كشفت دراسة طبية حديثة أن الاستخدام المنتظم لـ"مكملات زيت السمك" يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
وأظهرت نتائج تحليل بيانات نحو نصف مليون شخص أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات أوميجا-3 كانوا أقل عرضة للإصابة بتلف الكبد الحاد، بفضل تأثيراته المضادة للالتهاب وتحسين التمثيل الغذائي ووظائف الكلى والكوليسترول الجيد. وتدعم هذه النتائج فكرة استخدام زيت السمك كجزء من نمط حياة صحي للوقاية من أمراض الكبد.
توصل القائمون على الدراسة لهذه النتيجة بعد تحليل البيانات الطبية لنحو 489 ألف شخص من حصلوا عليها من البنك الحيوي البريطاني UK Biobank، إذ تابعوا بيانات الحالة الصحية للمشاركين على مدى 12 شهرا، ولاحظوا أن 5671 شخصا منهم أصيبوا بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني، وأظهرت نتائج تحليل البيانات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك - المصدر الرئيسي لأحماض أوميجا 3 الدهنية، كانوا أقل عرضة بنسبة 7% تقريبا للإصابة بتلف الكبد الحاد مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا هذه المكملات.
وأظهر تحليل إضافي للبيانات أن التأثير الوقائي لزيت السمك يعود جزئيا إلى انخفاض الالتهاب وتحسين عملية التمثيل الغذائي، إذ يخفض هذا المكمل مستوى بروتين C التفاعلي (المؤشر على الالتهاب) في الجسم، ويرفع مستويات الكوليسترول الجيد " HDL"، ويحسن وظائف الكلى أيضا، ما يساعد على تحسين وظائف الكبد.
أكد الباحثون أن النتائج تدعم استخدام مكملات "أوميجا-3" كأداة محتملة للوقاية من مرض الكبد الدهني الحاد، لا سيما مع ارتفاع معدل انتشاره، وكون الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا ينصح العلماء بالنظر إلى زيت السمك كمكمل لنمط حياة صحي، وليس كعلاج شامل.
اترك تعليق