الإسكندرية – دينا زكي:
لم يعد ميناء الإسكندرية مجرد مرفق بحري تقليدي يستقبل السفن ويمرر البضائع، بل يتحول اليوم إلى مشروع قومي عملاق يعيد رسم خريطة التجارة في مصر ويعزز موقعها كمركز لوجستي محوري في المنطقة. فمع تنفيذ واحدة من أضخم خطط التطوير في تاريخه، يشهد الميناء طفرة غير مسبوقة في بنيته التحتية وأنظمة تشغيله وقدراته الاستيعابية، في إطار رؤية شاملة للدولة تهدف إلى بناء موانئ ذكية، متكاملة، قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
هذا التطوير لا يخدم حركة التجارة فقط، بل يمتد أثره إلى دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، وجذب استثمارات جديدة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، ليصبح الميناء أحد أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة.
ويؤكد المهندس الاستشاري والخبير الملاحي محمد عبد الهادي أن مشروعات التطوير داخل ميناء الإسكندرية تشمل إنشاء محطات حديثة متعددة الأغراض، قادرة على التعامل مع مختلف أنواع السفن، سواء سفن الحاويات أو البضائع العامة أو السائبة.
ويوضح أن هذه المحطات تعمل بأنظمة تشغيل متطورة تسهم في تقليل زمن الشحن والتفريغ، ما يرفع الطاقة الاستيعابية للميناء ويزيد من كفاءته التشغيلية، ويضعه في موقع تنافسي متقدم مقارنة بالعديد من الموانئ الإقليمية. ويعكس ذلك توجه الدولة لتحويل الميناء إلى منصة لوجستية متكاملة تقدم خدمات بمعايير عالمية.
مناطق لوجستية تضيف قيمة اقتصادية
ولا يقتصر التطوير على الأرصفة والأحواض، بل يمتد ليشمل إنشاء مناطق لوجستية متكاملة داخل نطاق الميناء، تضم أنشطة التخزين، والتعبئة والتغليف، وإعادة التصدير، إلى جانب صناعات خفيفة ذات قيمة مضافة.. هذه المناطق لا تسرّع حركة تداول البضائع فقط، بل تحول الميناء إلى مركز إنتاجي وتجاري متكامل، يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر من كل شحنة تمر عبره، ويقلل الاعتماد على الموانئ الخارجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز سلاسل الإمداد داخل مصر.
ضمن خطة التطوير الشاملة، يجري تنفيذ أعمال توسعة وتعميق للأحواض الملاحية، إلى جانب تجديد وتدعيم الأرصفة وإنشاء حواجز أمواج جديدة، بهدف تحسين كفاءة الملاحة ورفع معدلات الأمان البحري.
وتسمح هذه الأعمال باستقبال سفن ذات غاطس أكبر وحمولات أعلى، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو السفن العملاقة، ويمنح ميناء الإسكندرية قدرة أكبر على استيعاب حركة التجارة الدولية المتنامية.
ويمثل الربط بين الميناء وشبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية أحد المحاور الرئيسية في خطة التطوير، حيث يجري تعزيز منظومة النقل متعدد الوسائط لربط الميناء بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج داخل المحافظات لافتا الي أن هذا الربط يسهم في تسهيل حركة البضائع من وإلى الميناء، ويقلل زمن النقل، ويخفف الضغط المروري داخل مدينة الإسكندرية، كما يدعم انسيابية تدفق السلع إلى الأسواق المحلية والخارجية بكفاءة أكبر.
تطبيق نظم إلكترونية لتقليل تقليل زمن الإفراج عن الشحنات
ويؤكد أن التحول الرقمي يعد أحد أبرز ملامح التطوير، حيث تم تطبيق نظم إلكترونية متقدمة لإدارة عمليات الحجز والتخليص والمتابعة وسداد الرسوم وهذه المنظومة تقلل من التعاملات الورقية، وتحد من التدخل البشري، وترفع مستويات الشفافية والدقة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتشغيل الموانئ. كما تسهم في تقليل زمن الإفراج عن الشحنات وخفض التكاليف التشغيلية على المتعاملين مع الميناء.
ويشير إلى أن تطوير ميناء الإسكندرية لا يُنظر إليه كمشروع بنية تحتية فقط، بل كمشروع قومي له مردود اقتصادي واسع قائلا أنه بعد تطويرالميناء يعزز قدرة مصر على زيادة صادراتها ورفع تنافسيتها في الأسواق العالمية، كما يجذب استثمارات أجنبية في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية وكذلك يوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويدعم قطاعات الصناعة والتجارة والنقل، ويسهم في خفض تكاليف الاستيراد والتصدير، وتقليل زمن تداول البضائع، خاصة السلع الاستراتيجية، بما ينعكس إيجابيًا على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
في ضوء هذه المشروعات العملاقة، يتغير الدور التقليدي لميناء الإسكندرية من مجرد منفذ لعبور البضائع إلى مركز لوجستي عالمي متكامل يخدم التجارة الإقليمية والدولية والتطوير الجاري يجسد رؤية الدولة في بناء منظومة موانئ حديثة تكون قاطرة للتنمية الاقتصادية، ويضع الإسكندرية في قلب الخريطة التجارية الجديدة لمصر، لتستعيد مكانتها التاريخية كواحدة من أهم بوابات البحر المتوسط، ولكن هذه المرة بإمكانات تكنولوجية ولوجستية تواكب القرن الحادي والعشرين.
طلاب جامعة الزقازيق يتأهلون لنهائيات «إبداع 14» بابتكارات علمية واعدة ومشروعات ريادية
الشرقية - عبد العاطي محمد:
في مشهد يؤكد أن الجامعات المصرية أصبحت حاضنة حقيقية للأفكار الخلاقة، ورافدًا أساسيًا لصناعة المستقبل، واصل طلاب جامعة الزقازيق تألقهم العلمي بعد تأهلهم إلى نهائيات مهرجان «إبداع 14» في مجال الابتكارات العلمية وريادة الأعمال، في إنجاز جديد يعكس حجم الاهتمام المتنامي بدعم العقول الشابة وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات واقعية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات التنمية.
في ضوء توجيهات القيادة السياسية بدعم وتمكين الشباب المبدع، وتحت رعاية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والدكتور هلال عفيفي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، تواصل جامعة الزقازيق ترسيخ مكانتها كبيئة محفزة على الابتكار وريادة الأعمال.
وجاء تأهل طلاب الجامعة خلال مشاركتهم في مهرجان «إبداع 14» في مجال الابتكارات العلمية وريادة الأعمال، والذي نظمته وزارة الشباب والرياضة بالمدينة الشبابية بأبي قير في محافظة الإسكندرية، بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية، وتحت إشراف إدارة النشاط العلمي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.
وشارك في الإشراف على الوفد الطلابي الأستاذ محمد متولي مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، والدكتور أكمل الكيلاني مدير إدارة نادي العلوم، وبمرافقة الدكتورة هالة فاروق مشرف فريق ريادة الأعمال، في إطار دعم الجامعة المتواصل للأنشطة العلمية والبحثية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب.
وضم الوفد الطلابي كوكبة من العقول الشابة المتميزة، وهم كريم قطب محمد ومحمد شعبان عبد الحليم من كلية الهندسة الفرقة الثالثة، ومحمد إيهاب علي من كلية التمريض الفرقة الرابعة، وإبراهيم إكرامي إبراهيم من كلية الطب البشري الفرقة الخامسة، حيث قدموا مشروعات مبتكرة جمعت بين الحلول التكنولوجية والرؤية الريادية.
وكان من أبرز المشروعات المشاركة مشروع Z Fast Electric Vehicle، وهو نموذج لسيارة كهربائية خفيفة مصممة ومصنعة بأيدٍ مصرية، مخصصة للاستخدام الشخصي داخل المدن والمجمعات السكنية، وتتميز بمدى شحن مناسب، واستهلاك منخفض للطاقة، ووزن خفيف يسهم في سهولة الحركة وتقليل الانبعاثات، بما يدعم توجهات الدولة نحو النقل النظيف والمستدام.
كما قدم الطلاب مشروع Banana Medical، وهو فكرة شركة ناشئة لإنتاج خيوط جراحية قابلة للتحلل مصنوعة من ألياف الموز، في خطوة تمزج بين الابتكار الطبي والاستدامة البيئية، حيث تسهم هذه الخيوط في تقليل الاعتماد على المواد التقليدية مرتفعة التكلفة، وتوفر بدائل طبية آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق عن فخره واعتزازه بأداء الطلاب ووصولهم إلى هذه المرحلة المتقدمة، مؤكدًا أن الجامعة تضع دعم المبتكرين ورواد الأعمال الشباب على رأس أولوياتها، في ضوء استراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي تجعل من الابتكار قاطرة أساسية للتنمية لافتا الي ان هذا الإنجاز يجسد صورة مشرقة لقدرات طلاب الجامعة وإصرارهم على اقتحام مجالات الابتكار وريادة الأعمال بثقة وكفاءة، مستفيدين من بيئة جامعية داعمة، وخبرات متنوعة، وفرص حقيقية تفتح أمامهم الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا وتميزًا
كما أشاد الدكتور هلال عفيفي بالمستوى المتميز للمشروعات الطلابية، مؤكدًا أن ما يقدمه طلاب الجامعة يعكس وعيًا حقيقيًا بقضايا المجتمع واحتياجات السوق، مشيرًا إلى أن الجامعة مستمرة في تقديم كل أوجه الدعم الفني والعلمي لتحويل هذه الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والمنافسة محليًا ودوليًا.
أسيوط تفتح أبوابها للعالم
أسيوط – أسامة صديق:
تواصل محافظة أسيوط ترسيخ مكانتها على خريطة السياحة المصرية، مع استقبالها وفودًا سياحية عبر الرحلات الجوية المنتظمة بين القاهرة وأسيوط، في خطوة تعكس تحوّل المحافظة إلى وجهة واعدة للسياحة الدينية والتاريخية والبيئية. ويأتي ذلك في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية غير المستغلة في محافظات الصعيد، وفتح آفاق جديدة أمام حركة السياحة الداخلية والدولية.
فلم يعد الوصول إلى أسيوط رحلة طويلة ومرهقة كما كان في السابق، بل باتت الرحلات الجوية المنتظمة تمثل جسرًا سريعًا يربط قلب الصعيد بالعاصمة، ويدعم تنفيذ برامج سياحية قصيرة ومتكاملة تتيح للزائرين التعرف على كنوز تاريخية وروحية وطبيعية طالما ظلت بعيدة عن دوائر الضوء.
وأكد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، أن انتظام حركة الطيران على خط "القاهرة – أسيوط" يمثل ركيزة أساسية لدعم وتنشيط الحركة السياحية بالمحافظة، مشيرًا إلى أن هذه الرحلات لا تسهم فقط في تسهيل الوصول، بل تلعب دورًا مهمًا في إبراز ما تمتلكه أسيوط من مقومات دينية وتاريخية وطبيعية متنوعة.
وأوضح أن البرامج السياحية التي يتم تنظيمها تسهم في تعزيز الوعي الثقافي والإنساني لدى المشاركين، وترسيخ قيم الانتماء، إلى جانب دورها في بناء شخصية قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية الشاملة للإنسان والمكان.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة استقبلت وفدًا سياحيًا جديدًا قادمًا عبر الخط الجوي المنتظم، ضمن برنامج زيارة جرى إعداده بعناية بالتنسيق بين إدارات السياحة والعلاقات العامة والإعلام، بهدف تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين البعدين الروحي والترفيهي.
وشمل البرنامج زيارة دير السيدة العذراء مريم بدرنكة، أحد أهم محطات مسار العائلة المقدسة في مصر، والذي يحمل قيمة دينية وروحية خاصة، ويستقطب الزائرين من داخل مصر وخارجها. كما تضمن البرنامج زيارة الدير المعلق بمركز أبنوب، باعتباره أحد المعالم القبطية المتميزة التي تعكس عمق التاريخ الديني والحضاري لمحافظة أسيوط.
ولم يقتصر البرنامج على المزارات الدينية، بل اختُتم بتنظيم رحلة نهرية على متن إحدى العبارات، أتيحت خلالها الفرصة للزائرين للاستمتاع بمشاهدة ضفاف نهر النيل والطبيعة المحيطة، والتعرف على جانب من الهوية البيئية للمحافظة.
وقد جمعت هذه التجربة بين الهدوء وجمال المشهد الطبيعي، وأسهمت في تقديم صورة متكاملة عن أسيوط كوجهة سياحية تجمع بين الروحانية والتاريخ والطبيعة، قبل توجه الوفد إلى مطار أسيوط الدولي للعودة إلى القاهرة، بعد زيارة تركت انطباعًا إيجابيًا لدى المشاركين.
وأكد المحافظ أن انتظام الرحلات الجوية أسهم بشكل مباشر في تقليص زمن الوصول إلى أسيوط، وهو ما يشجع على زيادة أعداد الزائرين، ويدعم تصميم برامج سياحية قصيرة ومتنوعة تناسب مختلف الفئات، سواء من الشباب أو الأسر أو الوفود المنظمة.
وأضاف أن المحافظة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذا الخط الجوي من خلال إعداد مسارات سياحية جديدة تخدم السياحة الدينية والثقافية والبيئية، وتسهم في تصحيح الصور النمطية المغلوطة عن محافظات الصعيد، وإبراز ما تتمتع به من أمن واستقرار وتنوع حضاري وثقافي.
وأوضح " أبو النصر" أن هذه الجهود تأتي في إطار توجهات الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنفيذًا لأهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، والتي تضع السياحة كأحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الأقاليم مؤكدا أن أسيوط تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها لتكون وجهة جذب متميزة على خريطة السياحة الداخلية والدولية، مشددًا على استمرار جهود المحافظة لتطوير المنتج السياحي، وتحسين الخدمات، وتقديم صورة حضارية تعكس تاريخها العريق ومكانتها المتميزة في قلب صعيد مصر.
جدد المحافظ ترحيب المحافظة الدائم بزائريها، مؤكدًا حرصها على تقديم تجربة سياحية متوازنة تجمع بين الروحانية والطبيعة والتراث، بما يبرز خصوصية أسيوط ويعزز حضورها كوجهة سياحية واعدة في صعيد مصر، قادرة على المنافسة وجذب المزيد من الزائرين خلال السنوات المقبلة.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء الوفد السياحي عن سعادتهم بما لمسوه من حسن تنظيم وتخطيط متكامل لبرنامج الزيارة، مشيدين بمستوى الخدمات المقدمة خلال الرحلة الجوية، وبما تتمتع به المواقع التي شملتها الزيارة من طابع حضاري وقيمة تاريخية وروحية.
وأكدوا أن أسيوط تمتلك من المقومات السياحية ما يؤهلها لاحتلال مكانة متقدمة على خريطة السياحة المصرية، خاصة مع توافر عنصر سهولة الوصول عبر الطيران المنتظم، وتنوع الأنماط السياحية بين دينية وتاريخية وبيئية.
عروس الصعيد في ثوب جديد.. بنية تحتية قوية ومياه نظيفة لمستقبل أكيد
المنيا – نبيل يوسف:
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن الدولة تضع ملف مياه الشرب والصرف الصحي في صدارة أولوياتها باعتباره أحد أهم مقومات جودة الحياة وحقًا أساسيًا لكل مواطن، مشددًا على أن ما تحقق في هذا القطاع خلال عام 2025 يعكس حجم الجهد المبذول لتطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا ضمن مبادرة «حياة كريمة».
وأوضح المحافظ أن مشروعات المياه والصرف الصحي تمثل ركيزة رئيسية في مسار التنمية الشاملة، لما لها من ارتباط مباشر بصحة المواطنين والبيئة والاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن العمل يجري وفق خطط مدروسة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، وضمان استدامة الخدمة وفق أعلى المعايير الفنية.
وقال المحافظ إن شركة مياه الشرب والصرف الصحي تقدم خدماتها حاليًا داخل نطاق يشمل 9 مراكز و360 قرية، من خلال منظومة متكاملة تضم 197 محطة مياه بطاقة تصميمية إجمالية تصل إلى نحو 1.466 مليون متر مكعب يوميًا، بينما يبلغ حجم المياه المنتجة فعليًا 884 ألف متر مكعب يوميًا.
وأضاف أن متوسط نصيب الفرد من مياه الشرب يصل إلى 133 لترًا يوميًا، مع تحقيق نسبة تغطية لمياه الشرب تبلغ 98%، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته المنظومة خلال السنوات الأخيرة. كما أشار إلى أن أطوال شبكات مياه الشرب تجاوزت 10,474 كيلومترًا حتى منتصف عام 2025، مع نجاح واضح في خفض نسبة الفاقد إلى 15%، بفضل تحسين أعمال الصيانة وإحكام الرقابة على الشبكات.
وأكد المحافظ أن قطاع الصرف الصحي يشهد توسعًا مستمرًا، حيث تضم المنظومة حاليًا 102 محطة صرف صحي بطاقة معالجة تقدر بنحو 198 ألف متر مكعب يوميًا، بنسبة معالجة تصل إلى 92%.
وأشار إلى أن نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي بلغت 27%، مع استمرار تنفيذ المشروعات الجديدة لتوسيع نطاق الخدمة في القرى والمناطق غير المخدومة، لافتًا إلى أن أطوال شبكات الانحدار بلغت 1,213 كيلومترًا، إضافة إلى 217 كيلومترًا من شبكات الطرد و أن المنظومة تضم 34 معملًا و13 سيارة معمل ثابتة ومتنقلة لمتابعة جودة المياه، حيث تم تحليل أكثر من 50 ألف عينة خلال عام 2025، إلى جانب تنفيذ حملات دورية لتطهير الخزانات، حفاظًا على الصحة العامة.
أشار"كدواني" إلى أن مشروعات مبادرة «حياة كريمة» تمثل نقلة نوعية في مستوى خدمات المرافق داخل القرى، موضحًا أنه تم تنفيذ مشروعات مياه وصرف صحي بتكلفة إجمالية تقترب من 3.5 مليار جنيه.
وأوضح أنه تم تنفيذ شبكات مياه شرب لـ192 قرية تم تسليم 119 قرية منها، إلى جانب تنفيذ وصلات مياه شرب لـ192 قرية تم الانتهاء منها بالكامل. كما شملت المشروعات تنفيذ شبكات صرف صحي لـ13 قرية تم تسليم 8 قرى منها، وتنفيذ وصلات صرف صحي لـ29 قرية، فضلاً عن تنفيذ 35 محطة مياه تم تسليم 30 محطة منها.
وأكد المحافظ أن هذه المشروعات غيرت خريطة الخدمات داخل الريف، ورفعت مستوى المعيشة، ووفرت بيئة صحية أكثر أمانًا للأسر في القرى المستهدفة.
وأضاف المحافظ أنه تم تطوير 6 مراكز لخدمة العملاء، مع وصول عدد المشتركين إلى 1.14 مليون مشترك مياه و265 ألف مشترك صرف صحي، بالتوازي مع التوسع في تطبيق منظومات التحصيل الإلكتروني ونظام إدارة شكاوى العملاء CRM والتعاقد الفوري باستخدام الأجهزة اللوحية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك حملة ميكانيكية متكاملة يتم الاستعانة بها في دعم المحافظات الأخرى وقت الأزمات، بما يعكس جاهزية المنظومة وقدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة عالية.
وأوضح المحافظ أن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي نفذت عددًا من المشروعات المهمة بالمحافظة، من بينها مشروع مياه شرب بطاقة 8.5 ألف متر مكعب يوميًا وبتكلفة 105 ملايين جنيه، إلى جانب 10 مشروعات مياه شرب بطاقة إجمالية 360.6 ألف متر مكعب يوميًا وبتكلفة تقديرية بلغت 1.718 مليار جنيه.
وأشار إلى أنه في مركز مغاغة تم الانتهاء من تنفيذ محطة مياه بني واللمس بطاقة 8.5 ألف متر مكعب يوميًا، مع اجتياز جميع العينات للاختبارات المعملية، وجارٍ اتخاذ إجراءات التسليم الابتدائي.
وأكد المحافظ أنه تم تنفيذ محطة معالجة صرف صحي ضمن «حياة كريمة» بطاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب 5 مشروعات صرف صحي بإجمالي تكلفة استثمارية بلغت 1.3 مليار جنيه.
وقال أنه في مركز مغاغة تم تنفيذ محطة معالجة صرف صحي برطباط بطاقة 20/40 ألف متر مكعب يوميًا وبتكلفة 290 مليون جنيه، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات صرف صحي بعدد من القرى، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في تحسين البيئة والصحة العامة، والحد من التلوث، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لافتا الي أن ما تحقق خلال عام 2025 يمثل خطوة قوية نحو استكمال منظومة المرافق بالمحافظة، مشددًا على استمرار المتابعة الميدانية لكافة المشروعات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ و أن الاستثمار في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي هو استثمار في صحة الإنسان وكرامته ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في دعم هذا القطاع الحيوي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
عاصمة الغزل والنسيج .. الغربية حملات لا تهدأ لتعيد الانضباط لشارع المحلة وتفتح الشرايين المرورية على مدار الساعة
الغربية – عادل أبو شامية:
في مشهد ميداني يعكس الجدية والحسم، تشهد مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية حملات مكثفة ومتواصلة لإزالة الإشغالات والتعديات على حرم الطرق، ضمن خطة شاملة تستهدف إعادة الانضباط الكامل للشارع واستعادة المظهر الحضاري لعاصمة الصناعة المصرية. وتأتي هذه التحركات استجابة فورية لشكاوى المواطنين، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، وبالتنسيق الكامل مع اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية، في إطار فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون دون تهاون.
الحملات لم تقتصر على توقيت محدد، بل نُفذت على مدار يوم كامل من خلال حملات صباحية وأخرى ليلية، في رسالة واضحة بأن الشارع المحلاوي بات تحت رقابة مستمرة، وأن عودة الفوضى لم تعد خيارًا مطروحًا.
وشملت الحملات عددًا كبيرًا من الشوارع والمحاور ذات الكثافات المرورية المرتفعة، حيث انطلقت من نفق الشون مرورًا بـميدان المشحمة وشوارع البحر و السبع بنات و محب و شكري القوتلي و المطاعم، بالإضافة إلى الشوارع الجانبية المتفرعة، والعباسي القديم والجديد، وميدان البندر، وشارع جمال عبد الناصر بمنطقة الشعبية، وصولًا إلى مناطق أخرى على امتداد شارع البحر.
وجاءت هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات واضحة من المحافظ بإزالة كافة صور الإشغالات التي تعوق حركة المواطنين والسيارات، وفتح الشرايين المرورية التي عانت طويلًا من الاختناقات اليومية، بما يعيد للمدينة انسيابها الطبيعي ويخفف المعاناة عن الأهالي.
الحملة نُفذت في إطار تنسيق تام بين محافظة الغربية ومديرية الأمن، وبمشاركة شرطة المرافق وإدارة المرور وقسم ثان المحلة، إلى جانب القيادات الأمنية والتنفيذية ورئيسي حي أول وثان المحلة.
وتم التعامل بحسم مع مختلف صور التعديات، سواء إشغالات المحال التجارية أو الباعة الجائلين أو العوائق التي كانت تتسبب في تعطيل الحركة المرورية، حيث جرى رفع الإشغالات فورًا وفتح الطرق أمام السيارات والمواطنين، مع تنفيذ أعمال نظافة موسعة ورفع المخلفات من محيط الشوارع والأسواق، في خطوة تهدف إلى تحقيق السيولة المرورية وتحسين المظهر الحضاري للمدينة.
كما تم توجيه إنذارات واضحة لأصحاب المحال والمنشآت بضرورة الالتزام بالمساحات المصرح بها، وعدم التعدي على الأرصفة أو نهر الطريق، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه المخالفين دون استثناء.
أكد المحافظ أن هذه الحملات تأتي ضمن رؤية واضحة لإعادة الانضباط إلى الشارع وتحقيق النظام العام، مشددًا على أن ما يتم تنفيذه هو استكمال مباشر لما تم رصده ميدانيًا خلال جولاته التفقدية بمدينة المحلة الكبرى.
وأوضح أن التوجيهات الصادرة كانت حاسمة بعدم السماح بعودة الإشغالات مرة أخرى، والحفاظ على حق المواطن في شارع منظم وآمن يليق بتاريخ المحلة الكبرى كقلعة للصناعة المصرية.
وأضاف المحافظ أن الحملات ستستمر بشكل دوري ومفاجئ في جميع أحياء ومدن المحافظة، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان الالتزام الكامل، مؤكدًا أن التواجد المستمر للأجهزة التنفيذية والأمنية في الشارع هو الضمان الحقيقي لنجاح هذه الجهود مشيرا إلى أن المحافظة تتحرك وفق نهج متوازن يضع المواطن في صدارة الأولويات، ويحقق في الوقت نفسه الانضباط داخل الأسواق دون الإضرار بحركة التجارة، موضحًا أن الهدف ليس التضييق، بل تنظيم الشارع بما يحقق مصلحة الجميع.
وأكد أن إعادة الوجه الحضاري لمدينة المحلة الكبرى هدف دائم لا يرتبط بحملات مؤقتة، بل بخطة مستمرة تعتمد على الحلول الجذرية والمتابعة اليومية، والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، وتوفير بيئة نظيفة وآمنة تليق بمكانة المدينة الصناعية الكبرى.
وجه " الجندي" الشكرللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية، وكافة القيادات الأمنية، وشرطة المرافق، وإدارة المرور، لما يبذلونه من جهود ميدانية مكثفة، مؤكدًا أن هذا التنسيق المستمر بين الأجهزة التنفيذية والأمنية يمثل نموذجًا ناجحًا للعمل المشترك في فرض هيبة الدولة، وتحقيق الانضباط، والحفاظ على مصالح المواطنين.
اترك تعليق