مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

جزويت القاهرة.. يقدم 30 موهبة واعدة
مسرحية الرحلة - مسرحية حبل سري - الكاتب هشام أصلان متحدثا عن التجربة
مسرحية الرحلة - مسرحية حبل سري - الكاتب هشام أصلان متحدثا عن التجربة

عرضان مسرحيان نتاج ورشة تدريبية..
ونصوص يكتبها الممثلون

أعجبتني فكرة الكاتب هشام أصلان، المشرف على النشاط الثقافي في "جزويت القاهرة" فبعد أن كان مسرح الجزويت يستضيف عروضا مسرحية للفرق المختلفة، فكر هشام في قيام المركز بتنظيم ورش تدريبية تكون حصيلتها عروضا مسرحية بتكلفة بسيطة، وتقديمها لجمهور المركز، مع استمرار استضافة الفرق المختلفة.


نظم المركز عدة ورش تدريبية قدم من خلالها مجموعة عروض مسرحية، كان آخرها الورشة التي نفذها المخرج فادي أحمد، وضمت حوالي 30 شابا وفتاة، أسفرت عن تقديم عرضين مسرحيين: الرحلة، وحبل سري.

شاهدت العرضين، ولاحظت أن المسرح كان ممتلئا عن آخره بالجمهور، وأغلبه من الشباب، وهي ظاهرة جيدة، حيث يحرص المشاركون في العروض على عمل دعاية لعروضهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

العرض الأول "الرحلة" يدور حول مسابقة لاختيار الأسوأ سلوكيا، الأناني، الكذاب، الابن العاق، وغيرها من السلوكيات، التي تم تقديمها من خلال مشاهد منفصلة متصلة، مع استخدام بعض الموتيفات البسيطة، كديكور، وهي غير مكلفة، وتؤدي الغرض، فالهدف في النهاية تقديم هذه المواهب الجديدة، وبيان أثر التدريب عليها، وهو ما نجح فيه المخرج فادي أحمد، حيث برزت العديد من المواهب بشكل لافت، وإن لم يحرص المخرج على طباعة " بانفليت" يذكر فيه أسماء الممثلين والأدوار التي لعبها كل منهم، حتى ولو مجرد ورقة يتم تصوير عدة نسخ منها، ليتعرف الجمهور والنقاد على أسماء الممثلين، وربما راعى المركز ذلك في المرات القادمة.

وإذا كان العرض قد أفصح عن عدة مواهب تمثيلية جيدة، فقد أفصح كذلك عن وعي المخرج بكيفية توظيف متدربيه، كل حسب قدراته التمثيلية، وتكوينه الجسدي، أي أنه نجح في تسكين كل ممثل في الدور الذي يمكنه من خلاله إبراز موهبته وأثر التدريب في ضبط أدائه، وتطوير وعيه مسرحيا.

نفس الأمر في عرض "حبل سري" الذي يناقش فكرة التفكك الأسري بسبب خلافات الوالدين، من خلال شاب وفتاة يمارسان اللعب عبر مجموعة من العرائس، يجسدها الممثلون.

النصان كتبهما المتدربون أنفسهم، وهما منضبطان دراميا، وإن عابتهما المباشرة أحيانا، والحرص على توجيه ما يشبه النصائح، ولكن لا بأس، فبغض النظر عن هذه الملاحظة، فإن الهدف في النهاية، ليس قوة النص في حد ذاتها، بقدر ما هو قدرة هذا الممثل أو ذاك على لعب دوره وفهم طبيعة الشخصية التي يؤديها، وهو ما بدا واضحا في أداء الممثلين، فضلا عن أن نصي المسرحيتين مالا أكثر إلى مناقشة قضايا تخص الشباب، وتسعى إلى ملامسة مشاكلهم.

يمكن لمثل هذه الورش أن تحقق نجاحا أكبر لو تم الاهتمام بتقديم نصوص تبتعد عن فكرة التوجيه أو التوعية، بشكل مباشر، وتكون هناك ميزانية معقولة للإنناج، تتيح ثراء بصريا أكثر، لكننا، أولا وأخيرا، أمام تجربة حققت قدرا كبيرا من النجاح، وقدمت لنا عددا من الممثلين الموهوبين، ومخرجا ومدربا لديه القدرة على قيادة فريق بهذا الحجم، وتوظيفه في عرض مسرحي، قد يبدو بسيطا، لكنه يبشر بأعمال قادمة أكثر جودة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق