أظهرت دراسة علمية حديثة أن طريقة قضاء وقت الفراغ داخل المنزل تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على القدرات الذهنية وتحسين الذاكرة، خاصة لدى متوسطي العمر وكبار السن.
أجرى الدراسة مجموعة دولية من العلماء والباحثين بإشراف متخصصين من جامعة كوينزلاند، وبيّنت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من مليون شخص من مختلف دول العالم، أن ما يُعرف بـ"الجلوس النشط" مثل القراءة، وحل الألغاز، ولعب الورق، واستخدام الكمبيوتر، يرتبط بتحسن التركيز والوظائف المعرفية. في المقابل، فإن قضاء ساعات طويلة في مشاهدة التلفاز قد يساهم في ضعف الذاكرة وتراجع الأداء الذهني.
وأكدت هذه النتائج أن جودة النشاط الذهني أثناء الجلوس لا تقل أهمية عن تقليل مدة الجلوس نفسها، ما يسلط الضوء على أهمية الاختيارات اليومية البسيطة في دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأشار الباحثون إلى أن الإرشادات الصحية عادة ما توصي "بالجلوس أقل" خلال وقت الفراغ في المنزل، دون التمييز بين أنواع الأنشطة التي يمكن ممارستها، ومع ذلك تُظهر النتائج أن الأمر لا يقتصر على مدة الجلوس، بل على ما يفعله الشخص أثناء وقت الفراغ.
وأكد العلماء أن الحديث لا يدور عن استبدال النشاط البدني بالجلوس وممارسة بعض الهوايات، فالحركة ضرورية للصحة، ولكن في تلك الساعات التي لا يمكن فيها تجنب الجلوس، فإن اختيار أنشطة أكثر نشاطا من الناحية الفكرية مثل القراءة بدلا من مشاهدة التلفاز، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر تدهور الوظائف المعرفية مع تقدم العمر.
اترك تعليق