مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

ندوة للقومي للمرأة تؤكد دور المرأة في بناء السلام

في ظل التحديات الفكرية المتسارعة التي تواجه المجتمعات، تتعاظم أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في حماية الوعي المجتمعي وترسيخ قيم السلام. ومن هذا المنطلق، يواصل المجلس القومي للمرأة جهوده لتعزيز مشاركة المرأة المصرية في مواجهة الفكر المتطرف، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء السلام وصون استقرار المجتمع، خاصة داخل الأسرة التي تمثل النواة الأولى للتنشئة وبناء الوعي.


في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّمت لجنة المحافظات بالمجلس القومي للمرأة ندوة بعنوان «تعزيز دور المرأة المصرية في بناء السلام ومواجهة الفكر المتطرف»، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض، تأكيدًا على التزامه بدعم دور المرأة في حماية المجتمع ومواجهة الأفكار الهدّامة.

أُقيمت الندوة بحضور الدكتورة ميادة عبد القادر عضوة المجلس القومي للمرأة، وأدارها المستشار الدكتور معتز إبراهيم الوكيل العام بالنيابة الإدارية، وشارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات الدينية والتربوية والاقتصادية، من بينهم الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار فضيلة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، والدكتورة هاجر محمد عبد الفتاح مرعي  والدكتورة لمياء حسني قمر  ودكتورة إدارة الأعمال بجامعة القاهرة.

وأكدت الدكتورة ميادة عبد القادر أن عصر الجمهورية الجديدة جاء بعد فترة عانى فيها المجتمع من انتشار الفكر المتطرف، مشيرة إلى أن الدستور المصري أولى اهتمامًا خاصًا بدور المرأة في الحفاظ على السلم الاجتماعي ومواجهة هذه الأفكار. وأوضحت أن النصوص الدستورية والقوانين أكدت بوضوح هذا الدور، باعتبار المرأة أمًا وأختًا وابنة، ومسؤولة عن تنشئة الأجيال في ظل تحديات فكرية وتكنولوجية غير مسبوقة.

وأضافت أن التطور التكنولوجي أوجد أشكالًا جديدة من الغزو الفكري، خاصة عبر الوسائط الرقمية، مما يتطلب وعيًا أكبر من الأسرة، مؤكدة أن الحوار الأسري والمتابعة الواعية للمحتوى الرقمي من أهم أدوات المواجهة، إلى جانب الكلمة الواعية وقدرتها على تشكيل الوعي وحماية الأبناء.

وشددت على أن التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة يمثل أحد المداخل الرئيسية لمواجهة التطرف، موضحة أن المجلس القومي للمرأة يقوم بدور محوري في هذا الإطار من خلال استراتيجية تمكين المرأة المصرية التي تشمل محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحماية، مؤكدة أن المرأة المتمتعة بحقوقها والقادرة على القيام بدورها تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع.

كما أشارت إلى إدراك المشرّع لخطورة الجرائم الإلكترونية، لا سيما جرائم الابتزاز، مؤكدة أن التعديلات القانونية الأخيرة كفلت حماية وسرية بيانات الضحايا، ومحاسبة من يفشيها، لافتة إلى أن مكتب شكاوى المرأة يتعامل مع هذه القضايا بمنتهى الاحترافية، وداعية السيدات والفتيات إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي انتهاكات.

ومن جانبه، أكد المستشار الدكتور معتز إبراهيم أن مشاركة المرأة في بناء السلام ومواجهة التطرف الفكري لا تندرج فقط ضمن إطار حقوق الإنسان، بل تمثل استراتيجية أساسية لتحقيق سلام اجتماعي مستدام. وأوضح أن إشراك النساء في هذه القضايا يثري الحلول المطروحة ويجعلها أكثر شمولًا وفاعلية، نظرًا لما يمتلكن من خبرات حياتية ورؤى تسهم في التعافي المجتمعي على المدى الطويل.

وأشار إلى أن إقصاء المرأة عن هذه الجهود يضعف فرص الاستقرار ويهدر طاقات كبيرة، مؤكدًا أن المرأة المصرية كانت ولا تزال عنصرًا محوريًا في بناء المجتمع وحماية هويته، وشريكًا أصيلًا في ترسيخ الأمن الفكري والاجتماعي.

بدورها، أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وأن صلاح الأسرة يبدأ من صلاح الأم، نظرًا لدورها الكبير في تربية الأجيال. وأوضحت أن مسؤولية التنشئة مسؤولية مشتركة بين الأب والأم، مشددة على أن المرأة الواعية دينيًا وثقافيًا قادرة على نشر قيم التسامح والسلام داخل أسرتها ومحيطها المجتمعي.

وفي السياق ذاته، حذرت الدكتورة هاجر مرعي من بعض السلوكيات التي قد تظهر لدى الأبناء في ظل المتغيرات الحديثة، مؤكدة أن المرأة تمتلك قدرة فريدة على ملاحظة التغيرات السلوكية المبكرة. وأشارت إلى أن الحوار المفتوح، والاستماع الجيد، والاتفاق بين الوالدين على منهج تربوي واضح، تمثل خطوط الدفاع الأولى ضد الانجراف نحو الفكر المتطرف، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والاحترام داخل الأسرة.

وفي ختام الندوة، تناولت الدكتورة لمياء قمر دور المجلس القومي للمرأة في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال استراتيجية تمكين المرأة 2030 التي تتضمن محورًا خاصًا بالتمكين الاقتصادي. واستعرضت عددًا من المبادرات والمشروعات التي يدعمها المجلس، مثل برامج تحويشة، والشمول المالي، والتثقيف المالي، والمشاغل الإنتاجية، والتي تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا ودعمها في إقامة مشروعات متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، بما يعزز دورها كعنصر منتج وفاعل في المجتمع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق