توصلت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة شنتشن ومستشفى مدينة بويانغ إلى أن تناول القهوة والشاي باعتدال يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.
وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 276 ألف مشارك في المملكة المتحدة على مدى 13 عامًا، ووجدوا أن تناول نصف كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة أو الشاي يوميًا مرتبط بأدنى خطر للإصابة بالمرض، فيما لم يلاحظ تحسن إضافي عند زيادة الكمية.
ويُرجّح أن المركبات النشطة بيولوجيا في هذه المشروبات، مثل مضادات الأكسدة والبوليفينولات، تساهم في تحييد الجذور الحرة الضارة. ورغم هذه النتائج الواعدة، يحذر العلماء من اعتبارها علاقة سببية مؤكدة، داعين إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة وراء هذا التأثير.
وأظهرت النتائج وجود علاقة غير خطية بين استهلاك المشروبات وخطر الإصابة بالمرض. فالمشاركون الذين يتناولون القهوة باعتدال — من نصف كوب إلى كوبين أو ثلاثة يوميا — كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بمن لا يشربون القهوة على الإطلاق.
كما لوحظت تأثيرات مماثلة للشاي، حيث سجل أدنى خطر لدى الأشخاص الذين يشربون بانتظام من كوب إلى ثلاثة أكواب يوميا، دون أن يضيف تناول كميات أكبر حماية إضافية.
ويفترض العلماء أن المركبات النشطة بيولوجيا في القهوة والشاي، مثل مضادات الأكسدة والبوليفينولات والفلافونويدات، قد تلعب دورا في هذا التأثير. إذ تساعد هذه المركبات في تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جذور حرة ضارة تتكون أثناء النشاط الخلوي.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وفهم الآليات المحتملة.
اترك تعليق