أجرى الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل جولة تفقدية لمواقع العمل بمشروع إنشاء وتنفيذ خط سكة حديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس بطول 63.5 كم.
ورافق الوزير خلال الجولة كل من اللواء ماجد عبد الحميد نائب الوزير للنقل البري، والمهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والسكك الحديدية، والدكتور عبد الرحمن الباز مساعد الوزير لمتابعة المشروعات، واللواء طارق عبد الجواد رئيس هيئة الطرق والكباري، والمهندس محمد عامر رئيس هيئة السكك الحديدية، والمهندس علي عياد الرئيس التنفيذي للشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري والأعمال البحرية.
ويُعد الخط الجديد أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي السخنة – الإسكندرية، والذي يضم ميناء السخنة، والخط الأول للقطار الكهربائي السريع، والميناء الجاف بالعاشر من رمضان، وخط السكة الحديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، وصولًا إلى ميناء الإسكندرية الكبير، بما يحقق ربطًا مباشرًا بين مناطق الإنتاج والموانئ البحرية عبر شبكة نقل متعددة الوسائط.
وتابع الوزير خلال جولته معدلات التقدم في أعمال إنشاء الجسور والأعمال الصناعية الواقعة على مسار المشروع، والتي يبلغ عددها 18 عملًا صناعيًا تشمل كباري وأنفاق وبرابخ، إلى جانب التقدم في تركيب القضبان وإنشاء محطات الركاب الأربع وهي: الروبيكي الجديدة، الجلود، العبور، ومحطة كم 27، والتي تنفذها شركات مصرية وطنية متخصصة. كما اطلع على مخطط سير الراكب داخل المحطات من لحظة الدخول وحتى استقلال القطار، ومخططات الاستغلال التجاري لكل محطة.
ويُنفذ المشروع على مرحلتين، الأولى تشمل إنشاء خط مفرد من الروبيكي حتى نقطة التفرع للميناء الجاف بالعاشر من رمضان، والثانية تشمل إنشاء خط مزدوج من نقطة الميناء الجاف حتى مدينة بلبيس، حيث تم الانتهاء من نحو 90% من أعمال الجسور، و65% من الأعمال الصناعية، إلى جانب تركيب 2 كم من السكة في المرحلة الأولى.
ووجّه الفريق مهندس كامل الوزير بدراسة إقامة رصيف شحن على خط سكة حديد العاشر – بلبيس بمنتصف المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، لتيسير نقل البضائع إلى مناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، مؤكدًا ضرورة العمل على مدار الساعة والالتزام بالمخطط الزمني للمشروع، نظرًا لدوره الحيوي في ربط الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية الجاري إنشاؤهما بالعاشر من رمضان بشبكة السكك الحديدية، ومن ثم ربطهما بالموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، سواء موانئ السخنة والأدبية، أو بورسعيد ودمياط والإسكندرية والدخيلة.
كما أشار الوزير إلى أهمية الربط بين الميناء الجاف بالعاشر من رمضان والميناء الجاف المخطط تنفيذه بجوار محطة العاصمة الجديدة للقطار الكهربائي السريع عبر الطريق الدائري الإقليمي، بما يتيح نقل مختلف أنواع البضائع إلى أنحاء الجمهورية من خلال شبكة القطار الكهربائي السريع، ويسهم في تعظيم حركة التجارة بين الموانئ والمناطق الصناعية، وعلى رأسها المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان التي تُعد من أكبر القلاع الصناعية في مصر والشرق الأوسط من حيث تنوع وحجم الصناعات.
وأكد الوزير أن تشغيل الخط لخدمة الركاب والبضائع سيسهم في إنهاء عزلة مدينة العاشر من رمضان عن باقي مدن الجمهورية، حيث يتم ربطها لأول مرة بشبكة سكك حديد مصر، فضلًا عن تيسير حركة تنقل المواطنين العاملين بالمنطقة الصناعية، خاصة أن نحو 90% منهم قادمون من مدينة بلبيس ويعتمدون حاليًا على وسائل نقل خاصة.
وأوضح أن المشروع سيسهم كذلك في تقليل الازدحام المروري الناتج عن الشاحنات وأتوبيسات النقل الخاصة، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، والحد من الحوادث وتكاليف صيانة الطرق، إلى جانب تحقيق التكامل بين منظومة السكك الحديدية والموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يعزز العائد الاقتصادي لهذه المشروعات، ويساعد في تسهيل نقل الحاويات والبضائع من الموانئ البحرية إلى الميناء الجاف بالعاشر من رمضان ومنع تكدسها بالموانئ.
كما وجّه الوزير بضرورة إنشاء ساحات انتظار بكل محطة وربطها بالطرق الرئيسية المحيطة لتسهيل وصول المواطنين والعاملين بالمناطق الصناعية التي يمر بها مسار المشروع، وذلك في إطار خطة وزارة النقل لتعظيم استخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة، بما يحقق سيولة مرورية أكبر ويحافظ على البيئة ويخفض استهلاك الوقود.
اترك تعليق