يثير التساؤل حول حكم التعويض الناتج عن القتل الخطأ في حوادث السيارات أو القطارات قضايا مهمة تتعلق بحقوق المتضررين وحفظ النفس البشرية في الشريعة الإسلامية. وتبين دار الإفتاء مدى جواز هذا التعويض وأحكامه الشرعية.
تقول دار الإفتاء في فتوى للدكتور علي جمعة إن التعويض الناتج عن المسؤول عنه هو في حكم الدّية التي شرع الله تعالى دفعها لأهل القتيل؛ حفاظًا على حرمة النفوس والأرواح، وتعظيمًا لها، وتكريما لابن آدم؛ فهو حقٌ ثابتٌ لأهل القتيل: إن شاؤوا قبلوه كلّه أو بعضَه أو عفَوا عنه، كلُّ ذلك جائزٌ لا حرج فيه، لو أخذوا فحسنٌ، ولو عَفَوا فأحسن؛ قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237]، وقال تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92]. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق