مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تجميد الخبز .. حيلة غذائية بسيطة تقلل أضرار الكربوهيدرات المكررة

كشفت خبراء التغذية عن وسيلة سهلة وفعّالة قد تساعد في التخفيف من بعض الآثار الصحية السلبية للكربوهيدرات المكررة، وعلى رأسها الخبز الأبيض. فبدلًا من تناوله طازجًا، يمكن لتجميده ثم إذابته أن يُحدث تغيرًا في تركيب النشا، ما يؤدي إلى تكوّن ما يُعرف بـ"النشا المقاوم"، الذي يُهضم ببطء ولا يسبب ارتفاعًا حادًا في مستويات السكر في الدم. 


وأشارت الدراسات إلى أن هذه العملية قد تسهم في تعزيز الشعور بالشبع، وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، والمساعدة على التحكم بالوزن، دون أن تُغني عن أهمية الاعتدال الغذائي واختيار الحبوب الكاملة ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.

كما أن افتقار الخبز الأبيض إلى الألياف يجعله يُهضم بسرعة، ما يقلل الشعور بالشبع ويؤدي إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول الطعام خلال فترات زمنية قصيرة.

غير أن تجميد الخبز يُحدث تغييرا في تركيب النشا، وهو الكربوهيدرات الأساسية فيه، من خلال عملية تُعرف باسم "التراجع"، حيث تصبح جزيئات النشا أكثر صلابة وأصعب في الهضم. وينتج عن ذلك تكوّن ما يسمّى "النشا المقاوم"، الذي لا يتحول بسهولة إلى جلوكوز، وبالتالي لا يسبب ارتفاعا حادا في مستوى السكر في الدم، كما يعزز الإحساس بالشبع على نحو مشابه للألياف.

ولا تقتصر هذه الفائدة على الخبز وحده، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن الأرز والمعكرونة والبطاطا تكتسب أيضا نشا مقاوما عند طهيها ثم تبريدها.

وأوضحت أخصائية التغذية المسجلة والكاتبة الطبية الكندية، أفيري زينكر، أن النشا المقاوم يبطئ امتصاص الكربوهيدرات الأخرى في الدم، ما يقلل من حدة ارتفاع الجلوكوز والأنسولين، ويساعد على استقرار مستويات الطاقة طوال اليوم، ويحد من نوبات الجوع المفاجئة.

وتبيّن زينكر أن النشا يتكوّن من نوعين من بوليمرات الجلوكوز، هما الأميلوز والأميلوبكتين، وأن الحرارة الناتجة عن عملية الخَبز تفكك الروابط بين هذه الجزيئات وتجعلها سهلة الهضم، بينما يؤدي التبريد أو التجميد إلى إعادة ترتيبها في تراكيب بلورية يصعب على الجسم هضمها، وهو ما يفسر تكوّن النشا المقاوم.

ويحتوي الخبز الأبيض الطازج على نسبة منخفضة من النشا المقاوم تتراوح بين 0.5 و1.7% من وزنه، إلا أن هذه النسبة قد ترتفع إلى ما بين 1 و3% بعد التجميد أو التبريد ثم الذوبان.

وترتبط زيادة النشا المقاوم بعدد من الفوائد الصحية، من بينها المساعدة على فقدان الوزن وتحسين حساسية الجسم للأنسولين. فقد أظهرت دراسة سابقة أن الأشخاص الذين تناولوا النشا المقاوم لمدة تقارب ثمانية أسابيع فقدوا وزنا أكبر مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما وجدت دراسات أخرى أن تحميص الخبز بعد تجميده وإذابته يقلل من استجابة الجسم للجلوكوز مقارنة بالخبز غير المجمّد، وهو ما يُرجّح أن يكون ناتجا عن زيادة تكوّن النشا المقاوم.

وينصح الخبراء بتجميد الخبز لمدة لا تقل عن 12 إلى 24 ساعة للاستفادة من هذه العملية، مع إمكانية الاحتفاظ به في المجمّد لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

وتشير زينكر إلى أن النشا المقاوم قد يؤثر أيضا في تنظيم الشهية من خلال تحفيز إنتاج هرمون "GLP-1" في الأمعاء، وهو هرمون طبيعي يساهم في تقليل الجوع وإبطاء الهضم، وتحاكيه بعض أدوية إنقاص الوزن الحديثة.

ورغم هذه الفوائد، يؤكد المختصون أن تأثير النشا المقاوم يظل محدودا، مشددين على أهمية الاعتدال في تناول الكربوهيدرات المكررة، مع تفضيل الحبوب الكاملة كلما أمكن، ضمن نظام غذائي متوازن. 

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق