مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أفنان الشعيبي: إساءة توظيف الخطاب الديني والإعلامي يؤدي لتقييد أدوار النساء

قالت الدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة أن تقارير الأمم المتحدة إلى أن النساء يشكلن ما يقرب من 50% من سكان العالم، ويساهمن بما يزيد عن 37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أن الفجوة بين الإمكانات والواقع لا تزال كبيرة، حيث توضح بيانات البنك الدولي أن أكثر من 2.4 مليار امرأة حول العالم ما زلن يفتقرن إلى حماية قانونية متساوية، بينما تتعرض امرأة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكال العنف خلال حياتها.


وأوضحت أنه رغم التنوع الثقافي والاجتماعي، لا تزال في العالم الإسلامي على وجه الخصوص،  بعض التحديات قائمة فيما يتعلق باستخدام الخطاب الديني والإعلامي، وقد يساء توظيف هذا الخطاب بما يؤدي إلى تكريس بعض الصور النمطية، أو تقييد أدوار النساء، أو تبرير ممارسات تتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة، وهو ما يتعارض مع المقاصد السامية للشريعة الإسلامية التي أكدت، في جوهرها، على العدل، والكرامة الإنسانية، وصون حقوق الإنسان دون تمييز.


جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الذي نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة،برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، وذلك بحضور ومشاركة، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء،والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي على أهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.

ولقد أثبتت التجارب أن الخطاب الديني المستنير يُعد من أهم أدوات التغيير الإيجابي في المجتمعات، لما له من دور فاعل في الحد من بعض الممارسات الضارة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الأسري، وتشجيع مشاركة النساء في مجالات التعليم، وسوق العمل، وصنع القرار. وفي المقابل، يمتلك الإعلام قدرة كبيرة على تشكيل الوعي المجتمعي، وتعزيز أو تقييد ممارسات المساواة، ومن هذا المنطلق، يُعد الإعلام شريكًا أساسيًا في دعم وتمكين المرأة وتعزيز حضورها الإيجابي في المجتمع.
 
لقد فرضت العولمة، وتسارع التحول الرقمي، وانتشار منصات الإعلام الجديد، واقعًا جديدًا جعل الخطاب الديني والإعلامي أكثر تأثيرًا وانتشارًا، ولذا أصبح التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية والحكومية والمجتمع المدني ضرورة استراتيجية لضمان بيئة آمنة ومستدامة لتمكين المرأة والفتاة،
وانطلاقًا من أهمية توجيه الخطاب الديني والمؤسسي توجيهًا واعيًا ومسؤولًا، فقد تبنت منظمة التعاون الإسلامي منذ وقت مبكر موقفًا واضحًا وثابتًا إزاء القضايا الجوهرية المتعلقة بمكانة المرأة وتمكينها،

وإننا في منظمة تنمية المرأة نؤمن بأن تمكين المرأة ليس شعارًا، بل منظومة متكاملة، تبدأ بخطاب ديني عادل، وإعلام مسؤول، وتشريعات منصفة، وسياسات اقتصادية واجتماعية دامجة، وتنتهي بمجتمع آمن متماسك، قادر على مواجهة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق