبحري، حيث تجاوزت استثماراتها في مشروعات البنية التحتية داخل أفريقيا 10 مليارات دولار.

ويمثل بنك الذهب الأفريقي منصة تمويلية قادرة على دعم مشروعات تعدين وصناعات تحويلية مشتركة، وتوفير أدوات تمويل للدول الأفريقية بدلًا من الاعتماد على الأسواق الخارجية. كما يعزز وجوده في مصر مكانة القاهرة كمركز مالي إقليمي، ويمنحها دورًا فاعلًا في صياغة سياسات إدارة الموارد الطبيعية بالقارة.

وفي المجمل، فإن اختيار مصر مقرًا لبنك الذهب الأفريقي يعكس انتقالها من دور الشريك إلى دور القائد في مسيرة التكامل الاقتصادي الأفريقي، ويؤكد أن القارة باتت أكثر وعيًا بأهمية بناء مؤسساتها المالية بأيدٍ أفريقية، وعلى أرضٍ تمتلك الخبرة والاستقرار والرؤية الاستراتيجية.

أشار الدكتور سيد قاسم الخبير الاقتصادي أن الدولة المصرية  أصبحت  بُصلة  إستقرار الأمن الاقتصادي  للعديد من الدول  فى وقت تتصاعد فيه أصوات الفوضي الاقتصادية فى كثير من اقتصاديات الدول  ، وذلك بخلاف ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية فى مختلف نواحي الجغرافيا الاقتصادية  ، ومن ثم فأن الاستقرار الامن   للدولة المصرية هو نتاج ثمار الجهود المبذولة لمراحل الاصلاح الهيكلى للاقتصاد المصري .

وجدير بالذكر ولما تحتلة الدولة المصرية من المنصة الجاذبة الأولي للاستثمار بالقارة السمراء  ،    فقد تم اختيار الدولة المصرية  مقرًا للمشروع الجديد  لتجارة الذهب والخدمات المالية المرتبطة به، وقد تشير هذه الخطوة المثمرة انها تعد بمثابة قرار استراتيجي  لبدء توطين الصناعة الافريقية  ،بالاضافة الى أنه يعتبر  إعلانًا رسميًا عن خفض خطط تصدير الذهب الخام من القارة الافريقية من الاستخراج إلى التداول، بما يحافظ على قيمته داخل أفريقيا، ويحد من تقلبات الصدمات الخارجية ، وينعكس ذلك على  استقرار العملات الأفريقية .

وفى سياق ما سبق فقد  يعد التكامل الاقتصادي الإقليمي من أهم سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية البينية للدول الإفريقية ، ويمكن أن يتخذ هذا التكامل أشكالًا مختلفة ، تشمل التجارة والاستثمار ، وحرية انتقال الخبرات، كما يهدف هذا التكامل في الأجل القصير إلى التوسع في حجم التجارة البينية عن طريق استبدال الأسواق الوطنية الصغيرة بسوق  إقليمية كبرى، أما في الأجل الطويل، فإن التكامل يسعى إلى التحول الهيكلي والنمو الاقتصادي المستدام في دول القارة  . 

وفى سياق متصل  وأخيرا وليس بأخر فقد تتعدد المزايا الاقتصادية الناجمة عن تحقيق التكامل الإقليمي فيما بين دول القارة السمراء ، خاصة كونها قارة بكرًا شاسعة المساحة ،  يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة ، كما تمتلك موارد طبيعية هائلة أبرزها (النفط والغاز والمعادن والأراضي الخصبة)، وبالتالي تعد التكتلات الإقليمية سوقًا إنتاجياً واستهلاكياً ضخم يمكن استغلاله .

كما أن مزايا التكامل الاقتصادى لا تنطوي فقط على تعزيز النمو الاقتصادي القوي والعادل من خلال الأسواق ، ولكن أيضًا للحد من الصراع وتحقيق الاستقرار الإقليمي ، وتعزيز تحرير التجارة. فضلًا عن توسيع نطاق السوق من خلال فرص أكبر لجذب المستثمرين من القطاع الخاص . كذلك تقاسم المخاطر المالية والنقدية خاصة المتعلقة بتغيرات سعر الصرف ، وتحركات البورصات المالية... 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق