القلق شعور إنساني شائع يسيطر على النفس في لحظات التوتر فيجعل العقل في حالة ترقب لما هو قادم. وقد يكون دافعًا للحذر أحيانًا لكنه عندما يطول أو يشتد يتحول إلى عبء يؤثر في الراحة النفسية وجودة الحياة.
قالت شيام غوبتا، اخصائية إعادة التأهيل،إن العادات اليومية الصغيرة ضرورية لإدارة القلق، إلى جانب العلاج والرعاية المهنية.
وأوضحت وفق "هندوستان تايمز" أن القلق يبدأ في التلاشي عندما يتوقف الناس عن محاولة السيطرة على أفكارهم ويتعلمون بدلاً من ذلك تدريب ردود أفعالهم بلطف.
هذا يعني أن عليك التوقف عن التشبث بالأفكار أو محاولة كبتها. فالقلق ينشأ من وهم السيطرة. والحل يكمن في إعادة صياغة هذه الأفكار وتغيير منظورك، والنظر إليها من زاوية جديدة. من المهم أن تُقرّ بالمشكلة وأن تبحث عن طرق صحية وبنّاءة لحلها.
وشاركت غوبتا بعض النصائح حول كيفية إدارة الأفكار المقلقة:
1. تعليم حدود القلق
لا يمكن ترك القلق دون رادع، فهو يُدخلك في دوامة، ويُبقي عقلك في حلقة مفرغة من الأفكار المتكررة نفسها. نصح شيام بوضع حدود للقلق والسيطرة عليه. بينما أصرّ هاينستيد على تخصيص لحظة محددة في اليوم للاعتراف بجميع الأفكار المقلقة. وأوضح قائلاً: "إن تخصيص 'نافذة قلق' ثابتة كل يوم يُعلّم الدماغ أن للقلق حدودًا". تُساعدك هذه الممارسة على استعادة الشعور بالسيطرة على الأفكار المقلقة التي قد تستمر دون رادع طوال اليوم.
2. ثبت الجسم لتهدئة العقل
في خضم نوبة قلق، أو حتى أثناء التفكير المُفرط الذي قد يجعل كل شيء يبدو مُرهقًا ومُكثفًا، يُمكنك اختيار تقنيات التأريض لتشعر بتحسن. أوضحت الأخصائية النفسية أهمية اتباع بعض ممارسات التأريض، مثل الشعور بقدميك على الأرض، أو على جسم ذي ملمس مُختلف، أو التركيز على تنفسك ووضعيتك، فكلها تُرسل إشارات أمان إلى الجهاز العصبي.
3. تقليل إرهاق اتخاذ القرار
هل سبق لك أن وجدت نفسك محتارًا بين خيارين وشعرت بأن عقلك مُرهَق من اتخاذ القرار؟ قد يظهر الإرهاق خلال اليوم، كما أشار عالم النفس، إذا تراكمت عليك قرارات يومية كثيرة، مما يزيد من القلق. لذا، نصح بتبسيط روتينك اليومي.فكثرة القرارات اليومية قد تُؤجّج القلق دون أن تشعر. لذا، فإن تبسيط الروتين اليومي المتعلق بالوجبات والملابس والجداول الزمنية يُحافظ على الطاقة الذهنية ويُخفّف من التوتر العام.
4. مارس التعرض العاطفي بجرعات صغيرة
قد يكون من الصعب تقبّل المشاعر غير السارة، خاصةً لمن يحاولون تجنّبها عبر آليات تكيف كالفكاهة (وخاصةً الفكاهة الساخرة من الذات)، لكنّ عالم النفس أوضح أنّ تجنّب الشعور بعدم الارتياح يزيد القلق في الواقع. ويرى أنّ الحلّ يكمن في تقبّل هذه المشاعر، لأنّ ذلك يُعلّم الدماغ أنّ الضيق مؤقت ويمكن السيطرة عليه.
5. ابتكر طقوسًا مسائية يمكن التنبؤ بها
إنهاء اليوم بشكل إيجابي باتباع روتين ثابت.عندما تبدأ باتباع روتين معين، فإنك ترسم حدودًا فاصلة بين يوم حافل وليل هادئ، مما يمنح جسمك الإشارة الأساسية للاسترخاء في نهاية اليوم.
اترك تعليق