أكدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة أن استثمار الخطاب الديني والإعلامي ليس مجرد مسألة فكرية نظرية، بل هو تفعيل لشراكة حضارية حقيقية، نؤمن فيها بأن تمكين المرأة ركيزة من ركائز الأمن الوطنى والقومي واستقرار المجتمعات.
وأوضحت أن الخطاب الديني والإعلامي ليسا مجرد أدوات تواصل، بل قوتان تشكلان الوعي الجمعي، وتحددان مساحات القبول والرفض داخل المجتمع، فالخطاب الديني المستنير يؤكد كرامة المرأة، ويرسخ أهليتها الكاملة، ويرفض كل أشكال العنف أو التمييز المخالف لمقاصد الشريعة القائمة على العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية، وبهذا الدور، يحمي الخطاب الديني المجتمع من الفكر المنحرف ويصون استقراره.
جاء ذلك خلال كلمتها التي ألقتها اليوم في فعاليات المؤتمر الدولي الذى يأتى بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،وينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة،وذلك بحضور ومشاركة، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف،والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي على أهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.
وأكدت رئيس المجلس القومي للمرأة أن الإعلام الواعي والمسؤول شريكًا أصيلًا في تمكين المرأة؛ فهو لا يقتصر على نقل الواقع فقط، بل يسهم في تشكيله، ويعزز ثقافة تحترم دور المرأة، وتبرز إسهاماتها، وتواجه الصور النمطية السلبية، بما يدعم التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي. وعليه، يمثل توظيف الخطاب الديني والإعلامي بصورة إيجابية مدخلًا استراتيجيًا لحماية المرأة، وتعزيز حقوقها، ومواجهة العنف والتمييز، من خلال خطاب يحفظ الهوية، ويعزز التقدم، ويحافظ على المكتسبات.
وأشارت إلى أن مصر قد شهدت طفرة غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة، نتيجة رؤية وطنية واضحة تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل دعم المرأة وتعزيز دورها مسارًا أصيلًا من مسارات بناء الجمهورية الجديدة. وتؤكد هذه الرؤية أن تقدم الأمم يقاس بمدى تمكين نسائها، وقدرة المجتمع على توفير الفرص العادلة للجميع.
وأوضحت المستشارة أمل عمار أنه في هذا الإطار، أطلق الرئيس الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، باعتبارها أول استراتيجية وطنية متكاملة تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، لتؤسس مسارًا شاملًا للتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وضمان الحماية، ووضع المرأة في قلب عملية التنمية.
وقد أسفرت هذه الرؤية عن إنجازات غير مسبوقة في تاريخ المرأة المصرية، شملت:
تمثيل برلماني يضاهي النسب العالمية.
حضور متزايد في مواقع صنع القرار والمناصب القضائية الرفيعة.
توسع المشاركة الاقتصادية للمرأة.
تعزيز منظومة الحماية التشريعية لمواجهة جميع أشكال العنف والتمييز.
وأكدت أنه لا يمكن استدامة هذه الإنجازات وتطويرها دون خطاب ديني وإعلامي مستنير، يصحح المفاهيم، ويحصّن الوعي، ويجعل احترام حقوق المرأة ثقافة مجتمعية راسخة، ويحوّل التقدم التشريعي والمؤسسي إلى سلوك مجتمعي مستدام.
وفي سياق حماية حقوق المرأة وتمكينها، أكدت المستشارة أمل عمار دعمها الكامل للمرأة الفلسطينية، رمز الصمود، التي تواجه أوضاعًا استثنائية، معتبرة أن صون حقوقها وكرامتها مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة تتسق مع رسالة المؤتمر.
واختتمت كلمتها بالتعبير عن الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر لملف تمكين المرأة، وكذلك لشركاء المؤتمر: فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، وكافة الوزراء والسفراء والأساتذة والخبراء المشاركين.
اترك تعليق