يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة إحاطة لبحث التقرير الاستراتيجي نصف السنوي الثاني والعشرين الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، والمتعلق بتقييم التهديد الذي يمثله تنظيم “داعش” للسلم والأمن الدوليين.
يشارك في تقديم الإحاطة كل من ألكسندر زوييف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وناتاليا جيرمان، المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، فيما يتولى رئاسة الجلسة وكيل وزارة الخارجية البريطانية البرلماني كريس إلمور.
وذكر تقرير الأمين العام، الذي تم توزيعه على أعضاء المجلس في أواخر يناير الماضي، أن خطر تنظيم “داعش” واصل تصاعده منذ صدور التقرير السابق في أغسطس 2025، مشيرًا إلى اتساع نطاق أنشطته وتعقّدها في عدد من المناطق، مستغلًا النزاعات المسلحة وحالات عدم الاستقرار السياسي وضعف أنظمة الحوكمة.
وبيّن التقرير أن القارة الإفريقية تشهد وضعًا مقلقًا بشكل خاص، في ظل توسع نفوذ الجماعات الموالية للتنظيم في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، الأمر الذي أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وحدوث موجات نزوح واسعة، وتعطيل إيصال المساعدات الإنسانية.
كما أشار إلى تزايد نشاط التنظيم في منطقة حوض بحيرة تشاد، وارتفاع وتيرة الهجمات في كل من نيجيريا والكاميرون وتشاد.
وفيما يتعلق بأفغانستان، أفاد التقرير بأن تنظيم “داعش – خراسان” ما زال يحتفظ بقدرات عملياتية فعالة، مع استمرار سعيه لتنفيذ هجمات على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت التقرير أيضًا إلى استمرار نشاط التنظيم في سوريا والعراق، مقدرًا عدد مقاتليه بنحو ثلاثة آلاف عنصر.
وتطرق التقرير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات احتجاز عناصر التنظيم وأسرهم في شمال شرق سوريا، محذرًا من خطورة هذه المخيمات باعتبارها بيئة محفزة للتطرف، ومطالبًا الدول بتيسير عودة مواطنيها بشكل طوعي وآمن وكريم.
كما نبه إلى تصاعد اعتماد التنظيم على تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية ووسائل الاتصال المتطورة والطائرات المسيرة، ما يشكل تحديًا إضافيًا أمام جهود مكافحة الإرهاب.
ومن المنتظر أن يجدد أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة إدانتهم لتنظيم “داعش”، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي، واعتماد استراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب تراعي حقوق الإنسان وتعالج جذور التطرف.
اترك تعليق