استعرض وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، مع الرئيس التونسي قيس سعيد، الجهود المُكثَّفة التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ للمُضي قُدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد وزير الخارجية دعم بلاده للجنة الوطنية لإدارة غزة، مشددًا على ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية؛ لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار.
وأشار الي أهمية ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، بما يُمهِّد لمرحلة التعافي المُبكِّر وإعادة الإعمار، ويُخفِّف من حدة الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية ، أمس الاثنين، مع الرئيس التونسي، بناءً علي توجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى تونس، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء.
استهلَّ وزير الخارجية اللقاء بتسليم رسالة خطية من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى نظيره التونسي، حملت تحيّاته وتمنياته لتونس بدوام الاستقرار والتقدم، مؤكدًا تطلُّع مصر لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يُجسِّد خصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية والتوافق القائم بين البلدين.
من جانبه، طلب الرئيس التونسي نقل تحياته إلى نظيره المصري، مشيدًا بعمق الروابط التي تجمع الشعبين، وما تشهده من تنسيق مستمر على المستويات كافة.
من جانب آخر، أوضح متحدث الخارجية السفير تميم خلاف، أن اللقاء تناول كذلك مستجدات الأوضاع في ليبيا، إذ أبرز "عبد العاطي" أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر؛ باعتبارها إطارًا محوريًا لتنسيق جهود دول الجوار المباشر ومساندة الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار المنشود.
وأكد دعم مصر للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وتستند إلى ملكية ليبية خالصة.
وأوضح البيان، أن اللقاء تناول أيضًا عددًا من الملفات الأخرى محل الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي، إذ تم تأكيد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وتونس إزاء مختلف التطورات في المنطقة، بما يُسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلُّعات شعوب المنطقة في التنمية والازدهار.
وأشاد وزير الخارجية المصري، خلال اللقاء، بانعقاد الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 8 إلى 11 سبتمبر 2025، وما تمخَّض عنها من مخرجات تعكس الحرص على تعزيز التعاون في مختلف القطاعات ذات الأولوية والانطلاق بها إلى آفاق أرحب.
كما أشاد بالنتائج الإيجابية التي تمخَّضت عن الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية المشتركةـ والتي عُقدت يومي 15 و16 يناير 2026 بتونس، بما يعكس الحرص على دفع وتيرة التعاون بين البلدين على المستويات كافة.
كما تناول وزير الخارجية المصري سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية، إذ أكد وزير الخارجية أهمية تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، ودفع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي بين مصر وتونس.
اترك تعليق