بعيدًا عن أرقام الوزن ومؤشر كتلة الجسم، يشير خبراء الصحة إلى أن شريط قياس عادي قد يكون أداة أكثر دقة لاكتشاف المخاطر القلبية مبكرًا، عبر قياس محيط الخصر فقط.
المشكلة، وفق المتخصصين، لا تكمن في زيادة الوزن بحد ذاتها، بل في مكان تراكم الدهون. فالدهون التي تتجمع حول الخصر تُعرف بالدهون الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون لأنها تحيط بأعضاء حيوية وتؤثر مباشرة على التمثيل الغذائي ووظائف القلب.
وتبدأ مؤشرات الخطر عند تجاوز محيط الخصر 94 سنتيمترًا لدى الرجال، و80 سنتيمترًا لدى النساء، حتى وإن بدا الوزن العام في الحدود الطبيعية. هذه الدهون تفرز مواد التهابية تقلل من كفاءة الإنسولين، ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وتدعم هذه التحذيرات نتائج دراسة حديثة اعتمدت على فحوصات الرنين المغناطيسي للقلب لأكثر من ألفي شخص، وأظهرت أن دهون البطن ترتبط بتغيرات مباشرة في شكل ووظيفة عضلة القلب، بدرجة تفوق تأثير السمنة العامة.
وسجل الباحثون تضخمًا في عضلة القلب وتراجعًا في حجم بعض حجراته، خاصة البطين الأيمن المسؤول عن ضخ الدم إلى الرئتين، وهي تغيرات قد تتطور بمرور الوقت إلى فشل قلبي.
ويؤكد الباحثون أن قياس محيط الخصر بطريقة صحيحة — عند منتصف المسافة بين الأضلاع والوركين وبعد زفير طبيعي — يمكن أن يكون خطوة وقائية مبكرة، لا تقل أهمية عن الفحوص الطبية الدورية.
الرسالة الأساسية، بحسب الخبراء، أن شكل توزيع الدهون في الجسم قد يكون أخطر من رقم الوزن نفسه، ما يجعل مراقبة محيط الخصر مؤشرًا صحيًا لا يجب تجاهله.
اترك تعليق