وكالات
أفادت تقارير صحفية بوجود قصور في جاهزية الجنود الأمريكيين للعمل في البيئات القطبية، مشيرة إلى أن مستوى تدريبهم على العمليات في الظروف المناخية القاسية لا يرقى إلى مستوى نظرائهم من دول شمال أوروبا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن القوات الأمريكية واجهت تحديات واضحة أثناء مشاركتها في مناورات حلف الناتو المشتركة المعروفة باسم «جوينت فايكنغ»، والتي أُجريت شمال النرويج خلال مارس 2025.
وبحسب الصحيفة، طُلب من جنود الاحتياط الفنلنديين، الذين أدوا دور «القوة المعادية» خلال التدريبات، تخفيف حدة المواجهة مع القوات الأمريكية. وأوضح المصدر أن الجانب الفنلندي تلقى توجيهات بعدم التفوق الميداني على الأمريكيين، بعد أن انعكس ذلك سلبًا على معنوياتهم.
كما أشار المصدر إلى أن واشنطن تعتمد بشكل كبير على الخبرات الفنلندية في مجال تصنيع كاسحات الجليد، لافتًا إلى أن الدول الأوروبية تمتلك خبرة أوسع في العمل داخل المناطق القطبية مقارنة بالولايات المتحدة.
وفي تعليقه على توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال القطب الشمالي، قال المصدر إن أي مساعٍ لحماية المنطقة لن تنجح إذا استمرت واشنطن في توتير علاقاتها مع حلفائها هناك، معتبرًا أن النهج الحالي يسير في الاتجاه المعاكس.
وتعكس هذه المعطيات وجود فجوة محتملة في الكفاءة والتكيف بين القوات الأمريكية وبعض جيوش الناتو الأكثر خبرة في البيئات القطبية، وذلك في ظل تزايد الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي.
وفي سياق متصل، ورغم أن جزيرة غرينلاند تُعد جزءًا من مملكة الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، فإن الرئيس ترامب كرر في أكثر من مناسبة رغبته في ضم الجزيرة إلى السيادة الأمريكية.
وكان ترامب قد أعلن، السبت الماضي، فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير على عدد من الدول الأوروبية، من بينها الدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا، على أن ترتفع لاحقًا إلى 25%، وتستمر حتى التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.
وتخضع غرينلاند رسميًا للسيادة الدنماركية، وقد حذّرت كل من كوبنهاغن وسلطات الجزيرة الولايات المتحدة من أي محاولات للمساس بوضعها القانوني، مؤكدتين تمسكهما بسيادة الدنمارك ووحدة أراضيها.
اترك تعليق