مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"صوت المرأة بين الحرية والمسؤولية".. ندوة بمعرض الكتاب

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، وتنامي تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، يبرز التساؤل حول حدود حرية الإعلام ومسؤوليته تجاه قضايا المرأة. ومن هذا المنطلق، نظم المجلس القومي للمرأة ندوة فكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ناقشت صورة المرأة في الإعلام ودور التشريعات والوعي المجتمعي في حمايتها.


في إطار مشاركة المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار في فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت لجنة الإعلام بالمجلس ندوة بعنوان «صوت المرأة في الإعلام بين الحرية والمسؤولية»، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض.

وأدارت الندوة الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الإعلام، التي أكدت أن صوت المرأة في الإعلام لم يعد قضية هامشية، بل أصبح أحد المحاور الأساسية في تشكيل الوعي المجتمعي، مشيرة إلى أن تناول قضايا المرأة يطرح تحديات تتعلق بحرية التعبير، وحدود المسؤولية، وطبيعة الخطاب الإعلامي المؤثر في الرأي العام.

وأوضحت القليني أن جناح المجلس بالمعرض يمثل مساحة حوارية مهمة، نظرًا لتنوع الأنشطة والندوات اليومية التي تنظمها لجان المجلس المختلفة، بما يعكس حرصه على مناقشة قضايا المرأة من زوايا ثقافية وإعلامية وتشريعية متعددة.

وشددت على أن حرية الإعلام مسؤولية مشتركة بين صانع الرسالة الإعلامية، والمؤسسات المنظمة، والجمهور المتلقي، مؤكدة أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة المحتوى غير المنضبط، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

كما أشادت بمبادرة «الملهمات العربيات»، مؤكدة أن المرأة العربية، لا سيما السورية والفلسطينية، تقدم نماذج ملهمة للصمود والقدرة على المواجهة، وأن الإعلام بات أكثر جرأة في طرح قضايا شائكة كانت غائبة عن المشهد الإعلامي والدرامي في السابق.

وأكدت مقررة لجنة الإعلام أهمية وجود تشريعات وقوانين ملزمة تنظم العمل الإعلامي، موضحة أن مواثيق الشرف تظل غير كافية ما لم تتحول إلى نصوص قانونية واضحة، خاصة في ظل تصاعد ظاهرة «الترند» غير المنضبط، مطالبة بتنسيق مؤسسي بين المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

من جانبها، أكدت الدكتورة منى الحديدي أن الندوة تناولت قضية جوهرية تمس العلاقة بين الإعلام والمرأة في سياق الحرية والمسؤولية، مشددة على أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون باعتبارها أدوات رئيسية في بناء الوعي ودعم جهود الدولة في إطار الجمهورية الجديدة. وأشارت إلى أن وجود المرأة في الإعلام ليس مستحدثًا، بل هو امتداد لإرث تاريخي طويل، داعية إلى الاستفادة من هذا الإرث مع الاستخدام الواعي للتكنولوجيا الحديثة.

واستعرضت هدى رشوان تجربتها المهنية، مؤكدة أن الإعلام لعب دورًا محوريًا في كسر الصمت حول قضايا مسكوت عنها، مثل ختان الإناث، وأن المعالجة الإعلامية المسؤولة ساهمت في إحداث تغييرات تشريعية ومجتمعية ملموسة. كما حذرت من استغلال صورة المرأة لتحقيق «الترند»، مشيرة إلى تقارير المجلس القومي للمرأة التي رصدت تحسنًا نسبيًا في صورة المرأة بالإعلام، رغم استمرار التحديات، خاصة في ظل ارتفاع معدلات العنف الإلكتروني.

وأكدت الدكتورة نادية النشار أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل تحديًا حقيقيًا للمهنة الإعلامية، مشددة على أن «الترند زائل، بينما العلامة الإعلامية الراسخة باقية»، وداعية إلى تحديث التشريعات بما يواكب التطورات المتسارعة ويحمي القيم المهنية.

كما شارك عدد من الخبراء والإعلاميين في النقاش، حيث شددوا على ضرورة ضبط الفضاء الإلكتروني، وتقديم محتوى يحترم القيم المجتمعية، ويحمي المرأة والطفل، ويعزز دور الإعلام كأداة توعوية وبنائية.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين حرية الإعلام ومسؤوليته يمثل ركيزة أساسية لحماية صورة المرأة المصرية، وتعزيز دورها في المجتمع، وبناء وعي قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق