مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

نهاد أبو القمصان: القضاء على ختان الإناث معركة تمكين للفتيات

​في لحظة فارقة تقف فيها الدولة المصرية أمام موروثات بالية تعيق مسار التنمية، يرفع المركز المصري لحقوق المرأة صوته تزامناً مع اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقاً إزاء ختان الإناث. فبينما تتحدث لغة الأرقام عن انكسار موجة الختان أمام وعي الأجيال الشابة، تبرز تحديات جديدة تتخفى خلف "رداء الطب الأبيض"، مما يستدعي وقفة حازمة ومراجعة شاملة للآليات المجتمعية والرقابية لضمان حماية جسد الفتاة المصرية من الانتهاك.


​رؤية حقوقية والتزام وطني:
في تصريح قاطع، أكدت الأستاذة نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن "السلامة الجسدية للنساء والفتيات ليست مجرد شأن طبي، بل هي حق إنساني أصيل لا يقبل المساومة، وأن القضاء على الختان هو المعركة الحقيقية لتمكين الفتاة المصرية واستعادة سيادتها على حياتها ومستقبلها". هذا التصريح يأتي كدستور عمل للمركز في مناهضة كافة أشكال العنف.
 

​مؤشرات الانخفاض الملحوظ بين الأجيال:
يرصد التقرير تحولاً إيجابياً تاريخياً؛ حيث كشفت البيانات الصادرة عن المسح الصحي للأسرة المصرية (2021) عن تراجع النسبة بين الفتيات (15-29 سنة) إلى 40%، مقارنة بـ 66% في عام 2015. هذا التراجع الملموس يعكس نجاح الحملات التوعوية في تغيير قناعات الشباب والفتيات تجاه هذه الجريمة.
 

​تطبيب الختان.. الجريمة المتخفية:
أعرب المركز عن قلقه الشديد من ظاهرة "تطبيب الجريمة"، حيث كشفت الأرقام أن 71% من الحالات تتم على يد أطباء، و8% على يد ممرضات. واعتبر المركز أن هذا التوجه يمثل "خيانة لميثاق الشرف المهني"، خاصة في الحضر حيث ترتفع نسبة اللجوء للأطباء لتصل إلى 75%، مما يتطلب رقابة قانونية صارمة على المنشآت الطبية.
 

​الفجوة التعليمية والجغرافية والوعي المتباين:
تحت إشراف الأستاذة نهاد أبو القمصان، حلل المركز الارتباط الوثيق بين التعليم والختان؛ فالنسبة تنخفض إلى 19% في المستويات الاقتصادية العليا والمحافظات الحضرية، بينما ترتفع في الريف وبين غير المتعلمات. كما رصد التقرير فجوة في الوعي بين الجنسين، حيث يطالب 75% من الإناث بوقف الممارسة، مقابل 35% فقط من الذكور، مما يضع الرجال في دائرة الاستهداف التوعوي المكثف.


​خارطة الطريق والمطالب العاجلة:
اختتم المركز تقريره بوضع 5 مطالب أساسية، تتصدرها تشديد الرقابة على العيادات الخاصة، وتكثيف حملات توعية الرجال، ودمج مفاهيم الصحة الإنجابية في المناهج، مع تعزيز الدور الإعلامي والديني لترسيخ رسالة واحدة: "جسد الأنثى ليس ساحة للتقاليد، وحمايته صون لكرامة الوطن".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق