أشادت الدكتورة عبلة أحمد علي الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، بالجهود المبذولة في محافظة الفيوم في مجال الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، مؤكدة على أهمية التركيز على تحسين جودة الخدمات الصحية الموجهة للأم والطفل، وأوضحت سيادتها أن الزيارة تأتي في إطار المتابعة الميدانية لتنفيذ السياسات الصحية الوطنية ودعم المحافظات في تحقيق أهدافها السكانية.
مشيرةً إلى أن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية دون مبرر طبي يشكل تحديًا صحيًا واقتصاديًا كبيرًا، حيث تطورت معدلات الولادة القيصرية في مصر منذ عام 2000 حتى عام 2025 وفقًا لسلسلة المسوح الصحية إلى أكثر من 80٪ بزيادة ثمانية أضعاف، مما يؤثر سلبًا على صحة الأمهات والأطفال ويرفع التكاليف على النظام الصحي.
وأكدت نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، خلال زيارتها اليوم لجامعة الفيوم، على ضرورة تبني إجراءات عملية لتشجيع الولادة الطبيعية، من خلال تفعيل الدلائل الإرشادية للولادة الآمنة، وتطبيق نظام "روبسون" لتحليل أسباب إجراء العمليات القيصرية، وتعزيز دور القابلات ومقدمي المشورة في دعم الأمهات، و تطرقت إلى أهمية تعزيز بيئة الولادة الآمنة من خلال تجهيز غرف الولادة بالمستلزمات الأساسية، وتوفير أطباء التخدير على مدار الساعة، ومراجعة لجان وفيات الأمهات والعمليات القيصرية بشكل أسبوعي.
وأكدت دور المستشفيات الجامعية والوحدات الصحية في تنفيذ هذه الاستراتيجيات، مشيدة بنموذج مستشفى إطسا المركزي الذي حقق أعلى نسبة ولادة طبيعية بنسبة 53.36٪، ودعت إلى تعميم هذا النموذج على باقي مستشفيات المحافظة، و شددت على أهمية تنظيم الأسرة كمدخل أساسي للحد من الحمل غير المخطط له، من خلال توفير وسائل تنظيم الأسرة مباشرة بعد الولادة، وتفعيل عيادات المشورة، وضمان وصول الخدمات إلى المجتمعات المحلية عبر العيادات المتنقلة والقوافل الصحية.
كان، الدكتور عاصم العيسوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور شريف العطار نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، تحت رعاية الدكتور ياسر حتاتة رئيس جامعة الفيوم، قد استقبلا نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، وذلك في إطار متابعة عمل المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والمبادرة الرئاسية الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية.
بحضور، الدكتور أمل إبراهيم عميد كلية التمريض، والدكتور عبد الهادي مشاحيت وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد عبد المقتدر رئيس قسم طب الأطفال بكلية الطب، مصطفى رشاد نائب مدير عام المستشفيات الجامعية، والدكتورة بسمة عبد اللطيف مدير وحدة رصد المشكلات بالجامعة، و أحمد خيري مساعد نائب الوزير لشئون السكان وتنمية الأسرة، وعدد من رؤساء الأقسام والأطباء بأقسام "النساء والتوليد، وطب الأطفال وحديثي الولادة، والصحة العامة" بكلية الطب.
جاء ذلك لبحث آليات وسبل تعزيز التعاون في تنفيذ الاستراتيجية والخطة العاجلة للسكان والتنمية تمهيدًا لعقد بروتوكول تعاون بين المجلس القومي للسكان وجامعة الفيوم، حيث تم عقد جلسة نقاشية حول ملف السكان والتنمية تم خلالها استعراض حصاد عام 2025م واستعدادات الخطة الوطنية للفترة 2026/2027م بقاعة الاحتفالات الكبرى.
رحب خلال الجلسة نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالحضور معربًا عن سعادته باستضافة جامعة الفيوم هذه المناقشة الهامة التي تمس صحة وسلامة الأسرة المصرية، مؤكدًا على أهمية التعاون بين الجامعة ووزارة الصحة في تنفيذ البرامج التدريبية والبحثية التي تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية ودعم السياسات السكانية، وأضاف سيادته أن الجامعة تضع كافة إمكاناتها لدعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تنمية الإنسان.
كما أكد على الدور الحيوي للجامعات، ليس فقط كمنارات للعلم، بل أيضًا كشركاء فاعلين في معالجة القضايا المجتمعية، مضيفًا أن ملف الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة يتطلب تكاتف جميع المؤسسات الوطنية.
اترك تعليق