كشفت دراسة حديثة أجراها علماء في إسبانيا عن وجود علاقة وثيقة بين انتظام حركة الأمعاء وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين B1 (الثيامين)، وذلك ضمن أبحاثهم الهادفة إلى فهم العوامل الجينية المؤثرة في وظائف الجهاز الهضمي.
وشملت الدراسة تحليل بيانات نحو 260 ألف شخص، حيث ركز الباحثون على الجينات المرتبطة بحركة الأمعاء، دون التطرق بشكل مباشر إلى الخصائص الكيميائية للثيامين. وأظهرت النتائج أن نوعين من الجينات يلعبان دورًا مهمًا في تنشيط نقل فيتامين B1 داخل الجسم.
وبعد فحص بيانات إضافية لما يقرب من 98,500 مشارك، توصل الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين مستويات استهلاك الثيامين وعدد مرات التبرز، ما يشير إلى دوره المحتمل في تنظيم حركة الأمعاء.
كما أظهرت الدراسة فعالية مكملات الثيامين في تخفيف التهابات الأمعاء، الأمر الذي يفتح الباب أمام استخدامه كوسيلة داعمة في علاج بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. ويخطط الباحثون خلال المرحلة المقبلة لدراسة إمكانية الاعتماد على تدخل غذائي موجه بمكملات فيتامين B1 للتخفيف من اضطرابات حركة الأمعاء وأعراض متلازمة القولون العصبي لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثيًا.
ويُذكر أن فيتامين B1 يتوافر بشكل طبيعي في المكسرات، وبذور عباد الشمس، والبقوليات، واللحوم، والأسماك. ويساهم هذا الفيتامين في تحويل الطعام إلى طاقة، وبما أن الجسم لا يستطيع إنتاجه ذاتيًا، فإن الحصول عليه بانتظام من الغذاء يُعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة.
اترك تعليق