أقامت دار التحرير للطبع والنشر بداية هذا الأسبوع معرضا لمنتجات مبادرة "آياد يحبها الله" وهي المبادرة التي ترعاها المؤسسة لتدريب المرأة المعيلة علي الحرف اليدوية المتعددة لتصبح منتجة قادرة على الكسب بدلا من انتظار المساعدة من الآخرين.
افتتح المعرض الكاتب الصحفي أحمد سليمان رئيس تحرير جريدة المساء وبوابة الجمهورية وكتاب الجمهورية، وفي حضور قيادات المؤسسة الكاتب الصحفي عبد النبي الشحات نائب رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر والكاتب الصحفي عادل السعداوي مدير عام المؤسسة، وعدد كبير من الصحفيين والضيوف والمعنيين والمهتمين بالحرف اليدوية وأعمال "الهاند ميد".
انطلقت المبادرة في موسمها الجديد في فبراير من العام الماضي، واستمر التدريب عاماً كاملاً على فنون الكروشيه والتطريز بأنواعه والاكسسوار والمكرمية والجلد الطبيعي والتفصيل والشموع المعطرة.
استفاد من المبادرة عددا كبيرا من السيدات وتم تقديم للمتفوقات منهن خامات وأدوات خرجن منها بمنتجات عالية الجودة تم عرضها في ثاني وثالث أيام المعرض والذي استمر على مدار 3 أيام في قاعة الاحتفالات الكبري بمبني الجمهورية.
حضر الافتتاح شريف عبد الرازق المدير التنفيذي لغرفة صناعه الحرف اليدوية باتحاد الصناعات المصرية وانتصار صلاح راعية وخبيرة الحرف اليدوية والتراثية والمدرب المعتمد والأم الروحية للعاملين في "الهاند ميد"، ودكتور وليد الشافعي استشاري وخبير التسويق الإلكتروني والذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال مدير بإدارة التسويق الإلكتروني بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعلى هامش المعرض طالب شريف عبد الرازق المدير التنفيذي لغرفة صناعة الحرف اليدوية باتحاد الصناعات المصرية بضرورة تقنين أوضاع كل العاملين في الحرف اليدويه لانهم رغم كثرة عددهم الذي يصل الي ملايين إلا ان نسبة قليلة منهم التي نجحت في تحويل حرفتها الي مصدر دخل ثابت بعد أن قامت بتوثيق عملها في الجهات الرسمية لتحصل على الدعم الكامل منها ولتحمي نفسها من سلبيات السوق الحرة غير المنظمة سواء الأون لاين أوغيرها.
أبدي عبدالرازق استعداده لتقديم اي مساعدة تحتاجها المبادرة لتطوير خدماتها وتوصيلها الي الفئات المستهدفة.
أكد دكتور وليد الشافعي استشاري وخبير التسويق الإلكتروني والذكاء الاصطناعي انه يجب تغيير وجهة النظر في التسويق التقليدي لان هناك أساليب متطورة في التسويق الذي أصبح علما كبيرا يرتكز علي دراسة السوق واحتياج الناس وما يناسبها من أسعار وحتي تحديد اسم المنتج قبل ان يظهر "اون لاين" في الاعلانات المدفوعة.
أضاف ان المنتج مهما كان جيدا لو لم يتم توجيهه للفئة المستهدفة ومكانها. لن ينجح تسويقه، منوها إلي ضرورة عدم تفكير صاحب السلعة في نفسه أو ما يناسب ذوقه ومرحلته العمرية، ولكن عليه أن يضع في اعتباره أولا الفئة المستهدفة في التسويق وما يناسبها.
ومن جانبها أشادت انتصار صلاح خبيرة الحرف اليدوية والتراثية بالمعروضات وبالمدربات والمتدربات المبدعات وأكدت لهم أنهم كنوز الماضي والحاضر والمستقبل ويجب ان يدركوا قيمتهم الحقيقية التي قدرتها الدولة، خاصة في الفترة الاخيرة وبدأت تقدم لهم كل التيسيرات اللازمة ليستمروا في ابداعاتهم، حفاظا على التراث المصري الاصيل ولتنظيم سوق العمل في الحرف اليدوية.
أشاد الحضور بالمنتجات في المعرض وأكدوا على جودتها وذوقها الرفيع، واشتروا من العارضات واستمعوا من كل عارضة عن تفاصيل حرفتها. والمشاكل التي قد تواجههم وكيفية حلها.
قدمت العارضات من مدربات ومتدربات بخالص الشكر لمؤسسه دار التحرير للطبع والنشر على دعمها لهم سواء في التدريب او باقامة المعارض الدورية، مؤكدين انهم سيبذلون كل جهدهم ليقدموا منتجات مبدعة ومشرفة لانها تحمل اسم "صنع في مصر" بايادي مصرية.
قالت نصرة حسين مدربة النسيج اليدوي انها تشعر ان المبادرة صارت بيتها الثاني لانها تجد سعادة في التدريب خاصة وأن المبادرة توفر لها وباقي المدربات كل سبل الدعم، مؤكدة أن يوم العرض من أسعد ايام حياتها وهي تري تلاميذها يعرضون منتجات ولدت على يديها وتجد اعجابا كبيرا من الرواد والمتخصصين.
وأعربت إكرام رمضان عن سعادتها الشديدة وهي تشترك اول مرة في معرض من منتجاتها في المكرمية التي تدربت عليها في المبادرة واشتغلت بها مع أولادها الاربعة الذين يدرسون بالمرحلة الابتدائية والاعدادية والذين توفي والدهم منذ سنوات طويلة وأصبحت هي العائلة الوحيد لهم.
كذلك أبدت ميرفت بدر سعادتها الكبيرة وهى تشترك فى المعرض بمنتجاتها هى وابنتها من الشموع المعطرة التى تدربا على تصنيعها فى ورش المبادرة وكانت فاتحة خير عليهما، ليس ماديا فقط، ولكن نفسيا، حيث تعانى ابنتها من مرض مناعى فى الدم، وتعانى هى من شلل أطفال وتتحرك عن طريق عكاز وحذاء طبى ولم يكن لديها اى أمل فى الالتحاق باى عمل، ومنذ ان اشتركت فى المبادرة وحياتها تغيرت للأفضل بسبب شعورها أنها صارت منتجة هى وأبنتها.
اترك تعليق