مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الخيزران ..فوائد غذائية واعدة تقابلها تحذيرات صحية
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

بينما يبحث العالم عن مصادر غذائية مستدامة تجمع بين الفائدة الصحية وانخفاض التكلفة البيئية، يبرز نبات الخيزران كأحد الخيارات التي عادت بقوة إلى دائرة الاهتمام العلمي. فدراسة حديثة أعادت تقييم قيمته الغذائية، واضعة إياه بين الأطعمة التي قد تلعب دورًا مهمًا في الأنظمة الغذائية المستقبلية، لكن مع شروط صارمة تتعلق بالأمان والتحضير.


سلّطت مراجعة علمية حديثة الضوء على الإمكانات الغذائية لنبات الخيزران، مشيرة إلى أنه قد يكون إضافة مفيدة للأنظمة الغذائية، إذا ما تم استهلاكه بطريقة آمنة ومدروسة.

الدراسة، التي نُشرت في دورية Advances in Bamboo Science، اعتمدت على تحليل نتائج 16 بحثًا علميًا سابقًا، شملت تجارب بشرية وأبحاثًا مخبرية، بهدف تقييم التأثيرات الصحية لاستهلاك براعم الخيزران ومنتجاته الغذائية المختلفة، وفقًا لما أورده موقع ScienceAlert.

وبيّنت النتائج أن الخيزران يتمتع بتركيبة غذائية غنية، إذ يحتوي على نسب مرتفعة من الألياف والبروتين، مع انخفاض محتواه من الدهون، إلى جانب احتوائه على معادن وفيتامينات وأحماض أمينية ضرورية لوظائف الجسم الحيوية.

وأشارت المراجعة إلى أن إدراج براعم الخيزران ضمن النظام الغذائي قد يسهم في تحسين عملية الهضم، وتعزيز التوازن البكتيري داخل الأمعاء، فضلًا عن دوره المحتمل في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل ترتبط بالوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.

كما أظهرت بعض الدراسات المشمولة في التحليل أن الخيزران قد يساعد في ضبط مستويات السكر في الدم، ما يجعله خيارًا واعدًا في دعم الوقاية من مرض السكري أو تحسين التحكم به لدى المصابين.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الخيزران لا يمكن اعتباره آمنًا بشكل مطلق، إذ يحتوي في صورته الخام على مركبات طبيعية قد تكون سامة. وأشارت بعض الأبحاث إلى احتمالات تلوثه بعناصر ثقيلة مثل الرصاص، إضافة إلى مخاطر محتملة تتعلق بوظائف الغدة الدرقية عند استهلاكه دون معالجة مناسبة.

وقال لي سميث، أستاذ الصحة العامة بجامعة أنجليا روسكين البريطانية وأحد المشاركين في الدراسة، إن الخيزران يُستهلك منذ فترات طويلة في بعض دول آسيا، لكنه يحتاج إلى معايير تحضير واضحة قبل التوسع في استخدامه عالميًا، مؤكدًا أن فوائده الصحية لا تعني اعتباره حلًا غذائيًا سحريًا.

ورغم الاهتمام المتزايد بالخيزران، أوضح فريق البحث أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة، حيث لم تشمل سوى عدد قليل من الدراسات البشرية المطابقة للمعايير، بينما اعتمدت أغلب النتائج على أبحاث مخبرية أو عينات صغيرة.

واختتم الباحثون بالتأكيد على ضرورة إجراء دراسات سريرية أوسع، لفهم التأثيرات طويلة المدى لاستهلاك الخيزران، وتحديد الجرعات الآمنة بدقة، قبل إدراجه رسميًا ضمن قائمة الأطعمة الخارقة عالميًا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق