مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أفنان الشعيبي: تمكين المرأة ليس شعارًا بل منظومة تبدأ بخطاب ديني عادل وإعلام مسؤول

أكدت الدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة أن تمكين المرأة ليس شعارًا، بل منظومة متكاملة، تبدأ بخطاب ديني عادل، وإعلام مسؤول، وتشريعات منصفة، وسياسات اقتصادية واجتماعية دامجة، وتنتهي بمجتمع آمن متماسك، قادر على مواجهة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.


جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الذي نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة،برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، وذلك بحضور ومشاركة، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف،والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي على أهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.
 

وتقدمت مديرة منظمة تنمية المرأة بخالص الامتنان والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر الدولي الهام، بما يجسده ذلك من إيمان راسخ بدور المرأة كشريك أصيل في مسيرة التنمية، ودعم متواصل لجهود تعزيز حقوقها وصون مكتسباتها. كما نعرب عن بالغ شكرنا وتقديرنا للدعم الذي يوليه فخامته لمنظمة تنمية المرأة.


وأوضحت إن هذا المؤتمر يجمع صُنّاع القرار، والقيادات الدينية، والإعلامية، والمجتمعية من مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي تحت مظلة واحدة، بما يتيح بلورة رؤية متكاملة لمعالجة جذور التحديات التي تواجه المرأة، وتطلاق مبادرات عملية تستند إلى خطاب ديني مستنير، وإعلام مسؤول، يضمن حماية الحقوق،


وقالت أنه في العالم الإسلامي على وجه الخصوص، ورغم التنوع الثقافي والاجتماعي، لا تزال بعض التحديات قائمة فيما يتعلق باستخدام الخطاب الديني والإعلامي، وقد يساء توظيف هذا الخطاب بما يؤدي إلى تكريس بعض الصور النمطية، أو تقييد أدوار النساء، أو تبرير ممارسات تتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة، وهو ما يتعارض مع المقاصد السامية للشريعة الإسلامية التي أكدت، في جوهرها، على العدل، والكرامة الإنسانية، وصون حقوق الإنسان دون تمييز.
ولقد أثبتت التجارب أن الخطاب الديني المستنير يُعد من أهم أدوات التغيير الإيجابي في المجتمعات، لما له من دور فاعل في الحد من بعض الممارسات الضارة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الأسري، وتشجيع مشاركة النساء في مجالات التعليم، وسوق العمل، وصنع القرار. وفي المقابل، يمتلك الإعلام قدرة كبيرة على تشكيل الوعي المجتمعي، وتعزيز أو تقييد ممارسات المساواة، ومن هذا المنطلق، يُعد الإعلام شريكًا أساسيًا في دعم وتمكين المرأة وتعزيز حضورها الإيجابي في المجتمع.


وأكدت أن التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية والحكومية والمجتمع المدني ضرورة استراتيجية لضمان بيئة آمنة ومستدامة لتمكين المرأة والفتاة،وانطلاقًا من أهمية توجيه الخطاب الديني والمؤسسي توجيهًا واعيًا ومسؤولًا، فقد تبنت منظمة التعاون الإسلامي منذ وقت مبكر موقفًا واضحًا وثابتًا إزاء القضايا الجوهرية المتعلقة بمكانة المرأة وتمكينها،


وقالت: أتشرف من هذا المنبر الدولي أن أبعث تحية إجلال وتقدير للمرأة الفلسطينية؛ المرأة المجاهدة، المناضلة، الصابرة، التي تعيش منذ عقود تحت وطأة احتلال وعدوان مستمر، لم يستهدف الأرض فقط، بل استهدف الإنسان، والكرامة، والحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حقوق المرأة والطفل.
إن المرأة الفلسطينية تواجه أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة؛ من تهجير قسري، واعتقال، وفقدان للأمن، وتقييد للحق في التعليم والصحة والعمل، ومع ذلك لم تختزل يومًا في صورة الضحية الصامتة، بل كانت فاعلة،، وشريكة أساسية في حماية المجتمع، والحفاظ على الهوية، وبناء الوعي لدى الأجيال القادمة.
وهنا يبرز دور الخطاب  الإسلاميّ الإعلامي المسؤول، حين يكون منصفًا، وملتزمًا بنقل الحقيقة واحترام الكرامة الإنسانية،
إن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية يضعنا جميعًا أمام اختبار حقيقي لقدرتنا على تحويل المبادئ التي نعلنها في المؤتمرات إلى مواقف واضحة وعادلة على أرض الواقع.
فالمرأة الفلسطينية، رغم الألم، ما زالت صانعة للحياة والمستقبل، تزرع الأمل في عيون أطفالها، وتحمل عبء الأسرة والمجتمع في آن واحد،

وتابعت: نؤكد أن حماية وتعزيز حقوق المرأة لا يمكن أن تكون انتقائية، ولا يمكن فصلها عن السياق السياسي والإنساني الذي تعيشه النساء في مناطق الصراع. إن حقوق المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق المرأة عالميًا، وأي خطاب يتجاهلها يفقد مصداقيته وقيمته الأخلاقية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق