يترقب 80% من العاملين تغييراً جذرياً في مهامهم اليومية مدفوعاً بتوسع الشركات في تبني بوتات الدردشة والأتمتة، وفقاً لتقرير حديث صادر عن وكالة التوظيف العالمية "راندستاد"، فإننا لا نشهد مجرد تحديث تقني، بل إعادة هيكلة كاملة لسوق العمل؛ فقد قفز الطلب على المهارات المرتبطة بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي" بنسبة مذهلة بلغت 1587%، ما ينذر بنهاية قريبة للأدوار الوظيفية منخفضة التعقيد.
يكشف التقرير عن مفارقة ديموغرافية ومؤسسية حادة؛ فبينما يبدي "جيل طفرة المواليد" مرونة مفاجئة في التكيف، يغرق "جيل زد" في مخاوف فقدان الأمان الوظيفي.
الفجوة النفسية تمتد لتشمل موازين القوى المالية، إذ يخشى نصف الموظفين أن تبتلع الشركات ثمار الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي دون انعكاس حقيقي على مكاسبهم الشخصية.
وفي حين يغرق أرباب العمل في التفاؤل بنمو الأعمال بنسبة 95%، لا يشاركهم هذه النظرة الوردية سوى 51% من القوى العاملة، مما يضع قادة الشركات أمام تحدي "أنسنة" التكنولوجيا قبل أن تتحول أدوات الكفاءة إلى وقود للصراع الطبقي داخل بيئات العمل الحديثة.
اترك تعليق