مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خلال حفل توزيع الجائزة بالكويت ..

"الأمين العام للكتّاب العرب": الكُوَيتَ أصبحت عاصمةً للقصة العربية القصيرة
المفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي
المفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي

فاز العماني محمود الرحبي بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الثامنة (2025-2026) عن مجموعته "لا بار في شيكاغو"، في احتفالية أقيمت بالكويت مساء اليوم.


هذه الجائزة يرأسها طالب الرفاعي وتُعد الأهم للقصة القصيرة عربيًا، حملت هذه الدورة اسم الأديب "فاضل خلف" وبرعاية المجلس الوطني للثقافة بدولة الكُوَيت الشقيقة. 

 

وقد قدم الأمين العام للأدباء والكتاب العرب، نقيب كتاب مصر ، الشاعر والمفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي كلمة افتتاحية للجائزة أكد فيها ، باسم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وباسمي، أُعربُ عن سعادتي بوجودي بين هذا الجمعِ من الأدباء والنقاد والمثقفينَ العربِ من مختلِف الجنسيات والاتجاهاتِ الجماليةِ والفكرية جمعتْهُم على صِراطِ الجمال وسبيلِ التفوق جائزةُ الملتقى؛ الجائزةُ التي تُطلُّ منها القصةُ القصيرة العربية على أمديةِ التبجيلِ والتكريم، الجائزةُ الداعمة للمبدع العربي أيًّا كانت هُويتُه ومكانُه، التي انحازت إلى معيار الشفافيةِ النقدية والموضوعيةِ الملتزمة، الجائزةُ التي مدت أيديَها من الكُوَيْت العزيزةِ لتفتحَ جسورًا للتلقي واللقاءِ والتقدير، ولانتصارِ الإنسان على زمانه ومكانه باختياره عالمَ التأملِ والخيالِ والسؤال.


أشار الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الي ان  استضافةُ مثلِ هذه التظاهرات ليس غريبًا على بلدٍ آمنَ بأن الثقافةَ هي القوةُ الفاعلة القادرةُ على اختصار الحدود بيننا والأزمنةِ والمسافات.


وقال يصعُبُ أن نتكلم َعن الجائزة دون الإشادة بجُهد الكُوَيت الثقافي الكبير وجَهدِها في هذا المساق على مرّ عقود طويلة، وربما كان عامُ ١٩٥٨ مهمّا في هذا السياقِ بانتقال الدورةِ الرابعة لمؤتمرِ الاتحادِ العام للأدباء والكتاب العرب بعد القاهرةِ ودمشق وبيروت إلى الكُوَيت، وبداية إصدار دوريات ثقافية مهمة أصبحتْ بعد ذلكَ من أكثرِ الدوريات انتشارا كمجلة العربي ومن بعدِها تراكم الزّخمُ الحقيقيُ مع إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في شهر يوليو ١٩٧٣ واستمر هذا الحضورُ الكُوَيتي  قويًّا مثمرًا في حقل الثقافة العربية.

  
وربما لا أعدو الحقَّ إذا قلتُ إن ثقافاتِ عدد كبير من أدباء جيلي السبعيني -ممن بدأوا الكتابة والنشرَ في سبعينيات القرن الماضي- ومن أتى بعدَنا من أجيال قد تشكّل جزءٌ عزيزٌ منها من خلال الاطلاع على المنشور في عدد وازن ومؤثر من الدوريات والإصدارات الكُوَيتية، التي شكلت وقتَها نافذةً مهمةً أتاحت لنا الصعودَ إلى مدارجَ ثقافيةٍ متنوعة حضنتها بأصالة ورعتها باهتمام ودقة دورياتٌ كُوَيْتيةٌ مهمة ومجلاتٌ وسلاسلُ كتبٍ من قبيل المسرح العالمي وعالمِ الفكر وعالمِ المعرفة وإبداعاتٍ عالمية والثقافةِ العالمية والعلومِ.. وغيرِها وكأننا كنا أمام عقلٍ صافٍ يخططُ لما يقوم به، يتشوَّف المستقبلَ ويديرُ ثقافةً تنويريةً عربيَة شاملة لا غنى عنها لصاحب قلمٍ وفكر، قد أصبحتِ الآن تراثًا مهمًّا وجزءًا من تاريخنا المعرفي لا يمكنُ لمنصفٍ إنكارُه. 


عرَف العرب المعلقاتِ وكانت جائزةً للشعر ونحتًا للشاعر في الذاكرة والقبيلة لا يزول ، وعرفتِ اليونانُ القديمة الجائزةَ في الرياضة حين كان التكريمُ بالغَار وأكاليلِه وليس بالمالِ والذهب، ربما كان المالُ مهمًّا في قيمةِ الجائزة وتقويمِها المادي في الحياة، لكن الجائزةَ أهمُّ في قيمةِ المال ومعناه.

اضاف عبدالهادي ان الجائزةُ في الحقيقة ليست جائزة، أو مالاً أو اعترافًا فحسب إنها ذكري خُلقت في الآن والحاضر لتتحولَ مباشرة بعد دقائقَ قليلة إلى الماضي ثم تعّلّقَ بعد دقائقَ أقلَّ في أعناقِ المستقبل وفي أحاديثِه، فهي وَقودٌ لحائزها لا ينضُبُ.. تسطَعُ - عامًا بعد آخر- جائزةُ الملتقى، ويتواصل عطاؤها وها نحن الآن نشهد دورتَها الثامنة (2025-2026) تتويجًا لمسيرتها الإبداعية الحثيثة والرائقة، عبر تواصلِ مئاتِ المشاركات القصصية العربية من مختلِفِ الكتاب العرب في بلدانهم أو في مهاجرهم، تأتي الجائزةُ اليومَ تكريمًا لليفاعةِ والحُلْمِ، باسم أديبٍ كويتي رائدٍ هو الكاتبُ "فاضل خلف" (1927-2023)؛ أوَّلُ قاصٍ كُوَيتيّ أصدر مجموعة قصصية عام 1955، عنوانها: "أحلام الشباب" .


وقال ربما لا أكونُ مجاوزًا إذا قلتُ إن جائزةَ الملتقى جائزةُ مستقبل لأن القصةَ القصيرةَ وتطوُّرَها المتسارعَ سيكونُ موئلاً قريبًا لتراسلِ الآدابِ وتعدياتِ الأنواع جميعا، فهي المرشحُ الأول لقيادة المشهد الأدبي العالمي الآن على مستويي التطورِ والالتفاتِ النوعي معًا، إنها حِضنٌ ينتظر القادمَ الجديدَ ويستجيبُ له دائمًا حين يستهلُّ فتقايضه بسطر أو يزيد من حكايا، وهي تنبِضُ في تحفزها بالسريع والموجز والممزوج والمؤثر والشعري المباشر والغامض المفتوح والمنتهي المتحكمِ والمتحكَمِ فيه، والمهزوم والمنتصر، هي محضُ فيضٍ ينعشكَ دون أن يغرقَكَ، فهي هذا النوع الأدبيُّ العابرُ المتألقُ بين السرد النثري والسرد الشعري والشعرِ النثري والخيالِ والواقع هي بيسرٍ محضُ اختبارٍ لصاحب قلمٍ واختيارٍ للاقتصاد والتحكم. . إنها جزءٌ من هذا الترددٍ القائم بين انعزالِ النصِّ أوتفردِ المبدع وفكرةِ الشّمولِ، هكذا يخلقُ الجائزةَ المعيارُ وتخلقُه الجائزةُ، فلنا أن نفخرَ بحقٍ بجائزة الملتقى الكُوَيتية وهي تطل علينا ناضجةً في دورتها الثامنة الآن (2025- 2026)، وبجهد من أسسها الألِقُ الأديبُ طالب الرفاعي، وكأن الكُوَيتَ أصبحت عاصمةً للقصة العربية القصيرة فلماذا لا نعلنها إذن في هذا الملتقى.. فبهذه الديمومةِ أن شاء الله لجائزة الملتقى أصبحتِ الجائزةُ المِنَصّةَ القويةَ الناطقةَ باسم هذا الشكلِ الأدبي المتعدي للحدود نوعًا وأداءً.فلنحتفل معًا للقصة القصيرة في الملتقى، ولنرحبْ معًا بهذه الجائزة الوازنة، ودوراتِها واستمرارِها، ولكن قبلَ كلِّ ذلك تستحق دولةُ الكويت: الدور الثقافي والمكانة التحيةَ والإكبار.. 
أمّا الصديقُ المبدع طالبُ الرفاعي فله التقديرُ الباذخُ.. وله منّا المحبةُ التي لا تغيب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق