يعد عيد الشرطة فرصة تربوية مهمة لغرس مفهوم الأمان في نفوس الأطفال، لا الخوف فالطريقة التي نعرّف بها الطفل على رجل الشرطة تشكّل وعيه المبكر بالسلطة والحماية، وقد تصنع فرقًا كبيرًا بين شعوره بالاطمئنان أو القلق.
من الضروري أن نقدم الشرطة للأطفال باعتبارهم حماة المجتمع، ودورهم الأساسي هو المساعدة وحفظ النظام، لا العقاب والترهيب. فالطفل يحتاج أن يرى رجل الشرطة كملاذ آمن يلجأ إليه عند الخطر، لا كشخص يُهدَّد به عند الخطأ.
كما يفضل استخدام لغة بسيطة ومطمئنة، والابتعاد عن عبارات التخويف التي تربط الشرطة بالعقاب، مع التركيز على القيم الإنسانية مثل الشجاعة، والانضباط، وحب الوطن، والتضحية من أجل الآخرين. ويمكن استثمار القصص، والرسوم، والمواقف الإيجابية اليومية لترسيخ هذه الصورة الذهنية الصحية.
كما إن بناء شعور الأمان لدى الطفل هو أساس نموه النفسي السليم، وعندما يرتبط هذا الأمان بصورة إيجابية عن الشرطة، نكون قد أسهمنا في تنشئة جيل يحترم القانون، ويشعر بالانتماء، ويثق في مؤسسات وطنه.
اترك تعليق