مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لماذا يواجه الأشخاص القلقون صعوبة في العمل رغم موهبتهم؟
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

كثيرون يتمتعون بالذكاء والكفاءة والقدرة على الإنجاز، لكنهم يظلون عالقين في دوائر من القلق والتوتر تؤثر على أدائهم في العمل. وتشير أبحاث علم النفس إلى أن السبب قد لا يكون نقص المهارة، بل سمة شخصية تُعرف بـ«العصابية»، وهي عامل نفسي خفي قد يحدد مسار النجاح أو التعثر المهني.


العصابية هي الميل إلى الاستجابة المفرطة للضغوط والتهديدات والخسائر بمشاعر سلبية مثل القلق، الشك، سرعة الانفعال، والخوف من الأسوأ. ورغم أن جميع الأشخاص يمرون بدرجات متفاوتة من هذه المشاعر، فإن ارتفاع العصابية بشكل مزمن يرتبط بصعوبات واضحة في الأداء الوظيفي.


وبحسب موقع yourtango تُظهر الدراسات أن الأشخاص ذوي العصابية المرتفعة غالبًا ما يفشلون في توجيه قلقهم بصورة بنّاءة. فبدلًا من استخدامه كدافع للاستعداد والتخطيط، يتحول القلق إلى ذعر يشتت التفكير ويُضعف القدرة على اتخاذ القرار. كما يميل هؤلاء إلى التسرع في استخلاص النتائج، والدخول في سيناريوهات كارثية دون امتلاك معلومات كافية، ما يستهلك الوقت والطاقة النفسية بلا فائدة.

وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن الإفراط في التفكير وردود الفعل المبالغ فيها يفاقمان من الحديث السلبي مع الذات، ويزيدان من التشاؤم، وهو ما ينعكس سلبًا على الثقة بالنفس والعلاقات المهنية. في المقابل، يرتبط الاستقرار العاطفي بمستويات أعلى من الإبداع، والذاكرة العاملة، والرضا الوظيفي، خاصة في الوظائف المعقدة والبيئات عالية الضغط.

ويؤكد الباحثون أن تأثير العصابية يصبح أكثر ضررًا كلما زادت صعوبة العمل، بينما يُعد انخفاضها عاملًا حاسمًا للأداء الجيد في المواقف التي تتطلب هدوءًا نفسيًا وقدرة على التحمل. وتخلص الدراسات إلى أن تعلّم إدارة القلق، وجمع المعلومات قبل التفاعل العاطفي، وبناء مرونة نفسية، يمكن أن يقلل من آثار العصابية ويدعم النجاح المهني والرفاه النفسي على المدى الطويل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق