أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن تحويل عدد من مراكز الشباب إلى مراكز تنمية شبابية يُمثل نقلة نوعية حقيقية في فلسفة العمل الشبابي، تهدف بالأساس إلى تطوير الإنسان قبل المكان، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري، داخل بيئة آمنة ومتطورة، مع الحفاظ الكامل على الهوية المجتمعية لمراكز الشباب باعتبارها بيتًا مفتوحًا لكل المصريين.
وقال وزير الشباب والرياضة إن مراكز التنمية الشبابية تأتي في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري، من خلال إعداد الشباب إعدادًا شاملًا بدنيًا ونفسيًا وثقافيًا واجتماعيًا، بما يؤهلهم للاندماج الحقيقي في سوق العمل والمشاركة الفعالة في المجتمع.
وأضاف الدكتور أشرف صبحي:«فلسفة مراكز التنمية الشبابية لا تقوم على الإقصاء أو التمييز، بل على رفع جودة الخدمة وتوسيع دائرة المستفيدين، دون المساس بالدور المجتمعي الأصيل لمراكز الشباب، التي ستظل دائمًا مساحة عامة في خدمة المواطن».
وأوضح الوزير أن هذه المراكز لا تكتفي باحتضان الشباب، بل تعمل على اكتشاف المواهب الرياضية والفنية والإبداعية وصقلها وفق برامج احترافية، تفتح أمام الشباب آفاق التميز والاحتراف، إلى جانب استثمار واعٍ لأوقات الفراغ وتحويلها إلى طاقة إيجابية وإبداع منتج.
وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن مراكز التنمية الشبابية تمثل تطورًا مؤسسيًا في الإدارة والبنية التحتية ونظم التشغيل، مقارنة بمراكز الشباب التقليدية، حيث تعمل وفق لوائح مالية وإدارية أكثر مرونة، ونموذج إدارة قريب من الأندية المتطورة، بما يضمن الاستدامة وجودة الخدمة وتعظيم العائد المجتمعي.
وأكد الدكتور أشرف صبحي أن تجربة تحويل بعض المراكز التي كانت تعاني من أزمات مالية ومديونيات متراكمة إلى مراكز تنمية شبابية أثبتت نجاحها على أرض الواقع، موضحًا:«لدينا نماذج حقيقية لتحويل التحديات إلى إنجازات، أبرزها مركز شباب الساحل، الذي انتقل من حالة مديونية وأزمات إلى تحقيق فائض مالي بلغ 55 مليون جنيه، إلى جانب تطوير شامل لمنشآته الرياضية».
وأضاف أن هناك نماذج أخرى ناجحة، من بينها مراكز التنمية الشبابية بالأندلس، وغرب بني سويف، والتجمع الأول، والتي أكدت جميعها أن التطوير المؤسسي هو الطريق الحقيقي لإنقاذ المراكز وتعظيم دورها التنموي والخدمي.
وشدد وزير الشباب والرياضة على أن التطوير لم يؤثر على حق المواطن في الوصول إلى الخدمة، حيث لا تزال الأنشطة العامة متاحة بأسعار تناسب جميع الفئات، مع تنفيذ برامج مجانية لرعاية الموهوبين والمتميزين، فضلًا عن استمرار تنفيذ جميع مبادرات وأنشطة الوزارة داخل هذه المراكز في مختلف المحافظات.
واختتم الدكتور أشرف صبحي تصريحاته قائلًا:«منذ عام 2018، وبالتوازي مع مبادرة حياة كريمة، تعمل الوزارة على تطوير آلاف مراكز الشباب في القرى والنجوع، لضمان وصول الخدمات إلى كل بيت مصري، وترسيخ دور مراكز الشباب – في كل صورها – باعتبارها بيتًا لكل المصريين، وأداة دولة لبناء الانتماء وصناعة المستقبل».
اترك تعليق