شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات المنتدى الوزاري المنعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان "الاستفادة من نتائج القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية من كوبنهاجن إلى الدوحة.. حشد الجهود الوطنية نحو عام 2030 وما بعده".
تأتي هذه المشاركة ضمن أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية المنعقدة في الفترة من 2 إلى 10 فبراير 2026، لتسليط الضوء على النموذج المصري في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.
طفرة في الإنفاق الاجتماعي: 700 مليار جنيه لميزانية 2025/2026
أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم خلال كلمتها أن مصر نجحت في تطوير نظام شامل ومتكامل للحماية الاجتماعية على مدار العقد الماضي، مشيرة إلى أن هذا النظام يعكس تحولاً استراتيجياً من "المساعدات المجزأة" إلى "نهج قائم على الحقوق".
كشفت صاروفيم عن أرقام تعكس حجم الدعم الحكومي، حيث قالت:
"لقد تضاعف الإنفاق الوطني على الحماية الاجتماعية ليصل إلى 700 مليار جنيه مصري في ميزانية عام 2025/2026، مما يؤكد أن التنمية الاجتماعية أصبحت أولوية اقتصادية قصوى للدولة المصرية، حتى في ظل التحديات الإقليمية والصدمات الاقتصادية العالمية."
من دعم الدخل إلى الاستثمار في البشر
وتطرقت نائبة وزيرة التضامن إلى برنامج "تكافل وكرامة"، واصفة إياه بالمنصة المتكاملة التي تتجاوز مجرد الدعم النقدي لتشمل:
الاستثمار في رأس المال البشري ومواجهة الفقر متعدد الأبعاد.
ربط المستفيدين بخدمات الصحة، التعليم، والتغذية.
دمج ذوي الإعاقة وتنمية الطفولة المبكرة ومحو الأمية.
توفير التمكين الاقتصادي والخدمات المالية والشمول المصرفي.
أوضحت أن تحويل هذا البرنامج إلى "حق اجتماعي مُقنّن" بموجب قانون الضمان الاجتماعي يعد إنجازاً تشريعياً يضمن استدامة هذه الحقوق للفئات الأولى بالرعاية، خاصة النساء والأطفال وكبار السن.
مبادرة "حياة كريمة" والإطار الوطني الشامل
أشارت صاروفيم إلى أن التجربة المصرية تتجسد في مبادرة "حياة كريمة"، التي تعمل على تطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية بشكل منسق، مما يتوافق مع "إعلان الدوحة السياسي".
كما أعلنت أن مصر تعكف حالياً على صياغة "الإطار الوطني الشامل للحماية الاجتماعية"، وهو أداة ديناميكية تستهدف:
بناء أنظمة مرنة قائمة على تقييم المخاطر.
تسخير الحوكمة والبيانات والتكامل الرقمي.
الاستثمار في "اقتصاد الرعاية" والعمل اللائق، لا سيما للمرأة.
ضمان الاستدامة المالية والمؤسسية لمواجهة الصدمات المستقبلية.
اختتمت نائبة وزيرة التضامن كلمتها بالتأكيد على أن مصر تتبنى نموذجاً مرناً يرتكز بقوة على قيم "التضامن والكرامة"، لضمان حياة كريمة لكل مواطن وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030.
اترك تعليق