في خطوة جديدة لدعم المتعافين من الإدمان وتمكينهم اقتصاديًا، سلّم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان دفعة جديدة من منتجاتهم المصنوعة يدويًا إلى بنك الكساء المصري، في إطار برنامج شامل يدمج بين العلاج والتدريب المهني وفتح أسواق جديدة لمنتجات المتعافين. هذه المبادرة تعكس جهود الدولة في دمج المتعافين مجتمعيًا وإكسابهم مهارات عملية تؤهلهم لسوق العمل بعد رحلة العلاج.
في إطار مبادرة "بأيدينا"، قام صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بتسليم 1150 قطعة ملابس جاهزة من إنتاج المتعافين إلى بنك الكساء المصري، ليصل إجمالي ما تم تسليمه منذ إطلاق التعاون بين الطرفين إلى نحو 11 ألف قطعة. وتأتي هذه الخطوة ضمن بروتوكول التعاون الموقع في أغسطس 2024، والذي يهدف إلى دعم التمكين الاقتصادي للمتعافين ودمجهم في المجتمع من خلال مشغل متكامل لتصنيع الملابس الجاهزة داخل مراكز العزيمة التابعة للصندوق.
وأوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، أن الصندوق يسعى إلى تدريب المتعافين على الحرف المهنية المطلوبة في سوق العمل، مثل النجارة، وصيانة الأجهزة الكهربائية، والتبريد والتكييف، وتصنيع الملابس الجاهزة، وغيرها. وأضاف أن هذه البرامج تساعد المتعافين على تقليل احتمالية الانتكاسة بعد العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي، وتساهم في إعادة دمجهم كمواطنين منتجين.
وأشار الدكتور عثمان إلى أن نحو 8000 متعافٍ تم تدريبهم خلال عام 2025 ضمن مبادرة "حِرَفي"، التي توفر لهم فرص تعلم حِرَف متنوعة تؤهلهم للعمل وممارسة حياتهم بشكل مستقل، مؤكدًا أن الصندوق يطبق هذه البرامج وفقًا للمعايير الدولية ومع احترام حقوق المتعافين.
وفي سياق متصل، يحرص الصندوق على تعزيز برامج الدمج المجتمعي، والتي تشمل تدخلات اجتماعية ونفسية وثقافية، بالإضافة إلى مشاركة المتعافين في تجهيز وتأثيث مراكز العزيمة الجديدة. تهدف هذه الخطوات إلى مساعدة المتعافين على الاندماج الكامل في المجتمع، واكتساب مهارات إنتاجية تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم اقتصاديًا، بما يعزز من استقرارهم الاجتماعي والنفسي.
اترك تعليق