يُعتبر عصير البرتقال من أكثر المشروبات حضورًا على موائد الإفطار حول العالم، ليس فقط لمذاقه المنعش، بل لما يحتويه من فيتامين C وعناصر غذائية أساسية تدعم المناعة وصحة القلب وتنظيم سكر الدم.
لكن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناوله لا يقل أهمية عن النوع أو الكمية، إذ يمكن للوقت المناسب أن يزيد من فوائده ويقلل من آثاره الجانبية.
يمنح كوب واحد من عصير البرتقال الطبيعي أكثر من 100% من الاحتياج اليومي لفيتامين C، وهو عنصر حيوي لتعزيز عمل خلايا الجهاز المناعي وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي بفضل خصائصه المضادة للأكسدة. كما يحتوي العصير على البوتاسيوم الذي يدعم صحة القلب وينظم ضغط الدم، بالإضافة إلى مركبات نباتية تسمى الفلافونويدات مثل الهسبيريدين، التي تقلل الالتهاب وتحسن وظائف الأوعية الدموية.
وأفضل وقت للاستمتاع بعصير البرتقال هو مع وجبة الإفطار أو بعد الطعام مباشرة. فوجود الطعام يساعد على تقليل تهيّج المعدة الناتج عن حموضة العصير، ويبطئ امتصاص السكر الطبيعي، مما يضمن طاقة ثابتة خلال الصباح. ومن الأفضل تناوله مع أطعمة تحتوي على بروتين أو دهون صحية، مثل البيض أو الزبادي أو المكسرات، لتعزيز التوازن الغذائي.
ويمكن شرب العصير أيضًا مع وجبات الغداء أو العشاء، خاصة أن فيتامين C يعزز امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية كالسبانخ والبقوليات، ما يفيد الأشخاص الذين يقل استهلاكهم للحوم. كما أن تناول العصير مع الوجبات قد يخفف من الإجهاد التأكسدي بعد الأكل، وهو ما يحافظ على صحة الأوعية الدموية على المدى الطويل.
ومع ذلك، هناك أوقات يُفضل تجنب عصير البرتقال فيها، مثل: على معدة فارغة لمن يعانون من الحموضة أو ارتجاع المريء، في وقت متأخر من الليل، أو بكميات كبيرة بسبب السكر الطبيعي الذي يفتقر للألياف. وعلى الرغم من فوائد العصير، يظل البرتقال الكامل الخيار الأفضل يوميًا، لما يحتويه من ألياف تبطئ امتصاص السكر، وتعزز صحة الجهاز الهضمي، وتساعد في خفض الكوليسترول.
العربية نت
اترك تعليق